تداعيات الانسحاب الأميركي من سوريا على إسرائيل وتركيا   
الجمعة 1440/5/6 هـ - الموافق 11/1/2019 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

يقول كاتب تركي إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا، الذي كان له وقع زلزال في المنطقة، يكشف عن خلاف عميق بينه وبين رجال إدارته، وإنه يواجه معارضة من اللوبيات وجماعات الضغط التابعة لإسرائيل.

ويشير الكاتب برجان توتار في مقالٍ له بصحيفة صباح التركية إلى أن صقور الليبراليين والجمهوريين في الولايات المتحدة يرون في تنسيق الولايات المتحدة مع تركيا أثناء الانسحاب من سوريا يمثل هزيمة لبلدهم، في حين يرى بعض النقاد أن الانسحاب يمثل مكاسب لتركيا.

ويقول الكاتب إن بعض أعداء تركيا المتطرفين والمتشبثين بعدائهم ينسون أن قرار ترامب الانسحاب من سوريا لا يعتبر محاباة لتركيا أو إعجابا بلون عيونها، بل لأن واشنطن أصبحت عالقة في سوريا ولم تعد تتحمل المزيد، إضافة إلى أن أبهة أميركا وسيطرتها على العالم بوصفها قطبا وحيدا صارت على المحك، وأن أميركا غدت بحاجة للتفرغ لتعزيز مكانتها.

ترامب يرى أن الانسحاب الأميركي من سوريا واقع فرضته المعطيات الحالية بالبلاد (رويترز)

خيار وواقع
ويشير الكاتب إلى أن الرئيس ترامب يرى أن الانسحاب الأميركي من سوريا ليس خيارا يرغب فيه، بل واقعا فرضته المعطيات الحالية في سوريا، مضيفا أن ترامب يعمل على الوقوف أمام المد الروسي والصيني في العالم، وأنه يرغب في أن تكون تركيا في المعسكر الغربي في هذا السياق.

ويضيف توتار أن ترامب أبدى رغبته في التعاون مع تركيا أثناء حملته الانتخابية، الأمر الذي جعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يبدي اهتماما خاصا بإستراتيجية الولايات المتحدة الجديدة في سوريا.

ويقول إن الجنرال الأميركي جيمس ماتيس قدّم عرضا للرئيس الأميركي ترامب بشأن إستراتيجيات الولايات المتحدة، وإنه بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فإن ترامب قال بعد انتهاء العرض التفصيلي، الذي كان يرى فيه ماتيس تركيا منافسا جديدا، "هذه هي الأمور التي لا أرغب في فعلها"!


ويلفت الكاتب إلى أن الكثير من الآراء المؤيدة لترامب متحمسة لانسحاب الولايات المتحدة من سوريا، وأنها ترى أن أميركا توقفت بذلك عن تولي تنفيذ الأعمال القذرة لإسرائيل ولبعض دول الخليج.

الكاتب: محاولات رئيس الموساد الإسرائيلي كوهين إبرام اتفاق يضم مصر والإمارات والسعودية ضد تركيا مآلها الفشل (الأناضول)

تباك وهزيمة
ويرى الكاتب أن قرار ترامب يمثل هزيمة لإسرائيل وانتصارا لتركيا، ولذا فإن الأطراف المدعومة من إسرائيل تتباكى معتبرة القرار هزيمة سياسية.

ويضيف الكاتب أن على تركيا عدم الاكتراث لهذيان كل من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون، اللذين يحاولان أن يُكسبا التنظيمات الإرهابية شرعية، متعللين بحماية الأكراد.


ويختتم بأن محاولات رئيس الموساد الإسرائيلي يوشي كوهين إبرام اتفاق يضم مصر والإمارات والسعودية مآلها الفشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة