حل لغز تحويل الخلايا المخزِّنة للدهون إلى خلايا حارقة لها

Adenovirus AD-36 and fat cells. Computer illustration of adenovirus AD-36 particles and fat cells (adipocytes). AD-36 is one of 51 types of adenoviruses known to infect humans. Most adenoviruses result in cold, gastroenteritis, inflammation or fever. AD-36 is unusual in that it may be linked to human obesity and could be contributing to the obesity epidemic.
دراسة: يمكن تحويل الخلايا الدهنية البيضاء العادية إلى خلايا دهنية تحرق السعرات الحرارية للحفاظ على درجة حرارة الجسم (غيتي)

اكتشف باحثون كيف يمكن تحويل الخلايا الدهنية البيضاء العادية التي تخزن السعرات الحرارية، إلى خلايا دهنية بلون أقرب إلى البيج تحرق السعرات الحرارية للحفاظ على درجة حرارة الجسم. ويمكن أن يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تطوير فئة جديدة من أدوية إنقاص الوزن.

أجرى الدراسة باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، ونشرت نتائجها في مجلة كلينكال إنفستيغيشن في الأول من يوليو/تموز، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.

أنوع الخلايا الدهنية

لدى العديد من الثدييات ثلاثة أنواع من الخلايا الدهنية: الخلايا البيضاء والبنية والبيج. وتعمل الدهون البيضاء كمخزن للطاقة في الجسم، بينما تحرق الخلايا الدهنية البنية الطاقة لإطلاق الحرارة، مما يساعد في الحفاظ على درجة حرارة الجسم.

وتَجمع الخلايا الدهنية البيج بين خصائص النوعين السابقين، فهي تحرق الطاقة كما تفعل الخلايا البنية، ولكنها تكون مدمجة في جميع أنحاء رواسب الدهون البيضاء على عكس الخلايا الدهنية البنية التي تنمو على شكل كتل.

ويُولد البشر والعديد من الثدييات الأخرى مع رواسب دهنية بنية تساعدهم في الحفاظ على درجة حرارة الجسم بعد الولادة، وتختفي هذه الخلايا من جسم الطفل البشري خلال السنة الأولى من حياته، بينما تبقى الخلايا البيج.

ويمكن للبشر بشكل طبيعي تحويل الخلايا الدهنية البيضاء إلى خلايا بيج كاستجابة لنظام غذائي أو بيئة باردة. وحاول العلماء تقليد ذلك عن طريق تحويل الخلايا الجذعية -وهي خلايا يمكنها التطور لأنواع مختلفة من الخلايا- إلى خلايا دهنية بيج ناضجة، لكن الخلايا الجذعية نادرة.

وأراد الأستاذ في أمراض الغدد الصماء لدى الأطفال وكبير باحثي الدراسة بريان فيلدمان العثور على مفتاح يمكّنه من تحويل الخلايا الدهنية البيضاء مباشرة إلى خلايا ذات لون بيج. يقول: "بالنسبة لمعظمنا، فإن الخلايا الدهنية البيضاء ليست نادرة، وسنكون سعداء بالتخلي عن بعضها".

Fat tissue. Coloured scanning electron micrograph (SEM) of a sample of fat tissue, showing fat cells (adipocytes, red yellow) surrounded by fine strands of supportive connective tissue. Adipocytes are among the largest cells in the human body, each cell being 100 to 120 microns in diameter. Almost the entire volume of each fat cell consists of a single lipid (fat or oil) droplet. Adipose tissue forms an insulating layer under the skin, storing energy in the form of fat, which is obtained from food. Magnification: x300 when printed 10 centimetres wide.
يمكن للبشر بشكل طبيعي تحويل الخلايا الدهنية البيضاء إلى خلايا بيج كاستجابة لنظام غذائي أو بيئة باردة (غيتي)

 الفئران والبشر

ويعرف فيلدمان من تجاربه السابقة أن البروتين المسمى "كي إل إف 15" يلعب دورا في عملية التمثيل الغذائي وعمل الخلايا الدهنية، وقرر التحقيق في آلية عمل البروتين في الفئران التي تحتفظ بالدهون البنية طوال حياتها، ووجد مع فريق الباحثين أن البروتين "كي إل إف 15" كان أقل وفرة في الخلايا الدهنية البيضاء منه في الخلايا الدهنية البنية أو البيج.

وعندما قاموا بعد ذلك بتربية فئران بخلايا دهنية بيضاء تفتقر لبروتين "كي إل إف 15″، تحولت خلايا الفئران من اللون الأبيض إلى اللون البيج، وبدا أن أصل هذه الخلايا بدون وجود البروتين هو اللون البيج.

ونظر الباحثون بعد ذلك في كيفية ممارسة البروتين "كي إل إف 15" لهذا التأثير، وزرعوا الخلايا الدهنية البشرية ووجدوا أن البروتين يتحكم في وفرة مستقبِل يسمى "إيه دي آر بي 1" الذي يساعد في الحفاظ على توازن الطاقة.

وأدرك العلماء أن تحفيز مستقبِل ذي صلة يحمل الاسم "إيه دي آر بي 3" يتسبب في فقدان الفئران للوزن، لكن نتائج التجارب التي استخدمت فيها الأدوية التي تعمل على هذا المستقبل كانت مخيبة للآمال. ووفقا لفيلدمان فإنه من المرجح أن ينجح عقار مختلف يستهدف مستقبل "إيه دي آر بي 1" في البشر. يقول: "نحن بالتأكيد لسنا عند خط النهاية، لكننا قريبون بما فيه الكفاية بحيث يمكنك أن ترى بوضوح كيف يمكن أن يكون لهذه الاكتشافات تأثير كبير في علاج السمنة".

المصدر : الجزيرة