نشطاء بريطانيون ينضمون للفلسطينيين في ملاحقة موفاز قضائيا   
الجمعة 1423/8/26 هـ - الموافق 1/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كشفت مصادر في الجالية الإسلامية في لندن عن تفاصيل جديدة بشأن الدعوى القضائية المرفوعة في بريطانيا بحق رئيس أركان قوات الاحتلال الإسرائيلي السابق وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد شاؤول موفاز لارتكابه جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني.

وكانت السفارة الإسرائيلية نصحت موفاز باختصار زيارته الأخيرة إلى لندن بعد أن تلقت شرطة إسكوتلاند يارد البريطانية طلبا من المحامي البريطاني الشهير عمران خان لملاحقة موفاز. وبالفعل غادر موفاز لندن ليجد فور عودته إلى إسرائيل عرضا بتولي وزارة الدفاع.

وأكد الدكتور عزام التميمي منسق التحالف البريطاني الداعم لمقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين أن موفاز زار بريطانيا بدعوة من مؤسسة "كيرن هيسود" اليهودية في حملة لجمع التبرعات.

ورغم التكتم الشديد على الزيارة فإن تحركات موفاز لم تبق سرا لوقت طويل، فما أن حل ببريطانيا حتى وجد مئات من المتظاهرين في استقباله مما دفع منظمي زيارته في كثير من الأوقات إلى اللجوء إلى الأبواب الخلفية لقاعات المباني أو الفنادق التي شهدت جمع التبرعات على "شرفه".

وكانت أبرز هذه التظاهرات تلك التي نظمت في مدينة غلاسغو الأسكتلندية وتلك التي نظمت في مدينة ليدز شمالي إنجلترا. وعندما علم الموظفون العاملون في مطعم بأحد الفنادق التي نظمت فيها إحدى حفلات جمع التبرعات بأسباب احتجاج الجماهير على موفاز سارعوا إلى الإضراب عن العمل.

ورغم أن الرابطة الإسلامية في بريطانيا -وأعضاؤها في الغالب من البريطانيين المسلمين المنحدرين من أصول عربية أو آسيوية- هي التي تزعمت الحملة ضد موفاز وكانت الداعية إليها فإنها ما لبثت أن وجدت نفسها تقود تحالفا كبيرا انضمت إليه سريعا لجان التضامن مع الشعب الفلسطيني في بريطانيا.

وتوصل الباحثون القانونيون إلى أن موفاز يمكن أن يقاضى بموجب القوانين البريطانية نظرا لثبوت وقائع انتهاك اتفاقية جنيف من قبل الجيش الإسرائيلي بقيادة موفاز رئيس الأركان السابق ومهندس عملية السور الواقي ضد مدن الضفة الغربية شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين.

وتستند الدعوى إلى عدد من التقارير التي أعدتها منظمات دولية مثل العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقراً لها وبموجب شهادات عدد غير قليل من الذين زاروا مخيم جنين وبعض مناطق الضفة والقطاع بعد انتهاء العملية العسكرية.

ورأى فريق المحامين الذي يقوده عمران خان والمحامي البريطاني من أصل فلسطيني ميشيل عبد المسيح أنه يستحسن أن ترفع القضية نيابة عن أهالي الضحايا في فلسطين، وهنا جاء دور منظمة "القانون" الحقوقية الفلسطينية التي يسرت الاتصال بأسر الضحايا ووفرت المعلومات والشهادات اللازمة.

وتركز الدعوى القضائية على جرائم الاغتيال وتدمير المنازل والتعذيب التي مارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي بقيادة شاؤول موفاز الذي قاد شخصيا تنفيذ مذبحة جنين المروعة في شهر أبريل/ نيسان الماضي.

ورغم استياء المحامين الموكلين بالقضية من تأخر السلطات البريطانية في اتخاذ إجراء يحول دون مغادرة موفاز لبريطانيا، فإنهم يؤكدون عزمهم الاستمرار في القضية التي ستشكل -إن نجحوا في إيصالها إلى قاعات القضاء البريطاني- سابقة يمكن أن تتبع فيما بعد مع كل من تثبت بحقه تهمة جريمة الحرب من العسكريين الإسرائيليين بجميع رتبهم ومناصبهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة