الذرية ترفض مساعدة طهران في إقامة مفاعل آراك   
الخميس 1427/11/3 هـ - الموافق 23/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)

شكوك غربية في أن مفاعل الماء الثقيل في آراك قد ينتج بلوتونيوما يكفي لصنع سلاح نووي (رويترز-أرشيف)

أعلنت إيران أنها ستمضي قدما في خطط إقامة مفاعل نووي يعمل بالماء الثقيل في مجمع آراك على بعد نحو 200 كلم جنوب غرب طهران.

جاء ذلك ردا على رفض مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعه بفيينا اليوم طلب طهران الحصول على مساعدة فنية من الوكالة. وقال وزير الخارجية منوشهر متقي للصحفيين في طهران "إذا لم يساعدونا فسنفعل ذلك بأنفسنا".

وقال السفير الأميركي لدى الوكالة جورج شولت في تصريحات للصحفيين بفيينا إن مشروع آراك لم يؤجل بل شطب بالكامل من برنامج الوكالة، واعتبر أن ذلك يعكس القلق المستمر للمجلس بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

وأشار إلى أن المفاعلات التي تعمل بالمياه الثقيلة مناسبة لإنتاج كميات كبيرة من البلوتونيوم العنصر الأساسي لإنتاج أسلحة نووية. جاء ذلك بعد مناقشات مكثفة على مدى ثلاثة أيام حيث كانت مجموعة دول عدم الانحياز تخشى أن يشكل رفض الطلب الإيراني سابقة لرفض طلبات أخرى لتقديم مساعدة فنية.

الذرية قبلت مساعدة طهران في سبعة مشروعات أخرى للطاقة(رويترز)
تسوية
وتم في ضوء ذلك التوصل إلى تسوية تضمنت أيضا موافقة مجلس المحافظين على مساعدات فنية لسبعة مشروعات إيرانية للطاقة النووية، خلصت الوكالة إلى أنها لا تمثل مخاطر من تحويلها إلى برامج تسلح.

ومن المتوقع  تشغيل مفاعل آراك عام 2009، وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد شهد في أغسطس/آب الماضي بدء إنتاج الماء الثقيل في المجمع. ويرى عدد من الخبراء أن المفاعل الذي تبلغ قوته 40 ميغاوات قد ينتج كمية من البلوتونيوم سنويا تكفي لصنع نحو ثلاث قنابل نووية.

وتؤكد إيران من جهتها أن المفاعل مخصص للأهداف السلمية وتحديدا للأبحاث الطبية. وقد طلبت طهران مساعدة وكالة الطاقة لتعزيز تجهيزات السلامة.

ويمثل موقف الوكالة حلقة جديدة في سلسلة الضغوط المتصاعدة على طهران التي تصر على رفض التخلي عن أنشطتها النووية خاصة تخصيب اليورانيوم. وما زالت جهود فرض عقوبات على إيران تراوح مكانها حيث فشلت الدول الكبرى في تسوية خلافاتها بشأن طبيعة العقوبات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة