دراسة جديدة: لقاح يقي من سرطان عنق الرحم بنسبة 80%

حفظ

في أسوأ الحالات قد تشير آلام أسفل البطن المستمرة إلى الإصابة بسرطان المابيض أو سرطان الرحم أو سرطان عنق الرحم، خاصة إذا كانت مصحوبة بإفرازات ونزيف شديد. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية “dpa”. لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها.) عدسة: dpa صور: Christin Klose/dpa-tmn/dpa
اللقاح ضد الفيروس يحتمل أن يُقلل معدل الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى الأشخاص الذين تلقوا اللقاح في سن الـ16 أو قبل ذلك (الألمانية)

خلصت دراسة فرنسية واسعة نُشرت الاثنين إلى أن اللقاحات المضادة لفيروس الورم الحليمي البشري "إتش بي في" (HPV) تُقلل بشكل كبير خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، خصوصا إذا ما أُخذت في سن مبكرة، مؤكدة بذلك معلومات متوفرة بشأن هذا الموضوع.

وتوصلت الدراسة التي أجرتها منظمة "كوكرين" إلى أن "اللقاح ضد فيروس الورم الحليمي البشري يُحتمل أن يُقلل معدل الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة 80% لدى الأشخاص الذين تلقوا اللقاح في سن الـ16 أو قبل ذلك".

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

"كوكرين" هي منظمة تجمع عددا كبيرا من الباحثين مهمّتهم إجراء دراسات تهدف إلى وضع معايير مرجعية للمعارف بشأن موضوع مُحدد. وتحظى جودة هذه الأعمال بإجماع واسع بين الأوساط الطبية والعلمية، على الرغم من بعض الانتقادات المنهجية.

فوائد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري "إتش بي في" معروفة أصلا على نطاق واسع، إذ إن هذا الفيروس المنقول جنسيا مسؤول عن عدد كبير من الأمراض أهمّها سرطان عنق الرحم.

تطلق دول كثيرة حاليا برامج تطعيم للمراهقين، ولكنها غالبا ما تواجه ترددا بسبب التشكيك في اللقاح.

مراجعات جديدة

في هذا السياق، نشرت منظمة "كوكرين"، التي سبق لها أن أجرت دراسة عن هذا الموضوع في أواخر العقد الأول من القرن الـ21، مراجعتين جديدتين للأدبيات العلمية المتاحة، بعد أن أُنجز عدد كبير من الدراسات الجديدة خلال تلك الفترة.

وخلصت المراجعة الأولى، التي استندت فقط إلى تجارب سريرية أجرتها شركات الأدوية، إلى أن هذه اللقاحات آمنة ولكنها غير فعالة ضد سرطان عنق الرحم، نظرا إلى افتقار الدراسات إلى متابعة طويلة الأمد كافية.

في المقابل، خلصت المراجعة الثانية، التي جمعت أكثر من 200 دراسة أُجريت لقياس تأثير حملات التطعيم، بوضوح إلى أن للقاح تأثيرا حاسما في الوقاية من تطوّر هذه السرطانات.

ويزداد هذا التأثير قوة عند تلقي اللقاح بشكل مبكر: ففي سن متأخرة، يكون معدّل مرتفع من الفئات الشابة قد تعرّض للفيروس من خلال النشاط الجنسي، مما يقلل من التأثير الوقائي للقاح.

إعلان

أما بالنسبة إلى أنواع السرطان الأخرى -التي تصيب الأجهزة التناسلية- المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، فيبدو أن اللقاح فعّال ضدها، لكن الأدلة أقل جودة نظرا إلى ندرة هذه الحالات، التي خضعت لدراسات أقل.

وعلى غرار الدراسة الأولى، تُطمئن هذه الدراسة أيضا بشأن الآثار الجانبية، إذ خلص الباحثون إلى أن اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري "ليس مرتبطا بزيادة خطر الآثار الجانبية طويلة الأمد أو العقم".

المصدر: الفرنسية

إعلان