وضعية النوم تسبب الشخير.. فما أعراضه وعلاجه؟

الشخير صوت يصدر أثناء النوم، ويمكن أن يبدو مثل الخشخشة أو الصفير أو الحشرجة، وفي حين أن الجميع تقريبا يشخرون في مرحلة ما فإنه يتحول إلى مشكلة عندما يصبح أمرا يحدث كل ليلة ويؤدي إلى النعاس أثناء النهار أو التهيج.

كيف يحدث الشخير؟

يحدث الشخير عندما يتوقف تدفق الهواء عبر الفم والأنف، وذلك نتيجة أسباب عدة، منها النوم على الظهر ووجود تضخم في أجزاء بالحلق نوضحها في ما يأتي.

أسباب الشخير

أسباب الشخير

1- انسداد المجاري الهوائية الأنفية

بعض الناس يشخرون فقط خلال موسم الحساسية أو عندما يكون لديهم التهاب في الجيوب الأنفية أو مشاكل في الأنف، مثل انحراف الحاجز الأنفي (عندما يكون الجدار الذي يفصل إحدى فتحات الأنف عن الأخرى بعيدا عن المركز)، أو الزوائد اللحمية الأنفية التي يمكن أن تؤدي أيضا إلى انسداد مجرى الهواء.

2- ضعف العضلات في الحلق واللسان

يمكن أن تكون عضلات الحلق واللسان مسترخية جدا، مما يسمح لها بالهبوط وإغلاق مجرى الهواء.

3- أنسجة الحلق الضخمة

يمكن أن تكون أنسجة الحلق كبيرة، مما يعيق مجرى الهواء، وقد يحدث هذا نتيجة زيادة الوزن وقد يكون خلقيا، ويعاني بعض الأطفال من كبر حجم اللوزتين واللحمية، مما يجعلهم يشخرون.

4- الحنك الرخو الطويل

يمكن للحنك الرخو الطويل أن يضيق الفتحة الممتدة من أنفك إلى حلقك.

5- اللهاة الطويلة

اللهاة هي النسيج المتدلي في الجزء الخلفي من فمك، فإذا كانت طويلة يمكن أن تهتز عندما تتنفس وتصطدم بالحلق، مما يجعل مجرى الهواء لديك مسدودا.

6- بعض الأدوية

تناول مرخيات العضلات يمكن أن يؤدي إلى استرخاء عضلات اللسان والحلق أكثر من اللازم.

7- وضعية النوم

النوم على الظهر يمكن أن يجعلك تشخر، وكذلك الأمر بالنسبة لاستخدام وسادة ناعمة جدا أو كبيرة جدا.

8- الحرمان من النوم

قد تسترخي عضلات حلقك كثيرا إذا لم تحصل على قسط كاف من النوم، مما يجعلها تغلق مجرى التنفس.

هل الشخير طبيعي؟

الشخير أمر شائع وطبيعي لدى الكثير من الناس، وفي الواقع يعاني الجميع تقريبا منه في مرحلة ما، بمن في ذلك الرضع والأطفال الصغار.

لكن الشخير بصوت عال ومزعج قد يشير إلى انقطاع التنفس أثناء النوم، فإذا حدث الشخير مع نوبات انقطاع التنفس وأعراض أخرى مثل التعب أو التهيج يجب عليك التحدث إلى الطبيب.

أعراض الشخير

تختلف أصوات الشخير من شخص إلى آخر، فقد يبدو مثل:

  • اهتزازات هادئة.
  • صفير.
  • خشخشة
  • قرقرة.

الأشخاص الذين يشخرون قد يظهر عليهم أيضا:

  • تقلب كثير أثناء النوم.
  • الاستيقاظ مع المعاناة من جفاف في الحلق.
  • الشعور بالتعب أثناء النهار.
  • الصداع.
  • تقلب المزاج أو الانفعال.
  •  صعوبة في التركيز.

أنواع الشخير

الشخير الأنفي

يحدث الشخير الأنفي عند انسداد الممرات الأنفية جزئيا، وتتنوع أصوات الشخير الأنفي بين أصوات هدير عالية باستمرار أو أصوات صفير، وقد يكون سبب ذلك الحساسية أو عدوى الجيوب الأنفية أو الزوائد اللحمية الأنفية أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن تسبب نزلات البرد أيضا احتقان الأنف.

الشخير الفموي

في هذه الحالة تنسد الممرات الأنفية بالكامل، مما يجعل الشخص يتنفس من خلال فمه أثناء النوم، ويؤدي هذا إلى اهتزاز الأنسجة الرخوة داخل الفم وإصدار صوت هدير منخفض، وهناك سبب آخر لشخير الفم هو تضخم اللوزتين، ويمكن أن يؤدي الشخير في الفم أحيانا إلى الإصابة بالعدوى، لأن الهواء الذي يتم التنفس فيه لا تتم تصفيته عن طريق الأنف.

