حمية جماعية في بلدة إسبانية لخسارة 100 ألف كلغ

بدأ سكان بلدة نارون الإسبانية بتنفيذ برنامج فريد من نوعه، وهو عبارة عن حمية جماعية تستهدف خسارة 100 ألف كلغ من الوزن خلال عامين.

ووفق موقع "يورونيوز" الأوروبي، فإن سكان البلدة المقدر عددهم بنحو 40 ألف نسمة، بدؤوا -على ما يبدو- بحصد النتائج، إذ خسروا في 2018 ما مجموعه 46 ألف كلغ.

المبادرة أطلقتها سلطات البلدة الواقعة شمال غربي إسبانيا العام الماضي، إذ اقترحت أن يتفق سكانها على هدف واحد وهو خسارة 100 ألف كلغ عبر تناول الطعام الصحي، وممارسة التمارين الرياضية، والخضوع لمراقبة صحية.

الطبيب المسؤول عن المشروع كارلو بينيرو قال للموقع الأوروبي إن المشتركين تمكنوا من تحقيق نصف الهدف، ويعملون على تحقيق ما اتفقوا عليه. وأضاف أنه جاري العمل على دعوة قرابة 7.2 ألف شخص آخرين للانضمام إلى المبادرة.

أما أصحاب المطاعم فتفاعلوا بدورهم مع المبادرة، حيث شرع الطهاة في المطاعم بإعداد أطباق خفيفة وتقليدية وذات سعرات حرارية منخفضة. كما أطلقت المدارس مبادرات لتعليم التلاميذ كيفية تثقيف أسرهم حول العادات الصحية الجيدة.

وبحسب المصدر نفسه، فإن السمنة في منطقة غاليتشا التي تقع فيها البلدة، وصلت نسبتها إلى 19.18% من عدد السكان، وهو ما يفوق نسبة السمنة في إسبانيا (17.03%).

وفي نارون يعاني نحو ثلاثة آلاف شخص من السمنة، بحسب بينيرو الذي أكد أنه ليس الهدف فقط خسارة الوزن، بل اتباع أسلوب حياة صحي أيضا.

ودعا بينيرو المشتركين في المبادرة إلى خسارة 5% من وزنهم كحد أقصى لأسباب صحية، لافتا إلى أن الكثيرين تجاوزوا هذه النسبة لكونهم أخذوا الموضوع بجدية.

واللافت أيضا أن تأثير هذه المبادرة كان إيجابيا على كبار السن في البلدة، حيث شارك فيها قرابة 276 شخصا مسنا، مما أدى إلى تقلّص مراجعتهم للمستشفى بنسبة 48% خلال العام الماضي.

وبحسب بينيرو، فإن من بين أسباب ذلك ممارستهم لأنشطة عديدة -مثل الرقص والرياضة والسباحة- كل يومين، والسير لمسافة ثمانية كيلومترات يوميا.

من جهته، يعتبر المطبخ التقليدي لبلدة "نارون" -وهو نظام غذائي "أطلسي"- أحد أهم عناصر المبادرة، حيث يشجع الأخصائيون الصحيون على تناول الأكل الصحي، مثل المحار والأسماك.

المصدر : وكالة الأناضول