مرض وراثي يسبب العمى.. أمل قادم لعلاج التهاب الشبكية الصباغي

SHANGHAI, CHINA - JANUARY 26: (CHINA OUT)The Guide dog Leinuo leads its master Zongwenhao Walk street on January 26, 2018 in Shanghai, China. February 16th, 2018 is the Chinese lunar year of the dog. Since the first guide dog was in service in 2006, the number of China's guide dogs has reached 182, of which 140 guide dogs have been trained at the Dalian Medical University's guide dog base, and 36 have been trained by Shanghai disabled persons' Federation, and 6 Guan
العلاج الجديد قد يمنح الأمل للمصابين بمرض التهاب الشبكية الصباغي الذين يعانون من الضعف الشديد في قوة الإبصار (غيتي)

يعد مرض التهاب الشبكية الصباغي من الأمراض غير القابلة للشفاء، لكن ذلك قد يتغير بفضل لصقة خلوية تم تطويرها وزرعت لدى مريضين عام 2019.

وقالت الكاتبة مارغوت برونات، في تقريرها الذي نشرته مجلة "لوفيغارو" الإسبانية، إن نحو ثلاثين ألف شخص يعيشون في فرنسا حاليا مع التهاب الشبكية الصباغي، وهي مجموعة من الأمراض الوراثية النادرة التي تؤدي إلى فقدان البصر تدريجيا.

ويمكن أن تبدأ هذه الحالة في أي عمر، ويتم تشخيصها في معظم الأحيان بين العاشرة والثلاثين عاما. وفي الوقت الراهن، لا يوجد علاج متاح لهذا المرض، لكن البحوث تتطور.

ما هذا المرض؟
ونقلت الكاتبة عن الباحثة كريستيل مونفيل، بمعهد الخلايا الجذعية لعلاج ودراسة الأمراض الوراثية أحادية المنشأ؛ قولها إن "التهاب الشبكية الصباغي مرض يصيب أنواعا مختلفة من خلايا الشبكية". ويمكن أن تكون هذه الخلايا مخروطية أو عصويات، وهي المسؤولة عن تحويل الضوء سواء إلى إشارة عصبية أو لخلايا النسيج الطلائي للشبكية. وتوجد هذه العناصر خلف الخلايا المخروطية والعصويات، حيث تعد ضرورية لوظيفة العينين، خاصة أنها تزودها بالمواد المغذية.

وأوردت الكاتبة أن الأشكال المختلفة لالتهاب الشبكية الصباغي لها تطورات وتشخيصات متنوعة.

أمل قادم
وتمكنت شركة كريستال مونفيل وفريقها من تطوير "لصقة خلوية" للمرضى الذين يعانون من شكل معين من التهاب الشبكية الصباغي. واعتُبر هذا الأمر سابقة، حيث أوضحت الباحثة أنها "مخصصة للمرضى الذين تؤدي طفراتهم إلى خلل في خلايا نسيج طلائي، وهو ما يمثل نحو 5% من حالات الإصابة بهذا المرض".

وتلقت أويزا، وهي امرأة تبلغ من العمر 55 عامًا تعاني من ضعف البصر منذ الولادة، أول عملية زرع لهذه اللصقة في الخامس من سبتمبر/أيلول 2019.

وتتكون اللصقة من خلايا النسيج الطلائي للشبكية المصنوعة انطلاقا من الخلايا الجذعية الجنينية. كما أوضحت الباحثة أنها "تحل محل النسيج الطلائي المدمَّر" عن طريق الحقن، ويتم نشر محتواها في العين.

ولا تمكّن اللصقة من إصلاح مستقبلات الضوء المدمرة، لكنها توقف تطور المرض، وبعد مرور شهر لأويزا، كان شقيقها -وهو الآخر مصاب بهذا المرض- المريض الثاني الذي أجرى عملية الزرع.

ونقلت الباحثة أن "كلاهما يؤكدان أنهما ينظران إلى الضوء بشكل أفضل قليلاً منذ عملية الزرع، لكنهما قادران أساسا على تحمل اللصقة، كما لا وجود لأية مضاعفات".

وأفادت الكاتبة بأنه سيتم تضمين 12 مريضا في هذه التجربة السريرية. وإذا كانت النتائج قاطعة، فقد تصبح هذه اللصقة علاجا لبعض أشكال التهاب الشبكية الصباغي.

وفي هذا الإطار، أضافت الباحثة أن "خلايا النسيج الطلائي هي الخلايا ذاتها التالفة في التنكس البقعي". ويعد هذا الأمر فتح أفق مثيرا للاهتمام بالنسبة لمليون ونصف مليون شخص معنيين بذلك.

المصدر : لوفيغارو