سفير الصين بالدوحة: حالة الذعر من فيروس كورونا أكبر من تأثير الوباء

حفظ

السفير الصيني يؤكد أن بلاده تعاملت مع كورنا بشفافية كبيرة
السفير الصيني أكد أن بلاده تعاملت مع فيروس كورونا بشفافية كبيرة (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

وصف السفير الصيني لدى الدوحة تشو جيان حالة الذعر التي تجتاح العالم حاليا من فيروس كورونا بأنها أكبر من تأثير الوباء نفسه.

وأوضح أن فيروس كورونا يمكن الوقاية منه والسيطرة عليه بفضل الإجراءات والتدابير القوية التي اتخذتها الحكومة الصينية.

وأضاف -في مؤتمر صحفي عقد مساء اليوم بالعاصمة الدوحة- أن الحكومة الصينية ستواصل الوفاء بالتزاماتها الدولية، وبذل كل جهد ممكن لضمان صحة الأجانب في الصين، ومعالجة المخاوف المشروعة لجميع الأطراف.

ولفت إلى أن بلاده تمتلك أسسا علمية وتكنولوجية بنيت على مدى سبعين عاما، وتجربة غنية في التعامل مع الأحداث الرئيسية للصحة العامة مثل فيروس سارس وإنفلونزا الطيور وإنفلونزا "أتش1 أن1″، مشددا على أن الحكومة الصينية واثقة من كسب المعركة ضد هذا الفيروس.

وأكد السفير الصيني لدى الدوحة أن حكومة بلاده تولي أهمية كبيرة لمكافحة كورونا منذ تفشيه تزامنا مع حلول السنة الصينية الجديدة.

وأضاف أن جميع المسؤولين في الحكومة الصينية ألغوا إجازاتهم وعملوا على عقد اجتماعات مكثفة أفضت إلى اتخاذ إجراءات وقائية، من خلال تشكيل مجموعة قيادية للاستجابة للأوبئة وتنسيق جميع الجهود الوطنية بشكل شامل وعلمي من أجل المعركة ضد الوباء.

كورونا والتجارة العالمية
وأشار الدبلوماسي الصيني إلى أن الحديث عن تأثير كورونا على التجارة الصينية يتناقض مع العلم الذي يوضح طرقا معينة ومعروفة لانتقال الفيروس، داعيا الدول إلى أن تكون مواقفها متماشية مع بيان منظمة الصحة العالمية الذي أكد قدرة الصين على السيطرة على المرض.

وتحدث عن العديد من الإجراءات التي قامت بها بلاده منذ ظهور كورونا، منها بناء عدد من المستشفيات في فترة وجيزة للغاية، بعضها بدأ العمل والبعض الآخر سيفتتح قبل السادس من فبراير/شباط الجاري لمواجهة الحالات المصابة بالفيروس.

إعلان

وتابع أنه جرى عزل مدينة ووهان بالكامل التي يبلغ عدد سكانها 14 مليون نسمة، فضلا عن الإجراءات الطبية القوية المتخذة في عموم الصين.

‪سفير الصين بالدوحة: واثقون من كسب المعركة ضد كورونا‬ (الجزيرة)
‪سفير الصين بالدوحة: واثقون من كسب المعركة ضد كورونا‬ (الجزيرة)

واعتبر السفير الصيني أن بلاده تعاملت مع الأزمة بشفافية كبيرة وكشفت عن جميع المعلومات، ارتكازا على القانون الصيني الذي يخول توضيح الأمور ويعاقب على أي محاولة لإخفاء أو تشويه الوضع الوبائي.

ولفت إلى أنه حتى 31 يناير/كانون الثاني الماضي سجلت اللجنة الوطنية للصحة ما مجموعه 11791 حالة مؤكدة من 31 مقاطعة، و1795 حالة خطيرة، و259 حالة وفاة، و243 حالة من المرضى المعالجين، في حين كان هناك 17988 حالة مشتبها فيها.

وأضاف أن فيروس كورونا أظهر للعالم سرعة الصين وكفاءتها في التعامل مع الوباء، من خلال نشر 6 آلاف من العاملين في المجال الطبي على 29 مقاطعة في البلاد في زمن قياسي، فضلا عن التنسيق الدائم بين كافة الجهات، مشددا على أن الشعب الصيني يقف صفا واحدا مع جهود مكافحة الوباء.

وتابع أن بلاده حددت مسببات المرض في وقت قصير للغاية وشاركت معلوماتها مع منظمة الصحة العالمية وبعض البلدان الأخرى، ودعت منظمة الصحة العالمية لزيارة ميدانية لمدينة ووهان.

وأضاف أن الإجراءات التي طبقتها الصين يصعب على أي دولة في العالم تطبيقها، بالنظر إلى أن حجم الإصابات في العالم أجمع بفيروس كورونا لا يتجاوز 1% من حجم الإصابات داخل الصين.

وقال إن الإجراءات التي اتخذتها بلاده حالت دون انتشار الوباء بشكل كبير في العالم، معتبرا أن الحكومة الصينية ستواصل الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين والأجانب في البلاد وضمان سلامتهم، داعيا المجتمع الدولي إلى إظهار الشجاعة واتخاذ التدابير العلمية لتعزيز التعاون والتغلب على الصعوبات معا لتحقيق الأمن الصحي الإقليمي والعالمي.

مساعدات قطرية
وعن التعاون بين الصين وقطر للوقاية من الوباء ومكافحته، كشف السفير الصيني عن اعتزام قطر إرسال مساعدات طبية إلى الصين بشكل فوري.

وأضاف أن السفارة الصينية بالدوحة حددت احتياجات البلاد في الفترة الحالية، وتقوم الحكومة القطرية حاليا بتوفيرها من الجهات المعنية، وستبدأ غدا أولى رحلات المساعدات على الخطوط الجوية القطرية.

وفي سؤال للجزيرة نت عن تعليق الخطوط القطرية رحلاتها إلى الصين من بعد غد الاثنين، عبر السفير الصيني عن تفهم بلاده للإجراءات التي اتخذتها الخطوط القطرية، مشيرا إلى أن الخطوط الجوية القطرية قالت في بيانها إن هذا الإجراء لا يستهدف الصين، ولكن بعض الدول فرضت الحجز على الصينيين لدخولها، وأدى ذلك إلى وجود عالقين في مطار حمد الدولي مما أجبرها على اتخاذ هذا الإجراء.

وكشف عن استمرار رحلات شحن البضائع بين البلدين بشكل طبيعي، فضلا عن أن تعليق الرحلات الجوية إلى الصين سيكون لأسبوع واحد، وبعدها سيجري تقييم الوضع مجددا.

وكانت الخطوط الجوية القطرية قد قررت اليوم السبت تعليق رحلاتها إلى الصين، على أن يطبق القرار من بعد غد الاثنين وحتى إشعار آخر، مضيفة أن القرار اتخذ "بسبب التحديات التشغيلية الكبيرة التي تزامنت مع فرض قيود على دخول كافة المسافرين الذين زاروا الصين خلال الأسابيع الماضية من قبل العديد من الدول".

إعلان

وأشارت القطرية إلى أنها ستجري مراجعة مستمرة للعمليات على نحو أسبوعي من أجل تقييم الأوضاع، وفور رفع هذه القيود ستباشر رحلاتها مجددا إلى الصين.

المصدر: الجزيرة
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان