ماثيو هيدجز: الإمارات طلبت مني التجسس على بريطانيا   
الخميس 1440/3/29 هـ - الموافق 6/12/2018 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)

قال ماثيو هيدجز -الباحث البريطاني الذي أدانته سلطات الإمارات بالتجسس ثم أفرجت عنه بعفو رئاسي- إن الإماراتيين طلبوا منه خلال فترة احتجازه أن يتجسس لصالحهم على بريطانيا.

وصرح هيدجز –الذي تحدث لوسائل إعلام غربية عما لاقاه في سجنه بالإمارات- بأن الإماراتيين طلبوا منه سرقة وثائق رسمية من وزارة الخارجية البريطانية.

وقال هيدجز لصحيفة التايمز البريطانية "اقترحوا عليّ سرقة وثائق رسمية من وزارة الخارجية، فأصبت بنوبة هلع، وقلت لهم حتى لو أردت ذلك فإنه غير ممكن لأنني لا أعمل في وزارة الخارجية. كيف تعتقدون أن هذا ممكن؟ وهكذا تدهور الوضع بسرعة كبيرة".

وفي حوار آخر مع شبكة سي أن أن الأميركية قال هيدجز –الذي غادر الإمارات عقب حصوله على عفو رئاسي في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعدما حُكم عليه بالسجن المؤبد- إن الإماراتيين هددوه بالحبس في قاعدة عسكرية خارج الإمارات وبتعذيبه.

وأضاف أنه حُرم من الاستعانة بمحام حتى يوم مثوله أمام المحكمة، وأن إدانته تمت خلال جلسة مدتها خمس دقائق، وأنه أجبر على التوقيع على اعتراف مكتوب باللغة العربية التي لا يجيدها.

وروى هيدجز –في حديث لإذاعة بي بي سي- أنه تعرض لتعذيب نفسي، وأن الفترة التي قضاها في سجن أبو ظبي كانت حبسا انفراديا. وأضاف أنه أُجـبر أحيانا على الوقوف مكبل الرجلين يوما كاملا أثناء عمليات استنطاقه.

وتابع قائلا "كنت أواجه نوبات هلع سيئة جدا، وأشعر كأنني سأختنق؛ لم أتمكن من التنفس، وحلمت في إحدى الليالي بأنني كنت أنتحر وأعلق نفسي في الزنزانة".

وأضاف "حالة الفزع التي انتابتني كان من الصعب جدا التعامل معها خلال تلك الفترة الزمنية، وطوال عملية الاستجواب بأكملها، لأنني كنت وحدي، لا يوجد أحد يمكن التحدث إليه، ولذلك كنت أحاول التمسك قدر الإمكان بذكريات لقائي مع زوجتي". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة