دراسة حديثة: رعاية الأجداد لأحفادهم تعزز القدرات الإدراكية

خلال السنوات الأخيرة، ارتبطت ممارسات مثل القراءة المنتظمة، وإتقان أكثر من لغة، والحفاظ على اللياقة البدنية أو ممارسة النشاط الجسدي، إلى جانب التغذية الصحية والنوم الجيد في مراحل مبكرة من الحياة، بالوقاية من الخرف أو على الأقل بتأخير ظهوره لدى الأشخاص الذين تشير خلفياتهم العائلية إلى قابلية الإصابة به.
وبحسب باحثين من جامعة تيلبورغ في هولندا، وجامعة جنيف، ومعهد كارولينسكا السويدي، فإن قيام الأجداد برعاية أحفادهم بشكل منتظم قد يشكّل بدوره عامل حماية إضافيا من آثار التقدم في العمر.

وأوضح الفريق البحثي في دراسة نُشرت في مجلة" سايكولوجي آند إيجينغ" (Psychology and Aging) التابعة للجمعية الأمريكية لعلم النفس، أن "الأجداد الذين يقدّمون الرعاية لأحفادهم يميلون إلى التمتع بوظائف إدراكية أفضل مقارنة بمن لا يقومون بذلك".
وأضاف الباحثون أن "الأجداد الذين شاركوا في رعاية الأطفال حققوا نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة والطلاقة اللفظية، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والحالة الصحية وغيرها من المتغيرات"، وذلك استنادا إلى تحليل بيانات مسحية شملت نحو 2900 مشارك ضمن دراسة الشيخوخة الطولية الإنجليزية (English Longitudinal Study of Ageing).

وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2022، طُلب من الأجداد المشاركين في الدراسة، في ثلاث مناسبات، تحديد ما إذا كانوا قد ساعدوا أبناءهم في رعاية الأحفاد، سواء عبر الاعتناء بالأطفال المرضى، أو اصطحابهم من المدرسة أو الحضانة، أو إعداد الوجبات لهم، أو المساعدة في الواجبات المدرسية والإشراف عليها، أو استضافتهم للمبيت، أو البقاء على استعداد للتدخل السريع عند الحاجة.
وقالت الباحثة فلافيا تشيريكش من جامعة تيلبورغ: "ما لفت انتباهنا بشكل خاص هو أن كون الجد أو الجدة مقدما للرعاية كان أكثر أهمية للوظائف الإدراكية من عدد مرات الرعاية أو طبيعة الأنشطة التي يقومون بها مع أحفادهم".