هذا الالتهاب يصيب القولون بالتقرحات وقد يقود إلى سرطان الأمعاء

قالت الجمعية الألمانية لطب الجهاز ‫الهضمي إن التهاب القولون التقرحي (Ulcerative colitis) هو أحد أمراض الأمعاء الالتهابية، وهو ‫مرض مزمن يتميز بالتهاب متواصل للطبقة السطحية من الغشاء المخاطي ‫للقولون والمستقيم مع تشكّل تقرحات في هذه الطبقة.

‫وأوضحت الجمعية أن أسباب التهاب القولون التقرحي غير معلومة على وجه ‫الدقة، ولكن يرجح الأطباء أن الأسباب ترجع إلى العوامل الوراثية ‫والاختلال الوظيفي في جهاز المناعة والتغيرات الطارئة على بكتيريا ‫الأمعاء الطبيعية.

‫وينبغي استشارة الطبيب فور ملاحظة هذه الأعراض للخضوع للعلاج في أقرب ‫وقت ممكن، لتجنب المخاطر الجسيمة التي قد تترتب على الالتهاب مثل سرطان ‫القولون.

‫ويشمل العلاج الأدوية المضادة للالتهاب والأدوية المثبطة لجهاز المناعة. ‫وفي الحالات الشديدة يصل الأمر إلى الجراحة مثل استئصال القولون ‫والمستقيم.

التهاب القولون التقرحي (Ulcerative colitis)
التهاب القولون التقرحي هو مرض مزمن (غيتي)

جهاز المناعة والتهاب القولون التقرحي

والتهاب القولون التقرحي هو مرض مزمن يحدث فيه التهاب في الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم (الجزء الأخير من الأمعاء والذي يتم تخزين البراز فيه قبل تفريغه). وفي المرض تتطور تقرحات صغيرة في بطانة القولون، ويمكن أن تنزف وتفرز القيح، وفقا لخدمات الصحة الوطنية في المملكة المتحدة.

والتهاب القولون التقرحي هو نوع من أمراض المناعة الذاتية، وفيه يهاجم جهاز المناعة أنسجة الجسم.

ويعتقد أنه خلال المرض يتعرف جهاز المناعة بشكل خاطئ على البكتيريا غير المضرة في الأمعاء كمصدر خطر، ويهاجم أنسجة القولون، مما يؤدي لالتهابها.

وغير معروف تحديدا ما الذي يسبب مهاجمة جهاز المناعة أنسجة القولون، لكن يعتقد أنه مزيج من العوامل الجينية والبيئية.

أعراض التهاب القولون التقرحي

  • إسهال متكرر، قد يحتوي على الدم أو المخاط أو القيح.
  • مغص.
  • الحاجة للذهاب للحمام والتبرز بشكل متكرر.
  • تعب.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.

وقد تختفي أعراض المرض أو تكون خفيفة لأسابيع عدة أو أشهر فيما يسمى "ريميسيون" (remission)، تليها مدد تشتد فيها الأعراض وتعرف باسم "flare-ups"، وخلالها قد تظهر على الشخص أعراض إضافية مثل:

  • التهاب المفاصل.
  • تقرحات في الفم.
  • احمرار وألم في مناطق بالجلد.
  • احمرار العين.
  • في الحالات الحادة قد يحتاج الشخص إلى تفريغ الأمعاء لست مرات أو أكثر في اليوم، وقد يصاحب ذلك  ضيق في التنفس وتسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها وحمى.

ويمكن أن يظهر المرض في أي عمر، ولكن عادة يتم تشخيصه خلال عمر 15 و25 عامًا.

ويهدف علاج التهاب القولون التقرحي إلى تخفيف الأعراض ومنع عودتها، وتشمل الأدوية الكورتيكوستيرويدات والأدوية التي تثبط المناعة.

في الحالات الحادة يجب مراجعة المستشفى خوفا من حدوث ثقب في الأمعاء.

وإذا لم تجد الأدوية في السيطرة على المرض فقد يتم اللجوء إلى الجراحة لإزالة القولون.

المصدر : الجزيرة + الألمانية