الشخير اللساني

يمكن بسهولة التعرف على الشخير اللساني من خلال الأصوات العالية، ويحدث هذا النوع من الشخير لأن اللسان يصبح مسترخيا للغاية، وعندما يحدث هذا يمكن أن يرتد إلى الحلق ويعيق تدفق الهواء.

ومن المرجح أن يحدث شخير اللسان إذا كنت تستخدم أدوية النوم، كما أن زيادة الوزن يمكن أن تزيد خطر الإصابة بسبب وجود المزيد من الأنسجة الدهنية حول مجرى الهواء.

ويميل الشخير الفموي واللساني إلى أن يكون أسوأ إذا كنت تنام على ظهرك، لذا فإن استخدام الأجهزة التي تساعد على منعك من النوم على ظهرك قد يكون مفيدا.

الشخير في الحلق "اختناق النوم"

يعتبر شخير الحلق أعلى أنواع الشخير وأشد أنواعه خطورة، ويحدث شخير الحلق بسبب انقطاع التنفس أثناء النوم، وهو ما يعني في الأساس أن الشخص قد يتوقف عن التنفس مرات عدة أثناء الليل، ويمكن أن يحدث في كل وضعية نوم، وتصبح العضلات والأنسجة الموجودة في حلقك مسترخية جدا، مما يؤدي إلى انسداد الحلق، ولا يمكن للهواء المرور إلى رئتيك.

علاج الشخير

يستخدم الطبيب مجموعة واسعة من العلاجات للحد من الشخير، ويعتمد الخيار المناسب لك على عوامل عدة، بما في ذلك مدى خطورة الشخير وتاريخك الصحي.

علاجات الشخير غير الجراحية

تركز علاجات الشخير غير الجراحية على تحسين وضعية نومك أو فتح مجاري الهواء، وقد تشمل هذه العلاجات ما يلي:

1- تغيير نمط الحياة

إن تغيير وضع نومك والحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقللا الشخير.

2- الأدوية

تعمل أدوية البرد والحساسية على تخفيف احتقان الأنف وتساعدك على التنفس بحرية.

3- شرائط الأنف

يمكن أن يساعد ارتداء شرائط الأنف (أشرطة مرنة تلتصق بالجزء الخارجي من أنفك) في إبقاء الممرات الأنفية مفتوحة.

4- الجهاز الفموي

هو جهاز يتم ارتداؤه أثناء النوم ويحافظ على فكك في الوضع المناسب حتى يتمكن الهواء من التدفق، ويطلق عليه اسم واقي الفم.

الشخير يزيد خطر الجلطة الدماغية

علاجات الشخير الجراحية

قد يستخدم الطبيب الجراحة لعلاج الشخير الشديد، والهدف من الجراحة هو تقليص أو إزالة الأنسجة الزائدة أو تصحيح مشكلة هيكلية (مثل انحراف الحاجز الأنفي).

وقد تشمل العلاجات الجراحية ما يلي:

1- رأب اللهاة والحنك بمساعدة الليزر

يقلل هذا الاجراء الأنسجة الموجودة في الحنك الرخو ويحسن تدفق الهواء.

2- العلاج بالاستئصال

تستخدم هذه التقنية طاقة الترددات الراديوية لتقليص الأنسجة الزائدة في الحنك الرخو واللسان.

3- رأب الحاجز الأنفي

إذا كان لديك حاجز منحرف فقد يوصي طبيبك بإجراء عملية رأب الحاجز الأنفي، وتعمل عملية رأب الحاجز الأنفي على تحسين تدفق الهواء عبر أنفك عن طريق إعادة تشكيل الغضاريف والعظام.

4- استئصال اللوزتين أو استئصال الغدانية

يقوم الجراح بإزالة الأنسجة الزائدة من الجزء الخلفي من الحلق (استئصال اللوزتين) أو الجزء الخلفي من الأنف (استئصال الغدانية).

الوقاية من الشخير

قد تساعدك بعض التغييرات في نمط الحياة على إيقاف الشخير أو تقليله، وإليك بعض الأمور التي يمكنك تجربتها:

  • تجنب المهدئات (مثل الزولبيديم والكلونازيبام والإيزوبيكلون).
  • اسأل الطبيب عن الأدوية لتخفيف احتقان الأنف.
  • حافظ على نشاطك ومارس الكثير من التمارين الرياضية وحافظ على وزن صحي.
  • ارفع رأسك أثناء النوم لتحسين تدفق الهواء.
  • حاول النوم على جانبك بدلا من ظهرك.
  • قم بشراء وسادة تقلل الشخير وتحافظ على رأسك في الوضع المناسب أثناء النوم.
  • تنظيف الأنف قبل النوم.
المصدر : الجزيرة + وكالات