مصنع فلسطيني يؤمن الكهرباء من "روث الأبقار"

تمكن مصنع الجبريني لإنتاج الألبان بالضفة الغربية من تأمين توليد الكهرباء من روث الأبقار (الأناضول)
تمكن مصنع الجبريني لإنتاج الألبان بالضفة الغربية من تأمين توليد الكهرباء من روث الأبقار (الأناضول)
تمكن مصنع "الجبريني" لإنتاج الألبان بالضفة الغربية من سد حاجاته من الطاقة الكهربائية، بالاستفادة من روث الأبقار التي يملكها المصنع. وتعد مزرعة الأبقار واحدة من أكبر المزارع في الضفة.

وتمكنت إدارة المصنع من الاستفادة من الكميات الضخمة من "المخلفات" التي تنتجها الأبقار بالمزرعة، لإيجاد حل لمشكلة ضعف شبكات الكهرباء، في المنطقة المحيطة بالمزرعة التي تقع بالقرب من مدينة يطّا جنوبي الضفة.

وبدأت فكرة استغلال روث الأبقار لدى جهاد الجبريني رئيس مجلس إدارة مجموعة "الجبريني" (شركة خاصة) منذ عام 2009، بعد إنشاء المزرعة التي تضم نحو ألف رأس بقر، وتنتج أطنانًا من الروث يوميا.

‪يملك المصنع مزرعة أبقار تعد واحدة من أكبر المزارع بالضفة‬ يملك المصنع مزرعة أبقار تعد واحدة من أكبر المزارع بالضفة (الأناضول)

يقول الجبريني "عندما أنشأت المزرعة كنا نعاني من عدم وجود شبكة كهرباء، ما دفعنا لاستخدام مولدات كهربائية تعمل بالديزل، ثم واجهتنا مشكلة التخلص من روث الأبقار التي بدأت تتراكم بشكل كبير".

ويضيف بينما كان يتفقد مزرعته "بحثنا مليًّا عن حل غير تقليدي واهتدينا لإنتاج الكهرباء من غاز الميثان الناتج عن عملية تحليل الروث في هاضمات (صهاريج) خاصة" واستغرق بناء محطة توليد الكهرباء ثلاثة أعوام.

وتقوم فكرة المشروع -وفق المهندس ماهر مغالسة المشرف عليه- على إنتاج غاز الميثان من روث الأبقار بعد تحليلها بواسطة هاضمات، وتوليد طاقة كهربائية من مولدات تعمل على الغاز.

ويقول "مغالسة" وهو أخصائي بالطاقة المتجددة في جامعة البوليتكنيك بمدينة الخليل إن قدرة المشروع الحالية تنتج نحو 380 كيلوواطا ساعة، يستغل منها نحو عشرين كيلوواطا في المزرعة فقط، ويضخ ما تبقى في شبكة كهرباء الجنوب.

‪تمكنت إدارة مصنع الجبريني من استغلال الكميات الضخمة من مخلفات الأبقار لإنتاج الكهرباء‬ تمكنت إدارة مصنع الجبريني من استغلال الكميات الضخمة من مخلفات الأبقار لإنتاج الكهرباء (الأناضول)

وقال أيضا إن المصنع يمنح الطاقة الكهربائية الفائضة لشركة الكهرباء الفلسطينية دون مقابل، في هذه الفترة.

وبيّن وجود مفاوضات بين الجانبين للتوصل لاتفاقية بين الجانبين، يتم بموجبها بيع التيار الكهربائي الفائض لشركة الكهرباء.

ويطمح القائمون على المشروع لإنتاج "واحد ميغاواط" من الطاقة الكهربائية قريبا، بينما يخططون لإنتاج نحو "ثلاثة ميغاواطات" خلال السنة القادمة. في حين أن المشروع معد لإنتاج نحو واحد ميغاواط ساعة، مما يعني سد حاجة ثلث سكان مدينة يطا (100 ألف نسمة) القريبة من المزرعة.

