أجواء رمضانية مميزة في "مدينة الأنبياء" بتركيا

يضفي شهر رمضان على مدينة شانلي أورفا طابعًا مميزًا باعتبارها أحد المزارات الدينية الهامة في تركيا (الأناضول)
يضفي شهر رمضان على مدينة شانلي أورفا طابعًا مميزًا باعتبارها أحد المزارات الدينية الهامة في تركيا (الأناضول)
يضفي شهر رمضان على مدينة شانلي أورفا التركية طابعًا مميزًا، خاصة أنها أحد المزارات الدينية الهامة في تركيا، لاعتقاد الأتراك بمرور عدد من الأنبياء عليها.

ويطلق الأتراك على شانلي أورفا الواقعة جنوب البلاد "مدينة الأنبياء". ويرى بعضهم أنها تعد رابع مدينة مقدسة في العالم بعد مكة والمدينة والقدس، إذ يعتقدون أن إبراهيم عليه السلام ولد بها وواجه النمرود، وأن أيوب عليه السلام عاش فيها سنوات ابتلائه، وأن يعقوب عليه السلام عاش وتزوج بأحد أحيائها.

ولهذا السبب تجتذب المدينة -التي تعرف في التاريخ العربي باسم "الرها"- عددًا كبيرًا من الزوار الذين يتجولون بين المعالم التي تنسب للأنبياء عليهم السلام، خاصة في شهر رمضان.

 
‪تجتذب شانلي أورفا المعروفة تاريخيا باسم الرها عددًا كبيرًا من الزوار‬ تجتذب شانلي أورفا المعروفة تاريخيا باسم الرها عددًا كبيرًا من الزوار (الأناضول)

ونتيجة الحرارة العالية التي تصل أربعين درجة مئوية نهارا، تكاد شوارع المدينة تخلو من المارة في نهار رمضان، بينما تبدأ الحركة والحياة مع غروب الشمس وحلول وقت الإفطار.

ومن أشهر الأماكن التي تجتذب الزوار بحيرة السمك التي يعتقد الأتراك أن النمرود أشعل فيها النيران وأمر بإلقاء نبي الله إبراهيم عليه السلام بها، قبل أن يأتي أمر الله بتحول النيران إلى مياه، ويتحول الحطب إلى أسماك. ويؤمن كثير ممن يزورون البحيرة ويطعمون أسماكها بصحة تلك القصة.

ولا يخلو محيط البحيرة من الزوار طوال الليل في رمضان، بداية من وقت الإفطار وحتى الفجر، حيث يتناول كثيرون سحورهم مستمتعين بالجو اللطيف جوار البحيرة.

ومن أهم الأماكن أيضا مغارة يعتقد الأهالي أن نبي الله أيوب عاش سنوات ابتلائه بها، تجاورها بئر يعتقدون أن ماءها كان السبب في شفاء نبي الله المعروف بصبره الطويل. وتجتذب المساجد المجاورة للمكان أعدادا كبيرة من الرواد في صلاة التراويح.

بالإضافة إلى ذلك يفضل كثير من السكان قضاء شطر من الليل في المقاهي والمطاعم أسفل التلة التي تعلوها قلعة المدينة، ويرتاحون من عناء اليوم على المقاعد التي صف بعضها في المغارات الطبيعية المحفورة في التلة.

‪تشتهر المدينة بطعامها المميز خاصة المشاوي فتزدحم محال الكبدة بالزبائن‬ تشتهر المدينة بطعامها المميز خاصة المشاوي فتزدحم محال الكبدة بالزبائن (الأناضول)

شانلي أورفا كذلك من المدن التركية التي تشتهر بطعامها المميز خاصة المشاوي، وهكذا تزدحم محال الكبدة المشوية بعد الإفطار وحتى السحور بالزبائن، لدرجة تشكل صفوف انتظار أمام المحال الشهيرة.

ويقول رئيس البلدية نهاد تشفتشي إن المدينة دشنت حملة في أنحاء تركيا لحث المواطنين على زيارتها خلال رمضان، والتمتع بأجوائها الفريدة، حيث تظل مستيقظة طوال الليل وتبقى جميع المحال والمطاعم مفتوحة.

وأوضح تشفتشي أن الأهالي ينطلقون إلى الخارج بعد صلاة التراويح لقضاء الوقت مع الأهل والأصحاب، ويتناولون السحور بالخارج ثم يعودون إلى منازلهم بعد الفجر، وتوفر البلدية مواصلات تعمل على مدار الساعة خلال رمضان.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

يسابق الشاب نعمان الزمن ليحضر عصيرا من نكهات العنب والزنجبيل والقرنفل والكرز والتوت يروي به ظمأ مئات الصائمين الذين يبدؤون إفطارهم بتناول المشروب الرمضاني بوصفته المعروفة منذ مئات السنين بتركيا.

المزيد من المعرفة
الأكثر قراءة