دينيز باران

دينيز باران

محام وباحث ومدرس مساعد للقانون الدولي في جامعة إسطنبول

كما بات معلوما، ومن خلال التعديلات التي أدخلِت على قوانين الجنسية ‏التركية بعد سنها في 19 سبتمبر/أيلول 2018؛ فقد قلصت الحكومة ‏التركية الحد الأدنى من الاستثمارات المطلوب من الأجانب للحصول ‏على الجنسية التركية.

ووفقا لهذه التعديلات؛ فإن القيم الحدية لمختلف ‏أنواع الاستثمار اللازمة للحصول على الجنسية شهدت انخفاضا هاما. ‏وقد تطرقت إلى هذا الموضوع في مقال سابق.‏

ومن اللافت للانتباه أنه تم خلال الأشهر التسعة الماضية -منذ تعديلات ‏‏19 سبتمبر/أيلول- إقرار العديد من التحديثات، من خلال سن قوانين ‏متتالية متعلقة بإجراءات منح الجنسية عبر الاستثمار.‏

ولكن التعديلات الأخيرة -التي تم نشرها في الجريدة الرسمية التركية في ‏‏30 مايو/أيار 2019- أصبحت هي الأكثر شمولا وتفصيلا لحد الآن؛ ‏فهي لم تقم فقط بإلغاء وتعويض كل القوانين السابقة، بل حملت معها ‏أيضا بعض التغييرات الهامة التي سوف تؤثر على وضعية بعض ‏المستثمرين الأجانب.‏ وفي هذا المقال، سوف نتطرق باختصار إلى أهم هذه التغييرات:‏

- قبل القوانين الأخيرة؛ كان أي استثمار عقاري -قبل 19 سبتمبر/أيلول ‏‏2018- لا يُحتسب ضمن الاستثمار العقاري بقيمة 250 ألف دولار ‏أميركي المشترط من أجل الحصول على الجنسية.‏
التعديلات الأخيرة -التي تم نشرها في الجريدة الرسمية التركية في ‏‏30 مايو/أيار 2019- أصبحت هي الأكثر شمولا وتفصيلا لحد الآن؛ ‏فهي لم تقم فقط بإلغاء وتعويض كل القوانين السابقة، بل حملت معها ‏أيضا بعض التغييرات الهامة التي سوف تؤثر على وضعية بعض ‏المستثمرين الأجانب.‏ وفي هذا المقال، سوف نتطرق باختصار إلى أهم هذه التغييرات


والآن أصبحت هذه القاعدة أكثر مرونة؛ إذ إن هذه الاستثمارات العقارية ‏سوف يتم احتسابها إذا توافرت الشروط التالية: 1- أن تكون وثيقة ملكية ‏العقار (سند الملكية) قد صدرت بعد 19 سبتمبر/أيلول 2018؛ 2- تم ‏دفع ثمن ذلك العقار على أقساط؛ 3- بدأت هذه الأقساط في أي تاريخ بعد ‏‏12 يناير/كانون الثاني 2017.‏

- بمقتضى أحد القوانين السابقة التي تم سنها في 7 ديسمبر/كانون الثاني ‏‏2018؛ فإن العقود الأولية لبيع العقارات أصبحت مقبولة كاستثمارات ‏عقارية للحصول على الجنسية. ولذلك فإنه أصبح ممكنا للمستثمرين ‏الأجانب الاستثمار في مشاريع جديدة قيد الإنشاء.‏

ولكن كان هنالك لبس حول تقدير ثمن هذه المشاريع (كما هو معلوم في ‏تركيا فإن تقرير تقدير السعر ضروري لإتمام أي عقد بيع عقار ‏الأجانب)؛ والآن تم توضيح هذا الأمر: إذ إن القيمة التقديرية للمشروع ‏سيتم تحديدها كما لو أنه قد اكتمل إنجازه.‏

- بسبب التقلبات الحادة في أسعار الصرف في تركيا خلال عام واحد، ‏ربما كانت هنالك التباسات بشأن سعر الصرف الذي يُعتمد في الحساب. ‏ومن أجل تجنب مثل هذه الالتباسات؛ فإنه تم الآن تحديد القاعدة بكل ‏وضوح وهي أنه: سعر الصرف الفعلي في البنك المركزي التركي في ‏يوم العمل السابق ليوم الدفع.‏

- للأسف ليس هنالك أي تغيير في مسألة وضع المستثمرين السوريين، ‏إذ لا يزال غير مسموح لهم بشراء العقارات في تركيا.‏

- تجدر أيضا الإشارة إلى وجود بعض التغييرات الهامة المتعلقة بالبيع ‏مع الرهن العقاري.

المصدر : الجزيرة