لمواجهة التجاعيد في سن الأربعين.. إليك 4 خطوات للوقاية

A Smiling Woman Wearing Hijab while Holding Her Notebooks and Laptop
على المرأة الاهتمام بنظامها الغذائي في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث لتجنب تجاعيد البشرة (بيكسلز)

"في عمر 61 عاما، أشعر بأنني في أفضل حالاتي على الإطلاق، وأعتقد أن هذا يظهر على وجهي" بهذه الكلمات المفعمة بالثقة والشعور بالسعادة، افتتحت الكاتبة البريطانية ليز إيرل -التي صدر لها 37 كتابا تضمنت خلاصة خبرتها الممتدة لأكثر من 30 عاما في مجال الصحة والتغذية- مقالها بصحيفة "ميرور" حول "مساعدة المرأة على جعل مرحلة منتصف العمر وقتا للازدهار وليس مجرد أيام للبقاء على قيد الحياة".

ومنتصف العمر عند المرأة "يبدأ من سن 35-40 عاما، ويمتد إلى سن 60-65 عاما تقريبا" وفقا لدراسة نُشرت عام 2015، وأشارت إلى أن "العناية بهذه الفترة أمر بالغ الأهمية لحياة أكثر صحة وسعادة السنوات التالية".

وهو ما أكدته غريس كويك، أخصائية التغذية الأولى في مستشفى النساء بجامعة سنغافورة، مخاطبة المرأة بقولها "يجب عليكِ الاهتمام أكثر بنظامك الغذائي أثناء المرور بهذه المرحلة".

كما قالت مؤلفة كتاب "النظام الغذائي لانقطاع الطمث" لاريان غيليسبي "إن انقطاع الطمث، مرحلة في حياتك، يمكن لاتباع نظام غذائي صحي فيها أن يساعدك على الظهور بأفضل حالاتك، ويترك أثرا إيجابيا على بشرتك ووجهك وشعرك".

مزيج من الأضرار التراكمية

تُنبه إيرل إلى التغييرات التي تحدث في بشرة المرأة فترة "ما قبل انقطاع الطمث" (وهي السنوات التي تشهد بداية الأعراض التي تهيئ المرأة للتغيير الهرموني الكبير، وتشمل الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، وزيادة الوزن، والتغيرات في كثافة العظام، والأرق وتقلب المزاج). و"خلال انقطاع الطمث" (وهي الفترة التي ينقطع فيها الحيض لمدة 12 شهرا متتاليا) و"ما بعد انقطاع الطمث".

Woman in Hijab and Sunglasses
خسارة هرمون الاستروجين في مقدمة التغيرات فترة ما قبل انقطاع الطمث والتي يُبقي البشرة مرنة (بيكسلز)

وفي مقدمتها "خسارة هرمون الإستروجين" الذي يُبقي البشرة مرنة، و"تناقص الكولاجين" الذي يحافظ على خلايا الجلد ممتلئة وناعمة بمعدل حوالي 1% سنويا بدءا من سن الثلاثين (وفقا لموقع "كليفلاند كلينيك" يشكل الكولاجين 30% من بروتين الجسم، ويعزز بنية الجلد والعضلات والعظام والأنسجة، ويوجد في الأوعية الدموية وبطانة الأمعاء).

أما "العضلات" التي تدعم البشرة وتُبقيها متناغمة، فتبدأ في التراجع وتفقد قوتها في جميع أنحاء الجسم "ويكون تأثير ذلك أكثر وضوحا على الوجه، متمثلا في ترهل الجلد".

ثم يأتي "التعرض لأضرار أشعة الشمس" وما يُسببه من "ظهور خطوط دقيقة وتجاعيد وتصبغات".

لكن الخبر السار أن إيرل تُخبرنا أن هذا المزيج من الأضرار التراكمية -التي تبدأ في الظهور بدءا من أوائل الأربعينيات من عمر المرأة- لا يمنع أن هناك الكثير الذي يمكنها القيام به "لإعادة ساعة جمالها إلى الوراء لمدة تصل إلى عقد من الزمن، وخصوصا فيما يتعلق بالبشرة".

أفضل نظام غذائي للبشرة منتصف العمر

تقدم إيرل ما تقول إنه "أفضل نظام غذائي للحصول على أفضل بشرة منتصف العمر على الإطلاق" يتكون من 4 توصيات أساسية، وهي:

  • لا تستبعدي الدهون من نظامك الغذائي

توصي غريس كويك بـ"التقليل من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة أثناء انقطاع الطمث، وتناول الدهون الصحية باعتدال، للمساعدة في استقرار الحالة المزاجية".

