الدراجات التشاركية.. موضة صينية تطوع التكنولوجيا

نظام "جي.بي.أس" مستخدم تطبيق خاص على الهاتف العثور على دراجة هوائية في أقرب مكان يتواجد فيه (الأناضول)
نظام "جي.بي.أس" مستخدم تطبيق خاص على الهاتف العثور على دراجة هوائية في أقرب مكان يتواجد فيه (الأناضول)

في ظاهرة آخذة بالانتشار، تزين الدراجات الهوائية "التشاركية" ذات التصاميم والألوان المختلفة؛ شوارع مدن عديدة في الصين، حيث باتت إحدى وسائل النقل الجاذبة للصينيين لسهولة حركتها وكلفتها المتدنية.

وتستقطب هذه الدراجات التي يمكن فك قفلها الإلكتروني عبر تطبيق على الهواتف الذكية؛ نحو ثلاثمئة مليون صيني، حيث أصبحت وسيلة النقل المفضلة لهم في المسافات القصيرة.

وتعتمد تقنية الدراجات التشاركية على نظام التموضع العالمي "جي.بي.أس" حيث يمكن لأي مستخدم للتطبيق الخاص بها على الهاتف، العثور عليها في أقرب مكان يتواجد فيه.

 
‪هذه الدراجات تطوّع تكنولوجيا الهاتف وتستقطب‬ (الأناضول)

وبفضل إمكانية العثور على أقرب دراجة، فلا داعي لمواقف خاصة بها على غرار وسائل النقل العام، حيث يمكن مصادفة الدراجات في أي مكان وركوبها بعد فتح القفل عبر مسح "الباركود" (رمز الاستجابة السريع) من خلال التطبيق المحمل على الهاتف.

ومن أجل الاستفادة من هذه الخدمة يتحتم على المستخدم تسجيل بياناته الشخصية الحقيقية عبر التطبيق الذي يمكن من خلاله دفع تكلفة ركوب الدراجة بواسطة الهاتف، مقابل دفع تأمينات تتراوح بين 14 و43 دولارا للشركة من خلال الهاتف.

أما ثمن ركوب الدراجات التشاركية التي يقدر عددها بنحو ثلاثين مليون دراجة منتشرة في أرجاء البلاد، فيبلغ نحو يوان واحد (0.14 دولار) للساعة الواحدة.

الدراجات التشاركية باتت إحدى وسائل النقل الجاذبة للصينيين لسهولة حركتها وكلفتها المتدنية (الأناضول)

وبعد استكمال المشوار، يركن المستخدم الدراجة في مكان مناسب ويقفلها، ويدفع ثمن الرحلة عبر الهاتف، بينما تتيح أجهزة رصد التموضع للمستخدم التالي العثور عليها.

وتهمين شركتا "أوفو" و"موبيكي" اللتان لديها مئتا مليون مستخدم مسجل؛ على سوق الدراجات التشاركية في الصين، حيث تنشطان في أكثر من مئة مدينة، وتمتلك كل واحدة منها أسطولا يتجاوز 12 مليون دراجة.

وقررت الشركتان القيام باستثمارات إضافية هذا العام بإجمالي 1.3 مليار دولار، في  حين تحاول أكثر من ثلاثين شركة جديدة البحث عن موطئ قدم لها في هذا القطاع الصاعد الذي تحتدم فيه المنافسة.

الدراجات التشاركية أصبحت وسيلة النقل المفضلة في الصين لقطع المسافات القصيرة (الأناضول)

وحسب شركات استطلاع مالية، فإنه يُتوقع أن يصل حجم قطاع الدراجات الهوائية التشاركية في الصين 1.5 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري، و4 مليارات مع حلول عام 2020.

وتدعم الحكومة انتشار هذه الظاهرة في ضوء جهودها لحل مشكلة الاختناقات المرورية، وخفض التلوث البيئي نتيجة الانبعاثات التي تخلفها السيارات.

وتنتشر الدراجات بشكل لافت في العاصمة بكين وشنغهاي المركز الاقتصادي والمالي للبلاد، إذ يتجاوز عدد سكان كل منها عشرين مليون نسمة.

ورغم بعض الأصوات المنزعجة من "احتلال الدراجات أرصفة الشوارع إلى حد كبير، بحيث لا يبقى مكانا لسير المارة"، فإن هذا القطاع ما زال يحظى بتأييد الحكومة وتقدير من الساسة.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من المعرفة
الأكثر قراءة