هل تتمتع بصحة جيدة؟ إذن قد لا يناسبك زيت السمك

زيت السمك يعتبر مصدرا غنيا لأحماض أوميغا 3 الدهنية (شترستوك)

توصلت دراسة حديثة إلى أن تناول مكملات زيت السمك قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية بين الأشخاص الذين يتمتعون بصحة قلب جيدة.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة صن يات سين الصينية، وجامعة سانت لويس في الولايات المتحدة الأميركية، ونشرت نتائجها في مجلة بي إم جي ميدسين (BMJ Medicine) في 21 مايو/أيار الحالي، وكتب عنها موقع يوريك أليرت (EurekAlert).

ووجد الباحثون أن الاستخدام المنتظم لمكملات زيت السمك قد يؤدي إلى زيادة، بدلا من تقليل، خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية لأول مرة بين أولئك الذين يتمتعون بصحة القلب والأوعية الدموية الجيدة، ولكنه قد يبطئ تطور الحالة الصحية السيئة للقلب والأوعية الدموية ويقلل من خطر الوفاة لدى الأشخاص المصابين بالفعل بمشاكل في القلب.

زيت السمك

يعتبر زيت السمك مصدرا غنيا لأحماض أوميغا 3 الدهنية، وعلى هذا النحو، يوصى به كوسيلة غذائية وقائية لدرء تطور أمراض القلب والأوعية الدموية. لكن الأدلة على مقدار الحماية التي توفرها غير حاسمة، كما يوضح الباحثون.

وأحماض أوميغا 3 الدهنية هي نوع من الدهون الموجودة في الأطعمة وفي جسم الإنسان، ويتم بيعها أيضا كمكملات غذائية، وذلك وفقا للمركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية في الولايات المتحدة.

وعادة ما يتم استخدمها في خفض الدهون الثلاثية. عادة ما تكون الآثار الجانبية لمكملات أوميغا 3 خفيفة، وهي تشمل الطعم الكريه في الفم، ورائحة الفم الكريهة، والعرق كريه الرائحة، والصداع، وحرقة المعدة، والغثيان، والإسهال. وقد تتفاعل مكملات أوميغا 3 مع الأدوية التي تؤثر على تخثر الدم لذا ينصح المرضى باستشارة الطبيب قبل تناولها.

صحة القلب

وفي محاولة لاستكشاف المزيد عن تأثير زيت السمك على صحة الإنسان، شرع الباحثون في تقدير الارتباط بين مكملات زيت السمك والحالات الجديدة من الرجفان الأذيني -وهي حالة قلبية تسبب اضطرابا في انتظام ضربات القلب وزيادة سرعتها في كثير من الأحيان- والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وفشل القلب والوفاة من أي سبب في الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية.

وقاموا بتقييم الدور المحتمل لهذه المكملات الغذائية في تدهور صحة القلب السليم والإصابة بالرجفان الأذيني، أو الانتقال إلى مرحلة أصعب تتمثل بالإصابة بإحدى مشاكل القلب والأوعية الدموية الكبرى، مثل النوبة القلبية، أو الوفاة كمرحلة نهائية.

وقد اعتمدوا على ما يقارب من 400 ألف مشارك في دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة نصفهم تقريبا من النساء (55%)، والذين تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاما، وتم جمع معلومات عنهم بين عامي 2006 و2010، وشمل ذلك تناولهم الغذائي المعتاد للأسماك الزيتية وغير الزيتية ومكملات زيت السمك.

وتم تتبع صحة المشاركين حتى نهاية مارس/آذار 2021 أو وفاتهم، وذلك باستخدام بيانات السجلات الطبية.

كيف أثر تناول مكملات زيت السمك على الأصحاء؟

وأشارت النتائج إلى أن الاستخدام المنتظم لمكملات زيت السمك له أدوار مختلفة في صحة القلب والأوعية الدموية وتطور المرض والوفاة لدى الأصحاء.

كان الاستخدام المنتظم لمكملات زيت السمك وخطر الانتقال من الصحة الجيدة إلى الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتة الدماغية أو قصور القلب أعلى بنسبة 6% لدى النساء، و6% أعلى لدى غير المدخنين.

بالنسبة لأولئك الذين لا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية المعروفة في بداية فترة المراقبة، ارتبط الاستخدام المنتظم لمكملات زيت السمك بزيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة 13% وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 5%.

كيف أثر تناول مكملات زيت السمك على مرضى القلب؟

ومن بين أولئك الذين أصيبوا بأمراض القلب والأوعية الدموية في بداية فترة المراقبة، ارتبط الاستخدام المنتظم لمكملات زيت السمك بانخفاض خطر الانتقال من الرجفان الأذيني إلى نوبة قلبية بنسبة 15%، وانخفاض خطر الموت بعد الإصابة بقصور القلب بنسبة 9%.

هذا يعني أنه إذا كنت بصحة جيدة، فربما من الأفضل عدم تناول زيت السمك. وننصحك باستشارة طبيبك قبل اتخاذ قرار استعمال زيت السمك أو لا.

المصدر : مواقع إلكترونية