ليست كما تظن.. 6 أطعمة "غنية بالبروتين" تخدعك يوميا

أصبح البروتين محور اهتمام واسع في السنوات الأخيرة، سواء في التغذية واللياقة والصحة العامة، أو عبر حسابات المؤثرين على الإنترنت، باعتباره عنصرا أساسيا يحتاجه الجسم لبناء العضلات وإصلاح الخلايا والأنسجة.
لكن كثيرا من الأطعمة التي يروج لها باعتبارها غنية بالبروتين ليست في الحقيقة مصادر رئيسية كافية لتغطية الاحتياجات اليومية الموصى بها (نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وفقا لمنشورات "هارفارد هيلث")، وإن كانت توفر عناصر غذائية مهمة أخرى، كما توضح اختصاصية التغذية المعتمدة سابنا بيروفيمبا لمجلة "سيلف".
اقرأ أيضا
list of 4 itemsفعلى سبيل المثال، تحتوي 100 غرام من صدر الدجاج أو الديك الرومي على نحو 30.2 غراما من البروتين، في حين تحتوي الكمية نفسها من سمك السلمون على 23.6 غراما. في المقابل، توفر 100 غرام من الزبادي اليوناني 5.7 غرامات فقط من البروتين، وتحتوي البيضة المتوسطة على 6 غرامات، وفقا لاختصاصية التغذية المعتمدة كيري تورينز على موقع "بي بي سي".
في ما يلي 6 أطعمة ينظر إليها عادة على أنها غنية بالبروتين، مع ما يقترحه الخبراء لزيادة قيمتها البروتينية وجعلها جزءا من وجبة متوازنة ومشبعة.
1- الزبادي والجبن القريش
تقول بيروفيمبا إن الزبادي يعد مصدرا للبروتين، لكن الأمر يعتمد على نوعه، فـ100 غرام من الزبادي العادي تحتوي عادة على أقل من 6 غرامات من البروتين، في حين أن الكمية نفسها من الزبادي اليوناني توفر نحو 9 غرامات.
لذلك، قبل الاعتماد على الزبادي كمصدر رئيسي للبروتين، تنصح بيروفيمبا بتناوله مع ألياف وكربوهيدرات معقدة، مثل المكسرات والبذور والفواكه، لتعزيز الشعور بالشبع وتحقيق استفادة غذائية أكبر.

أما الجبن، فتوضح اختصاصية التغذية المعتمدة تيريزا جنتيل، على موقع "فيري ويل هيلث" (Verywell Health)، أن أنواعه المختلفة تعد وجبة خفيفة لذيذة وغنية بالعناصر الغذائية، لكنها "لا تصنف ضمن الأطعمة عالية البروتين" بالمعنى الدقيق.
فالجبن القريش -على سبيل المثال- يعرف كمصدر جيد للكالسيوم والبروتين، لكن 100 غرام منه تقدم نحو 11 غراما فقط من البروتين. لذا ينصح بتناوله مع أطعمة أخرى مثل المكسرات أو البذور أو اللحوم الخالية من الدهون، لرفع إجمالي البروتين في الوجبة الخفيفة أو الرئيسية.

2- زبدة الفول السوداني
قد تعطي منصات التواصل انطباعا بأن زبدة الفول السوداني هي النموذج الأمثل للبروتين النباتي، لكن اختصاصية التغذية المعتمدة المؤثرة على "تيك توك" تايلا راسل توضح أنه "لكي يعتبر الطعام غنيا بالبروتين، نحتاج إلى 10 غرامات على الأقل من البروتين لكل 100 سعر حراري".
وتضرب راسل مثالا بزبدة الفول السوداني كوجبة خفيفة تضفي نكهة رائعة على العصائر أو الفاكهة، لكنها لا تساعد وحدها في تلبية الاحتياج اليومي من البروتين، فملعقتان كبيرتان منها تحتويان على 6-7 غرامات فقط من البروتين مقابل نحو 200 سعر حراري.
وتضيف بيروفيمبا أن "محتوى البروتين في زبدة الفول السوداني ضئيل، إذ يبلغ نحو 4 غرامات فقط لكل ملعقة كبيرة".
هذا لا يعني تجنبها تماما، فهي تضيف نكهة وقواما مميزا، ويمكن دمجها مع الزبادي أو الحليب كامل الدسم، أو دهنها على خبز الحبوب الكاملة الذي قد توفر كل شريحة منه 3-5 غرامات من البروتين، لرفع محتوى الوجبة الإجمالي.

