أطباء في قطر يجرون أول جراحة بالشرق الأوسط بتقنية الواقع المعزز والملاحة الإلكترونية

" إجراء أول عملية جراحية بالشرق الأوسط باستخدام تقنية الواقع المعزز والملاحة الإلكترونية بمؤسسة حمد الطبية.” المصدر : مؤسسه حمد الطبيه
التقنية الجديدة تعتمد على دمج الأشعة المقطعية للعمود الفقري للمريض مع جسم المريض نفسه من خلال نظارات إلكترونية يضعها الجراح (مؤسسة حمد الطبية)

نجح فريق قسم جراحة الأعصاب بمستشفى حمد العام التابع لمؤسسة حمد الطبية في قطر في إجراء عملية جراحية دقيقة لإزالة ورم سرطاني بالعمود الفقري لمريض بالعقد السادس من العمر، بواسطة تقنية حديثة تستخدم لأول مرة بدولة قطر والشرق الأوسط تعرف بـ"تقنية الواقع المعزز والملاحة الإلكترونية" باستخدام جهاز نكست آر سباين (NextAR Spine).

وأكد الدكتور سراج الدين بالخير -رئيس قسم جراحة الأعصاب بمؤسسة حمد الطبية وقائد الفريق الطبي الذي قام بإجراء العملية الجراحية- أن تقنية دمج الواقع المعزز مع الملاحة الإلكترونية الحديثة تتيح للجراح توجيه الأدوات الجراحية بدقة عالية نحو المواقع المستهدفة داخل العمود الفقري. حيث تساعد في تقليل تداخل الأدوات بالأنسجة العصبية المحيطة، وبالتالي تقليل الآثار الجانبية للعملية الجراحية.

وتعتمد التقنية على دمج الأشعة المقطعية للعمود الفقري للمريض مع جسم المريض نفسه من خلال نظارات إلكترونية يضعها الجراح أثناء إجراء العملية الجراحية، وتتصل هذه النظارات بجهاز الحاسب الآلي عن طريق البلوتوث داخل غرفة العمليات، مما يتيح الرؤية بصورة أوضح عند وضع دعامات في عظام العمود الفقري، وبالتالي يمكن إجراء العملية الجراحية بصورة أكثر سرعة وأكثر دقة عن ذي قبل، وهذا وفقا لبيان صحفي صادر عن مؤسسة حمد الطبية وصل الجزيرة نت اليوم الأحد.

وأضاف الدكتور بالخير "المريض الذي خضع لإجراء العملية الجراحية البالغ من العمر 60 عاما كان يعاني منذ عام من ورم بالعمود الفقري يسبب ضغطا على النخاع الشوكي أدى إلى إصابته بشلل أفقده القدرة على المشي بشكل تام، وتم تحويله من قسم الأورام، ولكن بعد إجراء العملية الجراحية التي استغرقت 6 ساعات تمت إزالة الورم واستعاد المريض قدرته على المشي مجدداً في اليوم الثالث من إجراء العملية، وهو الآن يخضع لفترة العلاج الطبيعي للعودة إلى عمله وممارسة حياته الطبيعية فور خروجه من المستشفى، ثم يبدأ رحلة العلاج الطبيعي التي قد تصل إلى أسبوعين لاستعادة قدرته على المشي بشكل كامل".

واستطرد الدكتور "تعد عمليات العمود الفقري أحد أكثر العمليات الجراحية التي تتطلب الدقة الشديدة والخبرة العالية من قِبَل الطبيب المعالج، لضمان سلامة الحبل الشوكي للشخص المصاب والحصول على النتائج المرجوة، حيث تواجه تلك العمليات تحديات كبيرة بسبب تعقيد البنية التشريحية في منطقة الظهر والعمود الفقري وقربها من الأعصاب والأوعية الدموية الحساسة، مثل الحبل الشوكي، وهنا يتمثل دور وأهمية استخدام جهاز الواقع المعزز والملاحة في جراحة العمود الفقري، لتوفير دقة فائقة وتوجيه مناسب للجراح خلال العملية للوصول إلى المناطق الحساسة في العمود الفقري بأمان، حيث يساعد على تحديد المواقع والزوايا المثلى للجراحة، ويوفر توجيها دقيقا للأدوات الجراحية المستخدمة في وضع الدعامات في العمود الفقري".

المصدر : الجزيرة