ألان جوبيه

ألان جوبيه سياسي فرنسي شغل عدة مناصب إدارية ووزارية في مقدمتها رئاسة الحكومة ما بين 1995 و1997. عاد عام 2016 بقوة إلى المشهد السياسي بوصوله إلى الدور الثاني في انتخابات اختيار مرشح اليمين لخوض رئاسيات فرنسا 2017 في مواجهة منافسه فرانسوا فيون، غير أنه خسرها.

المولد والنشأة
ولد ألان جوبيه يوم 15 أغسطس/آب 1945 في مونت دو مارسان.

الدراسة والتكوين
حصل جوبيه على شهادة التبريز في الآداب الكلاسيكية من المعهد العالي (إي أن أس)، ثم التحق بمعهد الدراسات السياسية وتخرج منه، وانتقل بعدها إلى المدرسة الوطنية للإدارة وحصل على دبلوم التخرج منها.

الوظائف والمسؤوليات
شغل جوبيه ما بين 1983 و1995 منصب ملحق بعمودية باريس، كما شغل منصب المستشار الجهوي لمنطقة إيل دو فرانس عام 1992.

وانتخب عام 1995 عمدة لبوردو، وبقي في المنصب ذاته إلى حدود 2004. وبعد سنتين من الابتعاد، عاد جوبيه إلى شغل المنصب نفسه عام 2006.

كما شغل مناصب وزارية عدة في مقدمتها منصب الوزير الأول لسنتين في عهد الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك.

التجربة السياسية
اختير ألان جوبيه كاتبا عاما لحزب التجمع من أجل الجمهورية ما بين 1988 و1995.

وتقلد جوبيه مناصب إدارية ووزارية عدة مع بداية ثمانينيات القرن الماضي، فقد شغل منصب الكاتب الوطني المكلف بإعادة التوجيه الاقتصادي والاجتماعي (1984-1986).

وفي 1986 كلف بمنصب وزير مفوض مكلف بالميزانية، إلى جانب مهام الناطق الرسمي باسم الحكومة وذلك إلى حدود 1988.

وفي 1988 كلف بمهام الكاتب العام لحزب التجمع من أجل الجمهورية إلى حدود 1995، في حين شغل منصب وزارة الخارجية ما بين 1993 و1995.

ولطالما اعتبر ألان جوبيه الظل السياسي للرئيس شيراك الذي لم يكن يفارقه، وقد كان الخيار الأول لشيراك عام 1995 لشغل منصب الوزير الأول إلى حدود 1997.

وقد صرح جوبيه في حوار مع جريدة لوموند الفرنسية نشر يوم 23 سبتمبر/أيلول 2016 بأنه تربطه بشيراك وعائلته علاقة خاصة جدا، وقال إنه "ليس والدي، ولكن الأمر قريب من ذلك".

وشغل جوبيه منصب رئيس حزب التجمع من أجل الجمهورية بالنيابة ما بين 1994 و1995، ثم رئيسا له لفترتين، الأولى ما بين 1995 و1997، والثانية ما بين 2002 و2004.

وبدا أن مصيره تقرر في 2004 عندما مُنع من الترشح لأي منصب في قضية التوظيفات الوهمية في بلدية باريس، حيث اختار لاحقا الابتعاد عن المجال السياسي والسفر إلى كندا للتدريس.

وفي 2007 اختير وزيرا للبيئة دامت مدة عمله بها عاما واحدا، قبل أن يعين عام 2010 وزيرا للدفاع والمحاربين القدامى إلى حدود 2011. وما بين 2011 و2012 عمل جوبيه وزيرا للخارجية وللشؤون الأوروبية.

رجع جوبيه بقوة إلى المشهد السياسي من خلال مشاركته في انتخابات اليمين الفرنسي وحلوله ثانيا في الدورة الأولى لاختيار مرشح للاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017، وذلك في مواجهة رئيس الوزراء فرنسوا فيون، في الوقت الذي خرج فيه نيكولا ساركوزي من الباب الضيق بعد احتلاله المرتبة الثالثة بنسبة متدنية، دفعته لاتخاذ قرار باعتزال السياسة نهائيا.

وأسفرت الانتخابات التي جرت الأحد 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 عن فوز فرنسوا فيون رئيس الوزراء خلال حكم ساركوزي (2007-2012) في الدورة الأولى بالرتبة الأولى بحصوله على 44% من الأصوات، مقابل 28,6% لجوبيه.