3- البيض
توضح اختصاصية التغذية المعتمدة كارا هاربستريت لمجلة "سيلف" أن البيض "ليس مصدرا عاليا للبروتين كما يشاع"، فكل بيضة متوسطة الحجم تحتوي على نحو 6 غرامات من البروتين فقط، مما يعني أننا نحتاج غالبا إلى 3 بيضات لتجاوز 15 غراما، وهي الكمية التقريبية الموصى بها من البروتين في كل وجبة.
لهذا تنصح هاربستريت بالتعامل مع البيض كوجبة خفيفة جيدة البروتين، لا وجبة كاملة في حد ذاته، ما لم يتناول في عجة مكونة من 3 بيضات مثلا. ويمكن أيضا تناوله مع مصدر بروتين آخر مثل الزبادي اليوناني أو الجبن أو الفاصوليا، للحصول على وجبة أكثر توازنا.

4- بذور الشيا
يؤكد الخبراء أن بذور الشيا لا يستهان بها غذائيا، فهي غنية بمضادات الأكسدة وأحماض أوميغا 3 الدهنية والألياف، إلى جانب خصائص أخرى مفيدة.
ومع أن "بودنغ الشيا" يسوق غالبا كفطور مثالي غني بالبروتين، فإن ملعقتين كبيرتين من بذور الشيا تحتويان على نحو 4 غرامات من البروتين فقط.
لرفع محتوى البروتين في هذه الوجبة، ينصح خبراء مجلة "سيلف" بإضافة ربع كوب من الزبادي اليوناني والحليب كامل الدسم وملعقتين من زبدة الفول السوداني، وهو ما يساعد على تجاوز حاجز 15 غراما من البروتين في الوجبة الواحدة، والحصول على فطور أكثر توازنا وإشباعا.

5- الأفوكادو
تحتوي حبة الأفوكادو على مزيج قيم من الألياف والدهون الصحية والبوتاسيوم، لكنها تقدم نحو 3-4 غرامات فقط من البروتين، وهي كمية "لا تجعلها من الأطعمة الغنية بالبروتين"، بحسب اختصاصية التغذية ومطورة الوصفات نيكول أديسون.
ولمضاعفة هذا المحتوى ثلاث مرات تقريبا، تنصح أديسون بهرس الأفوكادو مع نصف كوب من جبن القريش أو الزبادي اليوناني مع بيضة مسلوقة، ثم دهن الخليط على الخبز، أو تناوله مع أطعمة غنية بالبروتين مثل الروبيان المشوي أو أسياخ الدجاج (الشيش طاووق).

6- الحمص
رغم غنى الحمص بالألياف وتعدد استخداماته، فإن محتواه من البروتين أقل مما يصور أحيانا، إذ تحتوي عبوة كاملة بوزن 152 غراما على نحو 10.7 غرامات من البروتين.
لرفع قيمة الحمص الغذائية وتجاوز 15 غراما من البروتين في الوجبة، تنصح بيروفيمبا بتناوله مع خضراوات وتوابل إضافية إلى جانب مصادر بروتين أخرى، مثل اللحوم الخالية من الدهون أو البيض أو البقوليات الأخرى، سواء في أطباق رئيسية أو كوجبة خفيفة مشبعة ومتوازنة.