أهمها نمط الحياة الصحي.. مؤتمر طبي بقطر يناقش سبل الوقاية من السكري

حفظ

المؤتمر أحد أهم التجمعات خلال العام لأطباء ومتخصصي الغدد الصمّاء copy.jpg
المؤتمر أحد أهم التجمعات خلال العام لأطباء ومتخصصي الغدد الصماء (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة  

هل يمكن الوقاية من مرض السكري؟ ما هو نمط الحياة المناسب لمريض السكري؟ أسئلة عدة أجاب عنها مؤتمر قطر الرابع للسكري والغدد الصماء وأمراض الأيض الذي اختتم بالدوحة اليوم. 

فاتباع نمط حياة صحي يحقق التوازن بين الغذاء والجهد مع الحفاظ على الوزن كفيل لوقاية الإنسان من 60% من مسببات مرض السكري وفقا للدراسات العلمية في هذا الشأن، فضلا عن ضرورة التوعية المجتمعية التي يجب أن تتكاتف فيها العائلة والمدرسة وقطاعات الصحة والرياضة والإعلام لتثقيف المجتمع بسبل الوقاية من المرض وأيضا سبل معايشته عند الإصابة. 

فمعايشة السكري -وفقا للخبراء المشاركين في المؤتمر- تتطلب توافر ثلاثة شروط، أولها الرعاية الذاتية بأن يمتلك الشخص ثقافة التعامل مع هذا المرض والحرص على تكييف حياته مع الوافد الجديد، وأن يقوم بتعديل نظامه اليومي باتباع أسلوب حياة صحي يقلل مخاطر المرض، فضلا عن وجود خطة علاجية معروفة لدى الشخص المصاب، بالإضافة إلى وجود فريق معالج على قدر كبير من المعرفة بأحدث أساليب العلاج في العالم. 

وسعى المؤتمر خلال أيامه الثلاثة إلى تحقيق أكبر قدر من هذه النتائج عن طريق تناول العديد من المواضيع المتعلقة بالغدد الصماء والسكري وصحة المرأة من أجل تلبية احتياجات جميع المهتمين بهذا المجال، بمن في ذلك الأطباء المتدربون وأطباء الرعاية الأولية والتخصصية، وتزويدهم بأهم وأحدث الأبحاث العلمية في هذا المجال من خلال مشاركة دولية لأفضل أطباء العالم في تلك التخصصات.

‪رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر يقدم نصائح للوقاية من السكري‬  (الجزيرة)
‪رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر يقدم نصائح للوقاية من السكري‬  (الجزيرة)

نسبة الإصابة بقطر
وتكثف قطر حملاتها الهادفة لنشر الوعي بمخاطر مرض السكري بسبب أن معدل انتشار السكري في قطر بلغ 17% بين البالغين، وهي نسبة تفوق الحد الطبيعي بمرتين لانتشار السكري بين البالغين حول العالم، لذلك أنشأت الدوحة برنامج قطر للوقاية من السكري. 

ويركز هذا البرنامج على علاج العوامل والمشاكل الصحية التي تؤدي للإصابة بمرض السكري، حيث يركز على تحديد العوامل الجينية والجزيئية التي تتسبب في الإصابة بمرض السكري.

ويساعد هذا البرنامج على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض وبإمكانهم الاستفادة من التدخل المبكر، كما يهدف أيضا إلى تحديد أفضل الطرق الممكنة لتوقع الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والوقاية منه والحد من تطوره. 

وينقسم البرنامج إلى عدة مشاريع فرعية متكاملة، ويهدف المشروع الأول إلى الوقاية من تفاقم أعراض مقدمات السكري من النوع الثاني.

ويسعى المشروع الثاني إلى إيجاد أفضل الطرق للوقاية من سكري الحمل لدى النساء اللاتي تظهر فحوصات ما قبل الزواج أنهن عرضة لخطر الإصابة به.

ويرمي المشروع الثالث إلى إيجاد أفضل الطرق للوقاية من تفاقم سكري الحمل وتحوله إلى سكري من النوع الثاني، في حين يسعى المشروع الرابع إلى تعزيز فرص انحسار مرض السكري لدى الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض السكري من النوع الثاني حديثا. 

ويرى الدكتور عبد البديع أبو سمرة الرئيس المشارك في اللجنة الوطنية للسكري مدير المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض بمؤسسة حمد الطبية أن مسؤولية علاج مرض السكري تقع على عاتق مؤسسات الرعاية الصحية، أما الوقاية من المرض فإنها تتطلب جهودا تعاونية لكل القطاعات الحكومية، بما فيها التعليم والبيئة والمواصلات والتخطيط والاقتصاد وغيرها

ويضيف أبو سمرة أن المشاركة واسعة النطاق لفئات المجتمع المختلفة تشكل حجرا أساسيا لنجاح برنامج الوقاية، كما يمثل هذا المؤتمر دعوة إلى جميع القطاعات للمشاركة ودعم النهج المستدام طويل الأجل في التصدي لمرض السكري في قطر. 

‪المؤتمر ضم العديد من مراكز التوعية من مرض السكري‬ (الجزيرة)
‪المؤتمر ضم العديد من مراكز التوعية من مرض السكري‬ (الجزيرة)


تبادل الخبرات 
أما الدكتور محمود زرعي استشاري أول رئيس قسم الغدد الصماء والسكري في مؤسسة حمد الطبية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر فاعتبر في حديث للجزيرة نت أن النسخة الرابعة من المؤتمر السنوي تهدف إلى مناقشة كل الأمراض المتعلقة بالغدد الصماء والسمنة ولتبادل المعلومات والخبرات بشأن آخر المستجدات في العالم والأبحاث في هذا المجال. 

وكشف زرعي عن مشاركة مئة بحث خلال فعاليات المؤتمر تم اختيار أفضل ثمانية منها للعرض أمام المشاركين في المؤتمر، لتعميم الإفادة من تلك البحوث وصقل خبرة كافة الأطباء المشاركين بأحدث السبل العلمية لمواجهة السكري، موضحا أن لجنة متخصصة من أساتذة مشاركين في المؤتمر قامت بتنقية هذه الأبحاث واختيار الأفضل منها. 

ويدعو زرعي إلى تكاتف جهود كافة المؤسسات داخل الدولة من أجل تثقيف المجتمع بمخاطر السكري، وكذلك التثقيف في مجال التعامل مع المرض عند الإصابة، مؤكدا أن المؤسسات الصحية لا تستطيع بمفردها تحقيق كل هذه المهام. 

إعلان
المصدر: الجزيرة
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان