2016

 "بريكسيت" وترمب وسقوط حلب

طب وصحة

حصاد عام 2016 الطبي.. العلاجات

حصاد زيكا 2016.. إعلان الطوارئ ثم إلغاؤها

حصاد عام 2016 الطبي.. الدراسات

نوبل للطب 2016

حصاد عام 2016 الطبي.. العلاجات

ولادة طفل أردني بتقنية "ثلاثي الوالدين"

أعلن عن ولادة طفل لأبوين أردنيين باستخدام تقنية إنجابية تسمى "الطفل ثلاثي الوالدين"، وعبر هذه التقنية يولد الطفل وهو يحتوي على مادة وراثية من امرأتين ورجل، ويقول مؤيدوها إنها تشكل حلا للأمهات اللواتي يعانين أمراضا معينة، بينما يرى معارضوها أنها مثيرة للجدل وتؤسس لمعضلات أخلاقية.

 

وتعرف هذا التقنية أيضا باسم "الطفل ثلاثي الوالدين" "والإخصاب الصناعي الثلاثي"، وتشمل إزالة كمية ضئيلة من الحمض النووي المعيب من بويضة الأم والاستعاضة عنها بحمض نووي من امرأة ثانية، وتعرف باسم "طفل ثلاثي الآباء" لأن الطفل يولد ولديه حمض نووي من امرأتين ورجل واحد.

وأعلن عن ولادة الطفل الأردني في نهاية سبتمبر/أيلول 2016 تحت إشراف فريق طبي أميركي بقيادة الدكتور جون تشانج في مركز خصوبة "نيو هوب" في نيويورك، وأجريت العملية في المكسيك، ووقت الإعلان كان عمر الطفل خمسة أشهر.

 

وتحمل والدة الطفل جينات متلازمة لي (Leigh syndrome)، وهو اضطراب مميت من النظام العصبي النامي، وينجم هذا المرض عن جينات معيبة في الميتوكوندريا، وهي الجسيمات المولدة للطاقة أو "البطاريات" التي تنشط الخلايا البشرية وهي موروثة من الأم، وفقا للمجلة.

 

وتنعم الأم الأردنية بصحة جيدة، لكن طفليها السابقين توفيا في إثر إصابتهما بمتلازمة لي.

 

تطوير كبسولة علاجية تبقى في الجسم لأسابيع

طور علماء في الولايات المتحدة علاجا جديدا على شكل كبسولة تبقى في المعدة لنحو أسبوعين بعد ابتلاعها وتطلق محتوياتها تدريجيا، وعرضت المعطيات في دراسة نشرت بدورية "ساينس ترانسليشنل ميديسن" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويمكن أن تكون الكبسولة سلاحا قويا في مكافحة الملاريا وفيروس "أتش آي في" المسبب لمتلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وغيرهما من الأمراض التي يتوقف نجاح العلاج فيها على تكرار جرعات الدواء.

وقال الأطباء إنه يمكن أن تكون هناك تطبيقات أخرى لتكنولوجيا الحبوب طويلة المفعول من استخدامها في علاج ألزهايمر والأمراض العقلية والسل.

والكبسولة الجديدة طويلة المفعول، وهي على شكل نجمة سداسية، وتوجد جرعات الدواء في الرؤوس الستة.

 

وبعد بلع الكبسولة يتحلل غلافها الخارجي بفعل الحمض الموجود في المعدة، وهي كبيرة بما يكفي لمقاومة القوى التي تدفع بشكل طبيعي أي شيء لأسفل الجهاز الهضمي لكن حجمها أقل من أن يحدث أي انسداد.

 

تعديل خلايا بشرية جينيا لعلاج السرطان

أعلن علماء أنهم تمكنوا من تعديل خلايا بشرية جينيا للمرة الأولى باستخدام تقنية "كريسبر" المبتكرة، وقاد الدراسة عالم الأورام الدكتور لو يو بجامعة سيشون في الصين. وفي تقنية كريسبر يتم قص الرموز الجينية المعيبة ووضع إرشادات جديدة لبناء خلايا أفضل.

 

وتم حقن رجل في الصين بخلايا مناعية معدلة أخذت منه تم تعديلها لتحارب سرطان الرئة وإبطال مفعول جين معين فيها.

 

وحاليا يتم التخطيط لتجارب أكبر العام القادم في الولايات المتحدة والصين، يقول العلماء إنها قد تفتح الباب لحقبة جديدة من الطب الجيني.

وفي حال نجاح هذه التقنية فإنها قد تفتح آفاقا كبيرة لعلاج العديد من الأمراض مثل السرطان وأمراض المناعة الذاتية.

 

حصاد زيكا 2016.. إعلان الطوارئ ثم إلغاؤها

أعلنت منظمة الصحة العالمية في بداية فبراير/شباط 2016 حالة الطوارئ على المستوى الدولي بسبب فيروس زيكا، وذلك بعد أن أصبحت "الشكوك قوية" بأن الفيروس هو سبب الارتفاع الكبير في التشوهات الخلقية لدى المواليد بأميركا الجنوبية.