ويخطط مغالسة لتوسيع إنتاج محطته بواسطة جمع النفايات العضوية (بقايا الأطعمة والخضراوات والفواكه) لإنتاج غاز الميثان، وزيادة كمية الإنتاج الكهربائي.

ويضيف "هناك مخطط للسنوات القادمة لإنتاج سبعة ميغاواطات، وهذا يشكّل حلّا جذريا لمشكلة الكهرباء في محافظة الخليل، التي تعاني من انقطاع متواصل في التيار الكهربائي".

 

‪تقع مزرعة الجبريني بالقرب من مدينة يطّا جنوبي الضفة والتي تعاني من نقص في شبكات الكهرباء‬ تقع مزرعة الجبريني بالقرب من مدينة يطّا جنوبي الضفة والتي تعاني من نقص في شبكات الكهرباء (الأناضول)

ويسعى مصنع الجبريني لإنتاج أربعة ميغاواطات أخرى عبر مشروع آخر في ذات الموقع، يعتمد على تركيب الألواح الشمسية على أسطح مزرعته، ويقول "تبلغ مساحة سطح المزرعة نحو عشرين ألف متر مربع، وهناك مخطط لاستغلالها لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية".

ويشير مغالسة إلى أن مصدر الطاقة الكهربائي الرئيسي في فلسطين هو الجانب الإسرائيلي و"مثل هذه المشاريع إنتاجية وتعمل على سد جزء كبير من حاجة السوق المحلي، يمكن مثلا تطبيقه في قطاع غزة الذي يعاني من أزمة كهرباء مستمرة".

كما أكد عدم وجود مشاكل بيئية ناجمة عن إنتاج الكهرباء عبر "روث الأبقار. بل على العكس، فعملية الإنتاج تخلصنا من الروث، الذي هو بالأساس مشكلة بيئية".

ويستورد الفلسطينيون بالضفة غالبية احتياجاتهم من الطاقة من إسرائيل بنسبة 95%، والنسبة المتبقية من الأردن لأجزاء من محافظة أريحا والأغوار (شرق). وتبلغ فاتورة الطاقة السنوية في الضفة نحو خمسمئة مليون دولار أميركي، وفق أرقام رسمية، بقدرة إجمالية تبلغ 750-800 ميغاواط.

وخلال وقت لاحق من الشهر الجاري، ستشهد محافظة أريحا والأغوار افتتاح أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية بفلسطين، بقدرة خمسة ميغاواطات، وسط توقعات ببلوغها عشرين ميغاواطا خلال عامين.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

بدا المختار أبو أحمد أبو قعيس مرتاحا باستقراره وعائلته في بيته "الخشبي"، بعد شهرين من التنقل بين مدارس الإيواء والخيمة التي أقامها على أنقاض أرضه المدمرة شمال شرق قطاع غزة.

لم يخطر ببال الطالب الجامعي أحمد وفيق خريشة أن زيارته لإحدى جمعيات المكفوفين ستقوده لفكرة اختراع جهاز يتيح لهم فرصة معرفة الألوان وتمييزها. الجهاز الجديد لا يتجاوز حجمه الهاتف المحمول، قادر على لفظ اللون صوتيا ويميز بدقة خمسة ألوان حتى الآن.

بعد جهود وتجارب وبحوث استمرت أكثر من عامين، أثمرت جهود طالب جامعي فلسطيني في الحصول على شهادة تسجيل براءة اختراع لسيارة تعمل بالماء من وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية.

أقرت دائرة براءة الاختراعات في الولايات المتحدة الأميركية ببراءة اختراع للدكتور الفلسطيني محمد محمود أبو عرف، ويختص الاختراع بأنظمة وطرق التحكم بإضافة الكيميائيات العضوية المعروفة بالبوليمرز لمعالجة المياه العادمة بشكل عام لفصل المواد الصلبة من المياه.

المزيد من المعرفة
الأكثر قراءة