معطيات متعارضة حول السيجارة الإلكترونية

حفظ

السيجارة الإلكترونية لا تمثل حلاً للإقلاع عن التدخين؛ حيث يتسبب استنشاق البخار في تنشيط ما يعرف بذاكرة الإدمان. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية "dpa". لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها. ) عدسة: dpa
هل السيجارة الإلكترونية مضرة أم مفيدة؟ (الألمانية)

ما زالت المعطيات متعارضة في ما يخص السيجارة الإلكترونية؛ ففي وقت قالت فيه دراسة إن بخار السجائر الإلكترونية يزيد خطر الالتهاب الرئوي المميت لدى المسنين، قال خبراء -في المقابل- إنه يجب تشجيع المدخنين على التحول إلى السجائر الإلكترونية لجني فوائد صحية جمة.

وأجرى الدراسة الأولى باحثون من جامعة كوين ماري لندن، وشملت فئرانا وبشرا، ووجدت أن التأثير الضار لهذه السجائر الإلكترونية شمل النوع الذي يحتوي النيكوتين والخالي منه أيضا.

ووجدت الدراسة أن دخان السجائر الإلكترونية قد يكون مضرا بدرجة التبغ التقليدي نفسها أو حتى غازات عوادم السيارات، وذلك عبر التسبب في التصاق البكتيريا الضارة بالمجاري التنفسية، مما يزيد خطر حدوث التهاب في الرئة.

وعلى الطرف المناقض، قال خبراء بريطانيون في مجال الصحة العامة إن استخدام السجائر الإلكترونية لا يشكل سوى نذر يسير من المخاطر الصحية للتدخين، ويجب تشجيع المدخنين على التحول إليه لجني فوائد صحية جمة.

وفي مراجعة للأدلة المتعلقة بمخاطر السجائر الإلكترونية، أوصت إدارة الصحة العامة في إنجلترا بإجرائها، قال الخبراء إن هذا النوع من السجائر قد يساعد بالفعل نحو عشرين ألف مدخن بريطاني وربما أكثر على الإقلاع عن التدخين سنويا.

وجاء في التقرير أنه كان هناك "قدر كبير من سوء الفهم العام" بشأن النيكوتين، إذ يدرك أقل من 10% من الراشدين أن الأغلبية العظمى من المخاطر لا يسببها ذلك المركب العضوي.

وذكر أن الأدلة لا تدعم المخاوف من أن السجائر الإلكترونية مدخل إلى تدخين التبغ بين الشبان.

وقال جون نيوتون أستاذ ومدير قسم تحسين الصحة بإدارة الصحة العامة في إنجلترا "مراجعتنا الجديدة تعزز نتيجة مفادها أن السجائر الإلكترونية لا تشكل سوى قدر بسيط من مخاطر التدخين، إذ تقل أضرارها عنه بنسبة 95%، ولها مخاطر ضئيلة على المارة".

إعلان

وجاء تقرير إدارة الصحة العامة في إنجلترا بعد بحث للأكاديميات الأميركية للعلوم والهندسة والطب بشأن السجائر الإلكترونية، وبعد تلخيص بيانات من مئات الدراسات العلمية، قال ذلك البحث أيضا إن السجائر الإلكترونية أقل ضررا على الأرجح من السجائر التقليدية.

وطالبت إدارة الصحة العامة في إنجلترا المدخنين والسلطات الصحية بالتصرف وفقا للأدلة الواردة في هذه التقارير الحديثة.

المصدر: تلغراف + رويترز

إعلان