وفي الدور الثاني، ووفقا لنتائج شملت أكثر من ثمانية آلاف مركز اقتراع من أصل 10228، حصل فيون على 67,4% مقابل 32,6% لجوبيه في الانتخابات التمهيدية التي ستقوده إلى تمثيل اليمين الفرنسي في الانتخابات الرئاسية عام 2017. 

وقد شهدت الانتخابات التمهيدية لحزب الجمهوريين التي جاءت خمسة أشهر قبل انتخابات الرئاسة، إقبالا ملحوظا، وقد صرح جوبيه لأنصاره "أعتقد أكثر من أي وقت مضى أنه يتعين على الشعب الفرنسي أن يتحد لطي صفحة فترة ولاية استمرت خمس سنوات حطت من قدر بلادنا ومنع الجبهة الوطنية من الوصول للسلطة لأنها ستدخلنا في أسوا أنواع المغامرات".

وسبق لجوبيه أثناء استعداداته للترشح أن أكد في أغسطس/آب 2016 أنه لن يستغل أبدا المخاوف أو يستميل الغرائز الأساسية للناس، بل يريد أن يجلب الأمل، مشددا على أن فرنسا تحتاج أكثر من أي وقت مضى لأن تكون متحدة لأنها في حالة صدمة. وأعلن رفضه سن قانون خاص بمنع ارتداء البوركيني.

وطرح ألان جوبيه مفهوم "الهوية السعيدة" حلا للأزمة التي تعيشها فرنسا، حيث يرى ضرورة اندماج المهاجرين في المجتمع الفرنسي بدل انصهارهم، منتقدا الأصوات التي تطالب الوافدين للبلاد بطمس ثقافاتهم الأصلية.

وقال في هذا الإطار في الحوار مع لوموند إن "الهوية السعيدة ليست وسيلة، وإنما هي هدف".

وفي رؤيته للعلاقة بين الإسلام وقيم الجمهورية الفرنسية، قال جوبيه "إما أن نعتقد أن الديانة الإسلامية لا تتماهى مع الجمهورية، وحينها يجب أن نستعد لشكل من الحرب الأهلية، وإما نقتنع بأن هناك قراءة للقرآن وممارسة للديانة الإسلامية تتلاءم مع قيمنا ونمط عيشنا، وعليه يجب العمل على تحديد قواعد واضحة بين المسلمين الذين يتقاسمون هذه القناعة والجمهورية".

فالمسلم بحسبه ليس إرهابيا، و"غالبية المسلمين يحترمون قوانين الجمهورية.. وأنا أريد تحقيق السلم الاجتماعي"، منتقدا النقاش الحاد الذي "جعل كلمة بسيطة كمسلم تثير حالة من الهيستريا".

وضمن برنامجه الانتخابي، أشار إلى أنه إذا انتخب فسيتخذ موقفا صارما من الجريمة، وسيبني المزيد من السجون، لكنه لن "يقبل مطلقا بمعتقل غوانتانامو فرنسي"، في رد على بعض منافسيه في الانتخابات التمهيدية الذين طالبوا بحبس جميع الخاضعين لمراقبة أجهزة المخابرات.

وعلى المستوى الاقتصادي، كشف جوبيه -رئيس بلدية بوردو- أن في جعبته إصلاحات اقتصادية لن تحظى كلها برضى الفرنسيين لكنها ضرورية منها الرفع من سن التقاعد من 62 إلى 65 عاما، وتمديد مدة العمل القانونية إلى 35 ساعة، واعدا الشعب الفرنسي بحكومة صغيرة لا تتجاوز 12 وزيرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

مقر عمل وإقامة رؤساء فرنسا ومركز صناعة القرار السياسي الفرنسي منذ عام 1874، ويعد نموذجا معماريا فريدا يختزن تاريخا طويلا من الأحداث المفصلية التي نُسجت حولها أساطير كثيرة.

تأسست رسميا عام 1970، يتمثل هدفها الإستراتيجي في تفعيل وتطوير اللغة الفرنسية والترويج لها، وذلك إلى جانب الحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي للدول الأعضاء. يدير شؤونها نحو ثلاثمائة موظف.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة