صحفي أميركي: هجوم المستوطنين بترمسعيا كاد يقتلنا والإعلام الأميركي تجاهل الأمر

حفظ

هجمات المستوطنين في قرية ترمسعيا @infinite_jaz
في أول أيام حصاد الزيتون شنّ مستوطنون هجوما عنيفا على مزارعين فلسطينيين ببلدة ترمسعيا خلّف إصابات وأضرارا كبرى (مواقع التواصل)

عبّر الصحفي الأميركي اليهودي جاسبر ناثانيال عن استيائه من تجاهل وسائل الإعلام الأميركية هجوما شرسا شنّه مستوطنون إسرائيليون مسلحون على مزارعين فلسطينيين أثناء حصادهم الزيتون في بلدة ترمسعيا شمالي رام الله في الضفة الغربية، حيث كان وزملاؤه الأميركيون هناك حين وقع الهجوم وقاموا بتصوير مقطع فيديو لقي انتشارا واسعا وأثار إدانة من الأمم المتحدة.

ففي يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري هاجم عشرات المستوطنين الملثمين المزارعين الفلسطينيين وانهالوا عليهم بالضرب المبرح تحت حماية قوات الاحتلال، كما اعتدوا على مسنّة كانت تحمل كيسا لجني ثمار الزيتون من حقلها، وأقدموا على حرق عدد من المركبات.

ويحمل قرابة 85% من الفلسطينيين القاطنين بترمسعيا الجنسية الأميركية، ويقومون على الدوام بإبلاغ السفارة الأميركية بما يواجهونه من هجمات المستوطنين المتواصلة، دون أن يتلقوا أي ردود جادة من السفارة.

ونشر ناثانيال مقطع الفيديو الذي صوّره ويوضح تفاصيل الهجوم عبر حسابه على إكس، وعلق عليه قائلا إن الجيش الإسرائيلي قاد المزارعين الفلسطينيين في اليوم الأول من موسم حصاد الزيتون إلى "كمين وحشي" نصبه مستوطنون مسلحون.

وأضاف: "يجب أن يكون هؤلاء الأشخاص في السجن بحلول الغد، وينبغي حماية سكان هذه القرية وجميع سكان فلسطين، كفى كفى".

ورغم انتشار الفيديو الصادم على نطاق واسع قال الصحفي الأميركي إنه فوجئ بعدم تغطية الحدث من قِبل وسائل الإعلام الأميركية الكبرى، وزاد في منشور آخر أن الحدث "كاد أن يتسبب بمقتل مجموعة من الأميركيين على يد حشد كبير من المستوطنين المدعومين من الحكومة والجيش".

وشاركت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيز مقطع الفيديو وعلقت عليه بالقول "على مدى عامين شاهد العالم مشاهد مثل هذه من الضفة الغربية"، وتساءلت في المنشور ذاته عن موقف الإسرائيليين الذين يحتجون في تل أبيب من المستوطنين "الذين يتصرفون كالمجرمين الفارين"، وفق وصف ألبانيز.

إعلان

وحتى لا تصل هذه المشاهد إلى العالم، يقوم الاحتلال بالاعتداء على الطواقم الصحفية ويجبرها على مغادرة مواقع هذه الأحداث والقرى التي يجري حصارها بكل الطرق.

وقال ناثانيال للجنة حماية الصحفيين إنه صرخ مرارا وتكرارا "صحافة.. أميركي" أثناء هربه من المستوطنين الذين كانوا يطاردونه هو والفلسطينيين، لكن صرخاته قوبلت بالتجاهل.

ووثقت اللجنة الدولية إقدام مستوطنين على حرق سيارة مصور وكالة فرانس برس جعفر اشتية، وإصابة عدد من الصحفيين الآخرين جراء الضرب وقنابل الغاز خلال تغطيتهم هجوم المستوطنين على مزارعين فلسطينيين أثناء حصادهم الزيتون في بلدة بيتا جنوبي محافظة نابلس في الـ10 من الشهر الجاري.

المصدر: الجزيرة

إعلان