 

وينتمي فيروس زيكا إلى جنس الفيروسات المصفرة، وينتقل إلى الأشخاص عن طريق لسع البعوض الحامل للمرض من جنس الزاعجة، ولا سيما الزاعجة المصرية في المناطق المدارية، ويتسبب بأعراض شبيهة بالإنفلونزا (ارتفاع الحرارة ووجع في الرأس وألم في المفاصل)، لكنه يمكن أن يؤدي لدى الحامل إلى تشوه خلقي بالجنين الذي يمكن أن يولد بجمجمة أصغر من الحجم الطبيعي، وهو ما يعرف بصغر الرأس "الصعل".

 

وغالبا ما يكون لدى الطفل المصاب بالصعل دماغ صغير، وقد لا يتطور وينمو بشكل طبيعي، ويواجه الطفل المصاب مشاكل متعددة تعتمد على مدى صغر الرأس واستفحال الحالة، وتشمل حدوث نوبات وتأخر النمو وصعوبات عقلية ومشاكل في الحركة والتوازن وفقدان السمع ومشاكل في البصر.

 

وفي آخر مارس/آذار الماضي قالت منظمة الصحة العالمية إن الباحثين مقتنعون الآن بأن فيروس زيكا يرتبط بالتشوه الخلقي "الصعل" (صغر الرأس) لدى الأطفال، وبمتلازمة غيلان باريه، وهي اضطراب عصبي نادر قد يضعف العضلات ويؤدي إلى الشلل.

 

 

وصرحت المنظمة بأنه بناء على الدراسات الرصدية ودراسات "كوهرت" (cohort) ودراسات "كيس-كونترول" (case-control) فإن هناك إجماعا علميا قويا على أن زيكا يسبب متلازمة غيلان باريه والصعل واضطرابات عصبية أخرى.

 

ورصد تفشي فيروس زيكا العام الماضي في البرازيل، حيث ارتبط بأكثر من 1700 حالة صعل، وانتشر الفيروس منذ ذلك الحين في الأميركيتين ومنطقة الكاريبي.

 

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس زيكا والمضاعفات المرتبطة به لم تعد تمثل حالة طوارئ دولية، لكنها قالت إنها ستواصل العمل على منع انتشار المرض من خلال "برنامج قوي".

 

وقالت لجنة الطوارئ في المنظمة في بيان في نوفمبر/تشرين الثاني إنها تعتبر أن "فيروس زيكا والمضاعفات المرتبطة به تبقى تحديا صحيا مهما للصحة العامة، مما يتطلب إجراءات مكثفة لكنه لم يعد يمثل حالة طوارئ صحية عامة على المستوى الدولي".

 

حصاد عام 2016 الطبي.. الدراسات

أولا: الدراسات

أيّدت اللجنة العلمية للأوبئة في كلية الطب بجامعة الملك سعود في السعودية نتائج الأدلة العلمية التي أكدت أن الإبل هي المصدر الرئيسي لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس).

وبيّنت اللجنة أن العديد من الدراسات العلمية الحديثة رصدت تطابق الفيروس المعزول من المرضى المصابين بهذا الفيروس مع نظيره المعزول من الإبل التي تربطهم بها علاقة جغرافية.

 

انتقال ألزهايمر

توصل علماء بريطانيون إلى أدلة على أن الأصول البيولوجية لمرض ألزهايمر ربما تكون قد انتقلت من خلال إجراءات وممارسات طبية، ووجدوا أدلة على أن بروتينات مميزة للمرض انتقلت إلى مجموعة من المرضى عن طريق أسلوب للعلاج الهرموني لم يعد مستخدما الآن.

ولم يعد أسلوب العلاج بالهرمونات -المستخلصة من البشر- مستخدما الآن بسبب مخاطر التلوث، لكن جون كولينغ الأستاذ بكلية لندن الجامعية ومدير وحدة بريون، الذي أشرف على هذه الدراسة التي أوردتها دورية "نيتشر"، قال إن الأمر يتطلب مزيدا من الدراسات لمعرفة ما إذا كانت إجراءات أخرى مثل نقل الدم وتكرار استخدام المعدات الجراحية تمثل خطرا محتملا.

 

المكملات والسرطان

توصلت دراسة إلى أن تناول الكثير من أقراص الفيتامين يزيد مخاطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب، وقدمت نتائجها في الاجتماع السنوي لعام 2015 للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان.

 

وقال العالم الذي أجرى الدراسة د. تيم بايرز، من مركز جامعة كولورادو للسرطان، إنهم ليسوا متأكدين من حقيقة ما يُحدث هذا، لكن الأدلة تظهر أن الأشخاص الذين يأخذون مكملات غذائية أكثر من اللازم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان.

 

قلوب السعوديين مهددة

عربيا، قال باحثون سعوديون إن شخصا واحدا من كل أربعة سعوديين بالغين معرض للإصابة بأزمة قلبية خلال الأعوام العشرة المقبلة، حيث تبدأ الأنماط الحياتية غير الصحية في سن مبكرة بدول الخليج، ويجني الناس ثمار ذلك في مراحل مبكرة من حياتهم

 

وأجرى الدراسة أطباء بمركز الأمير سلمان لطب وجراحة القلب في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض، ونشرت في مجلة "الجمعية الأميركية لتقدم العلوم" وتم عرضها خلال فعاليات الدورة الـ26 من المؤتمر السنوي لجمعية القلب السعودية.

 

ووجد الباحثون أن 25% من المشاركين مصابون بمرض السكري، و34% مصابون بارتفاع ضغط الدم، و25% مدخنون، و27% مصابون بالسمنة، بينما لا يمارس 86% منهم أي تمارين رياضية، ويعاني 19% من اختلال مستوى الدهون البروتينية.

 

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن 26% من المشاركين فيها معرضون بدرجة كبيرة لخطر الإصابة بأزمة قلبية أو الوفاة في غضون عشرة أعوام.

 

ثانيا: الاكتشافات

أطراف صناعية

توصل علماء إلى تقنية لتوظيف القوى الذهنية لتحريك الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية، وقالوا إن هذه التقنية تتضمن زرع أقطاب كهربية دقيقة في منطقة بالمخ تتحكم في إرادة الشخص لأداء حركة معينة مما يتيح للمريض أن يحرك بسلاسة ذراعا صناعية.

 

وفي الدراسة التي نشرتها دورية "ساينس" قام جراحون بكلية طب كيك بجامعة جنوب كاليفورنيا بتركيب قطبين كهربيين صغيرين بمنطقة القشرة الجدارية الخلفية لمخ الشخص، ثم توصيل الأجهزة التعويضية العصبية بالحاسوب لمعالجة البيانات التي يصدرها المخ لتحديد ما يريد على وجه الدقة، مما يمكنه من التحكم في ذراع آلية موجودة على طاولة قريبة أو مؤشر فارة الحاسوب.

 

وقال ريتشارد أندرسون، المشرف على هذه الدراسة والذي يعمل بمعهد كاليفورنيا لتكنولوجيا العلوم العصبية، إنه أمكن للشخص الذي أجريت عليه الدراسة أن يتعلم كيف يمسك بأشياء مختلفة ويمارس ألعاب الفيديو أو أن يشرب مشروبا.

 

تغيير الأجنة البشرية

نشر علماء من جامعة جوانغتشو في الصين نتائج تجربة رائدة لتعديل الحمض النووي لأجنة بشرية عن طريق تكنولوجيا جديدة لتعديل الجينات أطلق عليها اسم "كريسبر-كاس9".

 

وتمكن تكنولوجيا كريسبر العلماء من تعديل أي جين يستهدفونه من خلال برنامج للتكنولوجيا الحيوية يرصد ويستبدل أي خلل جيني شبيه ببرامج الحاسوب لمعالجة النصوص، وتسمح التقنية بإعادة صياغة الحمض النووي في الخلايا التالفة.

 

وفجرت التجربة مخاوف أخلاقية بسبب احتمال تعديل الشفرة الجينية للأجنة، بينما يخشى البعض من أنها قد تقود إلى ولادة أطفال "حسب الطلب".

 

 

نوبل للطب 2016

الياباني يوشينوري أوسومي (الأوروبية)

فاز الياباني يوشينوري أوسومي بجائزة نوبل للطب لعام 2016، وذلك لاكتشافاته في آليات الالتهام الذاتي (autophagy) التي تؤدي دورا في عملية تحلل أجزاء الخلايا، وكيفية قيام الخلية بإعادة تدوير مكوناتها.

وقال معهد كارولينسكا السويدي في ستوكهولم إن أوسومي أجرى في أوائل تسعينيات القرن الماضي سلسلة تجارب على خميرة الخبز، وذلك لتحديد الجينات الضرورية للالتهام الذاتي، وبعد ذلك تمكن من توضيح الآليات الكامنة في الالتهام الذاتي بالخميرة، وأظهر أن آليات متطورة مماثلة تتم في خلايا البشر.

 

وأضاف المعهد أن اكتشافات أوسومي فتحت الباب أمام فهم أهمية الالتهام الذاتي في العديد من العمليات الفسيولوجية، مثل التكيف مع الجوع والاستجابة للعدوى.

 

وقال المعهد إن الطفرات في جينات الالتهام الذاتي يمكن أن تسبب المرض، كما أن للالتهام الذاتي دورا في حالات مثل السرطان وأمراض الجهاز العصبي.