ماذا يحدث لجسمك عندما تنتقل من بيئة حارة إلى باردة أو العكس؟

يعرف الإجهاد الحراري بأنه عدم قدرة الجسم على التكيف مع ارتفاع الحرارة وبالتبعية لا يتمكن من تبريد نفسه
التغير في درجات الحرارة يؤثر في صحة الجسم (شترستوك)

هل يمكن أن يؤثر الانتقال من مكان دافئ إلى بارد أو العكس على صحة الانسان؟ تعتاد أجسادنا على مناخ معين، وعندما تتغير درجة الحرارة من حولنا بشكل مفاجئ تحاول أجسادنا التكيف مع الوضع الجديد.

تواجه أجسامنا أحيانا صعوبة في التكيف، مما قد يؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض. فيما يلي نستعرض أثر التغير في درجات الحرارة على صحة الجسم.

مشكلات الجهاز التنفسي

استنشاق الهواء البارد يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الجهاز التنفسي، خاصة لدى الأفراد المصابين بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD). ويمكن للهواء البارد أن يتسبب بانقباض مجرى الهواء، مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس. ويمكن أن يؤدي التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة إلى تفاقم أمراض الجهاز التنفسي عن طريق زيادة حساسية الشعب الهوائية وتعزيز الالتهاب.

إضعاف الجهاز المناعي

يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى إضعاف الاستجابة المناعية بشكل مؤقت وفقا لجمعية أمراض القلب الأميركية، مما يزيد من التعرض للعدوى والالتهابات. وهذا أمر مثير للقلق بشكل خاص خلال موجات الحر عندما يكون خطر الإصابة بالأمراض المعدية أعلى بسبب ضعف قدرة الجسم على محاربة مسببات الأمراض.

صورة4: ربطت الأبحاث درجات الحرارة المرتفعة بمعدلات انتحار أكبر (شترستوك).
التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة يمكن أن تسبب صدمة حرارية (شترستوك)

الصدمة الحرارية وارتفاع الحرارة او انخفاضها

ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والحماية منها الأميركية، فإن التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة يمكن أن تُسبب صدمة حرارية، مما يعطل قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته الداخلية. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع الحرارة في البيئات الحارة أو انخفاض حرارة الجسم في البيئات الباردة، كما يؤدي التعرض لفترة طويلة للبرد إلى انخفاض حرارة الجسم، وهو ما يهدد الحياة.

أما في البيئات الحارة فيزداد خطر ارتفاع الحرارة، مما قد يؤدي إلى الإنهاك الحراري أو ضربة الشمس إذا لم يتم التعامل معه بالشكل صحيح. وتشمل الأعراض ارتفاع درجة حرارة الجسم، والغثيان، والدوخة، والارتباك.

إرشادات تساعدك عن الانتقال بين الأماكن التي تتباين فيها درجات الحرارة

  • ارتد ملابس مكونة من طبقات: ارتد طبقات من الملابس يمكنك تعديلها لمساعدة جسمك على التأقلم مع التغيرات في درجات الحرارة، ولا تنس وضع واقي الشمس قبل الخروج.
  • الترطيب: حافظ على رطوبة الجسم من خلال شرب الماء، لأن ذلك يساعد الجسم على تنظيم درجة الحرارة بشكل أفضل، كما قد تؤدي زيادة إفراز الماء عن طريق التعرق مثلا إلى الجفاف وعدم تحمل الحرارة لاحقا.
  • التكيف التدريجي: كلما أمكن، انتقل تدريجيا بين درجات الحرارة القصوى للسماح لجسمك بالتكيف.
  • الحماية: حافظ على حماية الأطراف في البيئات الباردة واستخدام الأقمشة القابلة للتنفس في البيئات الحارة لمنع ارتفاع درجة الحرارة.
المصدر : الجزيرة