"مجازفة خطرة".. بايدن يدعم تغييرا في قواعد مجلس الشيوخ لصالح حق الأقليات في التصويت

U.S. President Biden and Vice President Harris give speeches at Atlanta University Center Consortium
بايدن قرر المجازفة بكل رصيده السياسي لتمرير هذا الإصلاح بحسب مراقبين (رويترز)

دعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تغيير قواعد مجلس الشيوخ من أجل السماح بتمرير تشريع بشأن حقوق الأقليات في التصويت، خاصة في الولايات التي يسيطر عليها مسؤولون جمهوريون.

وشدد بايدن -في خطاب له في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا- على ضرورة إيجاد طريقة لتمرير مشروع قانون لحماية حق التصويت في مجلس الشيوخ، بعد أن صوت عليه مجلس النواب أغسطس/آب الماضي.

وقال "منذ شهرين، وأنا أجري محادثات سرية مع أعضاء الكونغرس، لن أصمت بعد الآن" إزاء عرقلة المعارضة الجمهورية إقرار مشروعي قانونين أساسيين يحميان حق الأقليات في التصويت.

واختار بايدن (79 عاما) جورجيا -الولاية الجنوبية التي كانت تعتمد العبودية وترمز إلى النضال من أجل الحقوق المدنية في السابق والخلافات السياسية اليوم- للدفاع عن هذا الإصلاح.

وأضاف أنه يعتقد أن التهديد الذي يداهم الديمقراطية الأميركية خطير للغاية، "وعلينا إيجاد طريقة لتمرير مشروع قانون حق التصويت ومناقشته، ونجعل الديمقراطية تنتصر".

ووصف بايدن هذه المعركة البرلمانية بأنها "منعطف في التاريخ الأميركي"، مؤكدا أن "التاريخ سيحكم على كل عضو من أعضاء مجلس الشيوخ" إلى أي حزب انتمى.

الإصلاحات المطلوبة

والإصلاح يتعلق بتشريع حول الشروط التي يجب التمتع بها من أجل ممارسة حق التصويت، بدءا من التسجيل في القوائم الانتخابية إلى فرز الأصوات، مرورا بالتصويت بالبريد أو التحقق من هوية الناخبين.

وكانت ولايات جمهورية عديدة في الجنوب قد تعهدت بتعديل هذه الشروط، مما يعقد عمليا وصول الأميركيين من أصول أفريقية والأقليات بشكل عام إلى صناديق الاقتراع.

وللالتفاف على هذه الإجراءات، يريد بايدن من الكونغرس وضع إطار تشريعي فدرالي، ويؤكد أن سنّ قانوني "النهوض بحقوق التصويت لجون لويس" و"حرية التصويت"، اللذين يعود تاريخهما إلى ستينيات القرن الماضي، سيتيح حماية منجزات النضال من أجل الحقوق المدنية وضد التمييز العنصري.

وتنص القواعد الحالية لمجلس الشيوخ على ضرورة الحصول على 60 صوتا من أجل تمرير معظم التشريعات، وهو الحد الذي لا يمكن أن يفي به الديمقراطيون؛ لأنهم يتمتعون بأغلبية 50 عضوا مع كامالا هاريس نائبة الرئيس التي تتمتع بالصوت الفاصل.

وقال بايدن "لدينا 50 عضوا ديمقراطيا مقابل 50 جمهوريا في مجلس الشيوخ، وهذا يعني أن لدينا 51 رئيسا، تعتقدون أنني أمزح، فحينما يكون هذا العدد تصعب المهمة، وبإمكان أي عضو تغيير النتيجة".

لكن بايدن أصبح الآن يؤيد أن يتجاوز الديمقراطيون هذا التقليد ويقروا القوانين بالأغلبية البسيطة.

Vice President Kamala Harris and President Biden Voting Rights Speechبايدن اختار جورجيا -الولاية الجنوبية التي كانت تعتمد العبودية لإعلان هذا الإصلاح (الأناضول)

مجازفة خطرة

ويرى مراقبون أن الرئيس الأميركي الذي يعاني من تراجع كبير في شعبيته، قرر المجازفة بكل رصيده السياسي لتمرير هذا الإصلاح الواسع لـ"حقوق التصويت"، مواصلا بذلك حملته بعد خطاب مثير ألقاه من أجل الديمقراطية الأسبوع الماضي في مبنى الكابيتول.

وكان الرئيس استهل زيارته لأتلانتا بلقاء مع أولاد مارتن لوثر كينغ قبل أن يزور قبر والدهم، رمز النضال من أجل الحقوق المدنية.

وتوجه بايدن بعد ذلك مع نائبته كامالا هاريس إلى كنيسة معمدانية كان مارتن لوثر كينغ مسؤولا عنها قبل اغتياله عام 1968.

المصدر : الجزيرة + وكالات