"مشية الفيل".. تمرين منخفض التأثير يعزز التوازن والمرونة

مشية الفيل elephant walk warmup المصدر: صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي
تمرين "مشية الفيل" يوفر مجموعة من الفوائد، وخاصة في مجال الحركة والمرونة والقوة (ضورة مصممة بالذكاء الاصطناعي)

في ظل صخب الحياة وتسارع وتيرتها، يتزايد الإقبال على التمارين السهلة التي يمكن ممارستها في أي مكان دون الحاجة إلى معدات أو مساحات واسعة، ومن بين هذه التمارين يبرز تمرين "مشية الفيل"، كأحد الاتجاهات الرائجة في عالم اللياقة البدنية، لما يتميز به من سهولة في الأداء وفعالية إذا كنت تبحث عن تمرين يدعم التوازن وقوة الوركين والتناسق الحركي.

تمرين "مشية الفيل"

على عكس ما قد يوحي به اسمه، لا يتطلب تمرين "مشية الفيل" المشي فعليا، بل يندرج ضمن تمارين التمدد الديناميكي المستوحاة من طبيعة حركة الفيل الهادئة والثابتة. ويستهدف التمرين إطالة وتنشيط عضلات السلسلة الخلفية للجسم، بما يشمل عضلات الفخذين وأوتار الركبة وأسفل الظهر والأرداف والساقين، من خلال حركات ديناميكية منخفضة التأثير.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وتجعل هذه الخصائص من تمرين "مشية الفيل" خيارا مناسبا للإحماء قبل ممارسة أي نشاط بدني، إلى جانب ملاءمته لمختلف مستويات اللياقة البدنية، بما في ذلك المبتدئين وكبار السن، حيث يمكن ممارسته بشكل يومي دون إجهاد مفرط للجسم.

ونقلا عن موقع "هيلث شوت"، يؤكد خبير اللياقة البدنية أمان بوري أن تمرين "مشية الفيل" يركز على إطالة وتنشيط الجسم عبر حركات جانبية وانحناءات للأمام، ما يسهم في توسيع نطاق الحركة، وتحسين القدرة على التحمل، والمساعدة في الوقاية من الإصابات.

وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة نشرت في مجلة الطب الرياضي عام 2017 أن تمارين التمدد الديناميكي، مثل تمرين "مشية الفيل"، تساعد على تقليل تصلب العضلات وتحسين نطاق حركة الركبة، وهما عاملان أساسيان للحد من مخاطر الإصابات أثناء ممارسة الرياضة، مع تعزيز الشعور بالمرونة بأقل مجهود ممكن.

كيف تؤدي تمرين "مشية الفيل"؟

يمكنك تطبيق التمرين بخطوات بسيطة:

قف مستقيما مع مباعدة قدميك بمقدار عرض الكتفين.

انحن للأمام مع وضع يديك على الأرض أمام أصابع قدميك، أو اخفضهما بالقدر الذي تسمح به مرونتك، مع إمكانية الاستعانة بكرسي أو صندوق لدعم يديك إذا لم تستطع لمس الأرض.

إعلان

شِد عضلات بطنك قليلا، ثم افرد إحدى ساقيك بالكامل مع إبقاء الكعب ملامسا للأرض، بينما تثنى الساق الأخرى قليلا عند الركبة.

تناوب بين فرد وثني الساقين بحركة بطيئة وإيقاع منتظم كما لو كنت تمشي في المكان بركبتيك، مع الحفاظ على ثبات كعبيك وملامسة اليدين للأرض طوال مدة التمرين.

كرر التمرين 15 مرة لكل ساق في البداية، وبعد 4 أو 5 جلسات على مدار بضعة أيام ستلاحظ تحسنا واضحا في مرونة أوتار الركبة وانخفاض الألم وتحسن في الحركة بشكل عام وفي أداء تمارين القرفصاء أو الجلوس متربعا دون تيبس.

فوائد صحية متعددة

يوفر تمرين "مشية الفيل" مجموعة من الفوائد، وخاصة في مجال الحركة والمرونة والقوة، أبرزها:

  • تحسين وضعية الجسم

يُنصح بممارسة تمرين المشي على طريقة الفيل لمرونة العضلات وتخفيف تيبس الساقين وتحسين الوضعية العامة للجسم، خصوصا لمن يجلسون لساعات طويلة أمام جهاز الكمبيوتر أو المكتب وكذلك من يحملون أوزانا حتى وإن كانت مستلزمات البقالة أو حمل الأطفال.

