تقنية جديدة قد تتيح المزيد من الأعضاء البشرية للزراعة

الأطباء نجحوا بإجراء عملية زراعة أعضاء بتقنية التروية الإقليمية المعيارية للحرارة البطنية (غيتي إيميجز)

نجح أطباء في إجراء عملية زراعة أعضاء هي الأولى من نوعها في كندا، وذلك باستخدام تقنية حديثة قد تؤدي إلى إتاحة المزيد من الأعضاء البشرية للزراعة.

وأجرى العملية باحثون من معهد لوسون للأبحاث الصحية الكندي ونشر عنها موقع يوريك أليرت في 27 يونيو/حزيران الماضي.

التقنية الجديدة تسمى التروية الإقليمية المعيارية للحرارة البطنية وتستخدم مضخة خاصة لاستعادة تدفق الدم لعضو الجسم المختار زراعته (شترستوك)

التقنية الجديدة

ويُعد فريق معهد لوسون للأبحاث الصحية الأول في كندا الذي يقوم بإجراء عملية زراعة أعضاء باستخدام تقنية تسمى التروية الإقليمية المعيارية للحرارة البطنية (abdominal normothermic regional perfusion A-NRP). وتستخدم التقنية مضخة خاصة لاستعادة تدفق الدم لعضو الجسم المختار زراعته، الأمر الذي قد يؤدي إلى إتاحة المزيد من الأعضاء للزراعة.

واستُخدمت هذه التقنية لتحسين أعضاء من متبرعين اثنين في أبريل/نيسان الماضي في مركز لندن للعلوم الصحية، مما أدى إلى نجاح عملية زراعة كليتين وكبدين لأربعة مرضى.

وأوضح الدكتور أنطون سكارو العالم المشارك في لوسون والمدير الجراحي لزراعة الكبد ب مركز لندن للعلوم الصحية، أن "التبرع بالأعضاء بعد وفاة الدورة الدموية (عندما يتوقف القلب عن النبض) كان -تاريخيا- أقل موثوقية من التبرع بالأعضاء بعد الموت الدماغي، وهذا لأن هناك خطرا أكبر لتلف الأعضاء بعد وفاة الدورة الدموية بسبب توقف تدفق الأكسجين والدم".

وكان سكارو وفريقه في مركز لندن للعلوم الصحية هم الأوائل في كندا الذين استخدموا تقنية التروية الإقليمية المعيارية للحرارة البطنية، ولهذه التقنية القدرة على حماية أعضاء البطن بعد وفاة الدورة الدموية لدى المتبرع باستخدام مضخة خاصة لاستعادة تدفق الدم بشكل انتقائي إلى الأعضاء. ويمكن أن تزيد التروية الإقليمية المعيارية للحرارة البطنية من احتمالية نجاح عملية الزراعة، مما يضمن تلبية رغبات المتبرعين ويعزز نتائج الزراعة لمن يطلبها من المرضى.

زراعة الأعضاء

يقول سكارو: "للأسف ليس لدينا ما يكفي من الأعضاء المتبرع بها لتتناسب مع عدد المرضى الذين ينتظرون الزراعة". وأضاف أنه "من خلال حماية جودة الأعضاء بعد الوفاة بسبب الدورة الدموية، يمكن أن تساعد التروية الإقليمية المعيارية للحرارة البطنية بشكل كبير في زيادة عدد الأعضاء المتاحة لإنقاذ المزيد من الأرواح".

ويقوم فريق البحث بقيادة الدكتور سكارو حاليا بدراسة استخدام التروية الإقليمية المعيارية للحرارة البطنية للتأكد من أنها آمنة للمتبرعين، ويخطط الفريق لإدراج 20 إلى 30 متبرعا في الدراسة.

ويشير سكارو إلى وجود قدر هائل من الإمكانات في التروية الإقليمية المعيارية للحرارة البطنية، وبمجرد الانتهاء من هذه الدراسة يأمل فريق الدكتور سكارو في توسيع استخدام هذه التقنية إلى مراكز زراعة الأعضاء الأخرى في جميع أنحاء كندا.

المصدر : الجزيرة