تحليلات

تمر بنا الذكرى الخامسة لـ”عاصفة الحزم” دونما نتيجة واضحة؛ فلا الحرب توقفت، ولا الشرعية انتصرت، ولا الانقلاب الحوثي اندحر، بل زادت الأمور تعقيدًا، وبدا أن اليمن دخل متاهة مجهولة الأفق.

أثار نقل روسيا الصراع الجيوسياسي لسوريا وباقي المشرق العربي، وتمدد الصين التجاري والاستثماري، ردود فعل غربية، لاعتبارات تتعلق بالتوازن الدولي وتبعاته السياسية والاقتصادية، وانعكاسه على النظام الدولي القائم وآليات عمله.

أعطت أميركا أولوية لمواجهة التحدي الصيني باعتباره التهديد الداهم والخطير، ووضعت “إعادة التوازن بآسيا والهادئ” بصدارة سلّم أولوياتها لوقف تمدد الصين واحتوائه، قبل أن يكسر التوازن القائم في الشرق الأقصى.

كما كان متوقعا بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي؛ فإن “يمين الأصوليين” استطاع –في الانتخابات التشريعية الأخيرة- السيطرة على الأغلبية المطلقة من مقاعد مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران.

ضمن المواقف العربية الأكثر اقترابًا من “إسرائيل”؛ يبدو الموقف العربي الرسمي -في عمومه ومع استثناءات يسيرة- أقرب إلى قبول خطّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للقضية الفلسطينية، المشهورة إعلاميًّا بـ”صفقة القرن”.

استبق تنظيم “الدولة الإسلامية” الإعلان الرسمي لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في المنطقة -المعروفة بـ”صفقة القرن”- بإعلانه بدء “مرحلة جديدة” من الجهاد تضع تحرير فلسطين في صلب أولوياته المقبلة.

حين مررت الحكومة الهندية قانون الجنسية المعدّل عبر البرلمان أوائل ديسمبر/كانون الأول الجاري؛ لم يكن يدور في حسبانها أنها ستواجه بمظاهرات عارمة بكل أنحاء البلاد، وبتنديد عالمي سياسي وإعلامي كبير.