  • تخفيف آلام أسفل الظهر

يسهم في إرخاء عضلات الجزء الخلفي من الجسم وتقليل الضغط على أسفل الظهر ومع مرور الوقت يعمل على تحسين مرونة العمود الفقري، وتسهيل الانحناء للأمام بشكل أكثر استرخاء.

  • تحسين الدورة الدموية

تعمل الحركات الديناميكية في تمرين "مشية الفيل" على تحسين تدفق الدم في الجزء السفلي من الجسم مما يعزز التعافي بعد التمرين ويقلل الإحساس بالألم.

  • تقوية الوركين والركبتين

يساعد الضغط الخفيف على الوركين والركبتين الناتج عن التمرين على تقوية عضلاتهما، وهذا بدوره يُساعد على تنحيف الخصر والتخلص من دهون البطن.

  • تعزيز الحركة والمرونة

يعتمد تمرين "مشية الفيل" على دمج حركات جانبية وأمامية وخلفية مما يساعد على تحسين مرونة العمود الفقري والكتفين والوركين، وهذا بدوره يساعد في الوقاية من الإصابات ويزيد من كفاءة الحركة اليومية وراحة الجسم.

  • تحسين التوازن والتناسق

تعزز الحركة الديناميكية للركبتين خلال التمرين التوازن والتناسق الحركي، وهما عنصران أساسيان للأداء الرياضي والشيخوخة الصحية بعيدا عن خطر السقوط والإصابات وكذلك تحسين أنماط الحركة الوظيفية.

  • تعميق التواصل بين عقلك وجسمك

تتطلب الوتيرة البطيئة والمتأنية للتمرين تركيزا ووعيا، مما يعزز الوعي الجسدي واليقظة الذهنية ويعزز الشعور بالثبات والسكينة.

متى تتجنب تمرين "مشية الفيل"؟

يمكن لأي شخص ممارسة هذا التمرين ودمجه في روتينه اليومي لتحسين لياقته البدنية، بل ويمكن إدراجه ضمن تمارين التعافي أو إعادة التأهيل، ومع ذلك، ينبغي على بعض الفئات تجنبه أو ممارسته بحذر.

إذ قد يتعرض الأفراد المصابون في الحوض أو أوتار الركبة أو الكتفين أو الساقين أو أسفل الظهر لمخاطر متزايدة عند ممارسته، كذلك، يُفضل أن تتجنبه النساء الحوامل بسبب الضغط الإضافي الذي يسببه على منطقة البطن، مع التأكيد على أهمية استشارة مختص قبل البدء لتجنب أي مخاطر.

تمارين بديلة بالفعالية نفسها

لمن يبحثون عن بدائل تستهدف العضلات ذاتها، يمكنهم تجربة:

  • وضعية "أدهو موكا سفاناسانا"

هي واحدة من أكثر وضعيات اليوغا شهرة، ولا تتضمن أي حركة بمجرد أن تأخذ الوضعية الصحيحة على شكل حرف V مقلوبا، وتعمل على تمديد أوتار الركبة وأسفل الظهر، كما أنها تقوي الكتفين والذراعين، مما يجعلها تمرينا رائعا لكامل الجسم.

  • تمرين دودة الارض

إعلان

يعمل على تمديد سلسلة العضلات الخلفية وكذلك تنشيط عضلات البطن والجزء العلوي من الجسم، ويبدأ هذا التمرين بالوقوف والانحناء للأمام للمس الأرض ثم المشي باليدين واحدة تلو الأخرى، وعندما يصبح الجسم خطا مستقيما، ابدأ في تحريك قدميك ببطء نحو يديك ثم الوقوف مرة أخرى.

  • الانحناء للأمام

يستهدف هذا التمرين عضلات الفخذ الخلفية وأسفل الظهر، ويشبه تمرين "مشية الفيل" ولكن من دون فرد أو ثني الركبتين، كل ما عليك فعله هو الانحناء للأمام من الوركين وكأنك في وضع "الركوع" في الصلاة.

المصدر: الجزيرة + مواقع إلكترونية

إعلان