لكن إيرل تضيف موضحة أنه "لا ينبغي لنظام غذائي يعزز الشباب أن يتجنب الدهون تماما، خاصة أثناء انقطاع الطمث" وأن إزالة الدهون من النظام الغذائي "تُعد أحد المخاطر الكبيرة في تلك المرحلة من العمر" حيث تحتاج المرأة بشدة إلى الدهون الصحية الجيدة التي تحافظ على قوة البشرة ونضارتها "باعتبارها اللبنات الأساسية للهرمونات".

يمكن الحصول على التورين من الحميات الغذائية المعتمدة على اللحوم والأسماك
دهون أوميغا 3 الصحية متوفرة في الأسماك الدهنية (شترستوك)

وبدلا من ذلك، تنصح إيرل بالاستفادة من دهون أوميغا 3 الصحية المتوفرة في الأسماك الدهنية "والتي تحتوي أيضا على الكولاجين من النوع الأول، وهو مفيد بشكل خاص لصحة البشرة" وفقا لاختصاصية التغذية المعتمدة لورين ماناكار.

كما تقترح إيرل زيت الزيتون البكر الممتاز والزبدة الحيوانية، لاحتوائها على حمض دهني يُسمى "الزبدات" وهو مضاد للالتهابات ومهم لصحة الأمعاء "التي يساعد الاعتناء بها في تحسين مظهر البشرة، وحمايتها من الكثير من الالتهابات والأمراض الجلدية مثل الصدفية والإكزيما".

  • اجعلي الأولوية للبروتين

لأن احتياجاتنا من البروتين تزداد مع تقدمنا في العمر، تنصح إيرل قائلة "أعط الأولوية للبروتين في طبقك، سواء كان صدر دجاج أو شريحة لحم أو غيره، وفكري فيه قبل وضع أي شيء آخر".

وتقترح استغلال وجبة الإفطار كفرصة رائعة لتناول البيض باعتباره المصدر الأكثر اكتمالا للبروتين، كما يمكنك تناول الزبادي اليوناني كامل الدسم، أو الدهون الصحية مثل الأفوكادو مع قدر من الحبوب الكاملة والبروكلي.

يعد البيض المصدر الأكثر اكتمالا للبروتين (بيكسلز)

وتنبه لورين ماناكار إلى أن بعض الأطعمة الغنية بالبروتين، كاللحم البقري ومرق عظامه، تُعد مصدرا جيدا للكولاجين الذي يساهم في صحة الجلد والأسنان، كما يحتوي الدجاج أيضا على الكولاجين من النوع الثاني.

وكذلك يحتوي بياض البيض على حمض أميني يحتاجه الجسم لإنتاج الكولاجين، يسمى البرولين. أما منتجات الألبان فهي وإن كانت لا تحتوي على الكولاجين، ولكنها تدعم إنتاجه في الجسم عن طريق حِمضيّ البرولين والجليسين الأمينيين.

  • قَلّلي السكر

تحذر إيرل من أن تناول الكربوهيدرات في الصباح قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، موضحة أن "الحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم أمر مهم جدا لبشرتك، لأن السكر يسبب الالتهاب ويمكن أن يؤدي إلى شيخوخة الجلد".

لهذا، تقول جين لاماسون المدربة المتخصصة في مساعدة النساء خلال فترة انقطاع الطمث وما بعدها "إذا كنتِ في فترة ما قبل انقطاع الطمث، أو انقطاع الطمث، أو بعد انقطاع الطمث، فإن قطع السكر من نظامك الغذائي سيساعد على تخفيف الأعراض بما في ذلك نقص الطاقة وزيادة الوزن والهبات الساخنة، ويمكن أن يساعدك أيضا على النوم بشكل أفضل أثناء الليل".

  • لتكن وجبتك الخفيفة جبنا ومكسرات

فبحسب إيرل "يحتوي الجبن على نسبة عالية من البروتين، ويفيد بكتيريا الأمعاء ويساعد في الحفاظ على هدوئها" كذلك المكسرات فهي مصدر هام للبروتين ومضادات الأكسدة القوية.

وقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2020 أن "النساء اللاتي يتناولن المكسرات منتصف العمر، يحظين بصحة ورفاهية في المستقبل".

فأنواع المكسرات، مثل الجوز والفستق واللوز، غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وتحتوي على الحديد والكالسيوم والزنك وفيتامين "إي" (E) و"بي" (B) وكلها تعزز مستويات الطاقة خلال فترة انقطاع الطمث. كما يحتوي الكاجو على عنصر النحاس الذي يساعد الجسم على إنتاج الكولاجين والإيلاستين اللذين "يمنحان البشرة القوة والمرونة" كما تقول ماناكار.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي