لماذا الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة؟

حفظ

فرص علاج أمراض البروستاتا ومتاعب المثانة الناجمة عنها تتحسن، كلما تم تشخيصها مبكراً. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية “dpa”. لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها. ) عدسة: dpaCredit: Mascha Brichta / dpa
سرطان المثانة أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا في جميع أنحاء العالم (وكالة الأنباء الألمانية)

اكتشف باحثون أن خلايا المثانة لدى الرجال أكثر عرضة للنمو الانتقائي للطفرات الخطيرة حتى قبل تطور سرطان المثانة، كما يعتبر التدخين أحد العوامل المهمة في تطور السرطان.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة واشنطن في الولايات المتحدة، ومجلس البحوث المؤسسي ببرشلونة في إسبانيا، ونشرت نتائجها في مجلة نيتشر في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

يعد سرطان المثانة أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا في جميع أنحاء العالم. ويعتبر الرجال أكثر عرضة للإصابة به بـ4 مرات تقريبا من النساء، ويعتبر التدخين عامل الخطر البيئي الرئيسي المعروف.

ولا ينشأ السرطان بين عشية وضحاها. فعلى مدى عقود تتراكم الطفرات في خلايا الأنسجة، وتكتسب بعض المستنسخات ميزة تسمح لها بالنمو بشكل أسرع من غيرها. وتظهر هذه الدراسة أن هذه الاختلافات واضحة بالفعل في الأنسجة السليمة قبل ظهور المرض.

وحلل الباحثون عينات مثانة من 45 متبرعا. وتمكنوا من اكتشاف آلاف الطفرات وتحديد كميتها.

التدخين يحفز حدوث الطفرات

يوضح الدكتور لوبيز بيجاس، الباحث في المؤسسة الكاتالونية للبحوث والدراسات المتقدمة، وقائد مجموعة الجينوميات الطبية الحيوية في مجلس البحوث المؤسسي برشلونة: "تتراكم في الأنسجة السليمة العديد من الطفرات طوال الحياة، ولكن ما يهم ليس فقط عددها، بل أيضا أي منها ينجح في تجاوز الأخرى ويتوسع إلى مستنسخات، وهي نسخ من الخلية نفسها تحمل الطفرات نفسها".

ويضيف: "لقد لاحظنا أن التدخين والجنس البيولوجي يؤثران بشكل مباشر على هذه العملية".

ولاحظ الباحثون اختلافات بيولوجية واضحة بين الرجال والنساء. فقد أظهرت بعض الطفرات لدى المتبرعين الذكور في الجينات المرتبطة بالسرطان ميزة تجعل الخلايا التي كانت تحملها أكثر عرضة للتوسع حتى في المثانة السليمة.

كما لاحظوا تأثيرا ملحوظا للتدخين. فمن بين المتبرعين الذين تزيد أعمارهم على 55 عاما، كان لدى أولئك الذين لديهم تاريخ من التدخين نسبة عالية من الطفرات في مُحفِّز "تي إي آر تي" (TERT)، وهو عنصر في الحمض النووي يعيد تنشيط التيلوميراز ويسمح للخلايا بتجنب الشيخوخة ومواصلة الانقسام.

إعلان

يقدم هذا العمل دليلا على أن التبغ ليس مُسبِّبا طفرات جديدة فحسب بل هو أيضا مُحفِّز استنساخي، يُسهِّل توسع الخلايا ذات الطفرات الموجودة مسبقا.

المصدر: يوريك ألرت

إعلان