محمود المبحوح.. الشهيد المغدور

الشهيد المبحوح كان من أبرز الأسماء التي تطاردها استخبارات الاحتلال الإسرائيلي  (الأوروبية)
الشهيد المبحوح كان من أبرز الأسماء التي تطاردها استخبارات الاحتلال الإسرائيلي (الأوروبية)

محمود المبحوح سياسي فلسطيني من قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اغتالته إسرائيل يوم 19 يناير/كانون الثاني 2010 في أحد فنادق دبي بالإمارات العربية المتحدة، وأكدت أسرته في يونيو/حزيران 2017 أن مشاركين بقتله يعيشان بالإمارات.

المولد والنشأة
ولد محمود عبد الرؤوف المبحوح يوم 14فبراير/شباط 1960 في مخيم جباليا بقطاع غزة.

الدراسة والتكوين
درس في مدارس المخيم حتى الصف السادس الابتدائي.

عمل ميكانيكيا للسيارات حتى خروجه من غزة عام 1989، بعد أن اكتشف الاحتلال الإسرائيلي ضلوعه في اختطاف الجنديين آفي سبورتس وإيلان سعدون.

التجربة السياسية
اعتقل المبحوح عام 1986 من قبل قوات الاحتلال التي أودعته سجن السرايا بغزة لمدة عام، بتهمة حيازته السلاح وانتمائه إلى حركة حماس.

خرج من السجن عام 1987 لدى اندلاع الانتفاضة الأولى، وعاود نشاطاته المناوئة للاحتلال بسرية وتكتم.

عمل المبحوح بعد خروجه من السجن على تشكيل "الوحدة 101" المتخصصة بخطف الجنود الإسرائيليين، بإيعاز من القائد الشيخ صلاح شحادة، الذي أقدمت إسرائيل على تصفيته أيضا مع أسرته عام 2002.

تمكن المبحوح عام 1988 -مع اثنين من رفاقه انتحلوا شخصيات يهود متدينين- من اختطاف الجندي آفي سبورتس من بلدة جلوس القريبة من عسقلان، وبعد شهرين تقريبا عاد ورفاقه واختطفوا الجندي إيلان سعدون من منطقة المسمية، وفي كلتا الحالتين تمّت تصفية الجنديين.

اكتُشف أمره عندما كان يحاول المرور بالسيارة التي خطف بها الجندي سعدون إلى غزة من شرق مخيم جباليا، إذ نفد وقودها فتوقفت على مشارف الحدود الشرقية للقطاع، ومرت دورية للاحتلال لاحظتها وما فيها من ملابس وما عليها من بقع الدم، ومنذ ذلك الحين أصبح المبحوح هدفا للاحتلال.

استمرت مطاردة الاحتلال الإسرائيلي له ولأحد رفاقه المسؤولين عن خطف الجنديين لمدة ثلاثة أشهر، لكنه تمكن من اجتياز الحدود المصرية، فاعتقلته السلطات المصرية مدة أربعين يوما، ثم رحّل إلى ليبيا ليستقر بعد ذلك في سوريا.

الوفاة
اغتيل محمود المبحوح يوم 19 يناير/كانون الثاني 2010 في أحد فنادق دبي بالإمارات العربية، واتهم جهاز الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء العملية.

وفي 16 يونيو/حزيران 2017 قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن متهميْن على الأقل من الفريق الذي اغتال القيادي الفلسطيني محمود المبحوح بدبي عام 2010، يعيشان في الإمارات ولم يقدما للمحاكمة بتهم تقديم الدعم اللوجستي لفريق الاغتيال.

وأضافت المنظمة أن "أ.ش" (45 عاما) وهو ضابط في جهاز الأمن الوقائي و"أ.ح" (35 عاما) ضابط في جهاز المخابرات الفلسطيني، فرا من دبي عقب عملية الاغتيال إلى المملكة الأردنية لوجود أدلة تثبت تورطهما في الاغتيال.

وبينت أن أحد التسجيلات في صالة الاستقبال بمطار دبي أظهرت أحد عناصر الموساد المشاركين في عملية الاغتيال يلتقي "أ.ح"، وتبين لاحقا -وفق ما عرض من أدلة- أن المذكورين قدما دعما لوجستيا وعرّفا فريق الاغتيال على الهدف.

وأكدت المنظمة أن سلطات دبي تقدمت بطلب استردادهما من الحكومة الأردنية، وأنهما سلما للسلطات الإماراتية بعد ثلاثة أسابيع من تاريخ الاغتيال.

وأشارت إلى أن السلطات القضائية في دبي لم تقدم المذكورين لمحاكمة عادلة وشفافة تظهر دورهما الحقيقي في عملية الاغتيال، وجرى التعتيم على القضية، وتأكد لاحقا أنهما يعيشان أحرارا في دولة الإمارات.

وفي شكوى للمنظمة قالت عائلة المبحوح إن "تعامل السلطات الإماراتية -وخاصة الأمنية منها- مثير لكثير من الشبهات، حيث إنها لم تطلعنا على مجريات التحقيق مع من ألقي القبض عليهم، ولم تطلب منا حضور أي جلسات كما هو معتاد في مثل هذه القضايا، حتى إن المقتنيات الشخصية للشهيد لم تسلم لنا حتى هذه اللحظة".

وأضافت العائلة أن ابنها عندما سافر إلى دبي لاستلام جثمان والده "جرى التحقيق معه وكأنه أمام ضابط مخابرات إسرائيلي، ولم يسألوا أي أسئلة تصب في مصلحة كشف المتورطين في الاغتيال، بل كان همهم معرفة علاقات محمود في الإمارات".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

موقع إخباري متنوع، استطاع على مدى سنوات -ومنذ تأسيسه عام 2001 بالعاصمة القطرية الدوحة- أن ينمو باطراد، وأن يتربع على عرش المواقع الإخبارية العربية.

معهد الجزيرة للإعلام مؤسسة تدريب للمؤسسات والأفراد ببرامج احترافية، يقدم الخدمات الاستشارية الموثوقة وفقا لأحدث المعايير العلمية والتقنية، ويغطي كافة مجالات العمل الإعلامي المرئي والمسموع والمطبوع والإلكتروني.

موقع مفتوح موجه للبالغين، يستخدم ما تنشره شبكة الجزيرة وتبثه من مواد وما هو متوفر من آليات تقنية حديثة في إطار تربوي، تتنوع فيه طرق العرض من حيث الشكل والكم.

شبكة إعلامية بدأت بالقناة العربية الأم عام 1996 التي حققت نجاحا كبيرا مكنها من توسيع دائرتها لتشمل قنوات، بينها الإنجليزية والوثائقية والجزيرة أميركا، إلى جانب مواقع إخبارية، بمقدمتها الجزيرة نت.

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة