حركة طالبان

حركة طالبان Taliban - الموسوعة

حركة إسلامية مسلحة حكمت أجزاء كبيرة من أفغانستان (1996-2001)، ودارت بها الأيام بين الكر والفر والنصر والهزيمة، قاومت الغزو الأميركي للبلاد، وانتقلت من حكم البلاد إلى حرب العصابات، وكبدت التحالف الغربي هزائم مريرة، ورغم ذلك رفض البيت الأبيض وصمها بـ"الإرهاب".

التأسيس والنشأة
نشأت الحركة الإسلامية لطلبة المدارس الدينية المعروفة باسم طالبان (جمع كلمة طالب في لغة البشتو) على يد الملا محمد عمر في ولاية قندهار جنوب غرب أفغانستان على الحدود مع باكستان عام 1994.

التوجه الأيديولوجي
طالبان حركة إسلامية سنية تعتنق المذهب الحنفي، وينتمي معظم أفرادها إلى قومية البشتو.

أعلنت عبر الناطق الرسمي باسمها الملا عبد المنان نيازي -في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 1994- أنها تسعى لاستعادة الأمن والاستقرار وجمع الأسلحة من جميع الأطراف، وإزالة مراكز جمع الإتاوات من الطرق العامة التي سلبت الناس أموالهم وانتهكت أعراضهم.

وبعد أن سيطرت على عدد من الولايات، طورت أهدافها لتصبح "إقامة الحكومة الإسلامية على نهج الخلافة الراشدة" في مقدمة الأهداف، حسب تصريح للملا محمد عمر في كلمة أمام العلماء في قندهار يوم 4 أبريل/نيسان 1996.

ومن بين أهداف الحركة: أن يكون الإسلام دين الشعب والحكومة جميعا، وتكون الشريعة الإسلامية مصدر القانون، و"حفظ أهل الذمة والمستأمنين وصيانة أنفسهم وأموالهم وأعراضهم ورعاية حقوقهم المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية، وتحسين العلاقات السياسية مع جميع الدول الإسلامية وفق القواعد الشرعية"، وتعيين "هيئات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جميع أنحاء الدولة".

المسار
بدأت أول خلية لحركة طالبان نشاطها في يوليو/تموز 2004 في منطقة "سنج سار" بمدينة قندهار، وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني 1994 سقطت المدينة المذكورة كاملة بيد طالبان. وقد انتشرت الحركة بسرعة في أغلب ولايات وأقاليم أفغانستان. وفي 27 سبتمبر/أيلول 1996 سقطت العاصمة كابل في يد الحركة بعد انسحاب القوات الحكومية إلى الشمال.

وفي 25 مايو/أيار 1997 اعترفت باكستان بحكومة طالبان ثم تلتها السعودية والإمارات العربية المتحدة. وقد استطاعت الحركة في عام 2000 بسط نفوذها على قرابة 90% من الأراضي الأفغانية.

ويعد يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001 يوما فاصلا في تاريخ الحركة، بعد التفجيرات التي وقعت في الولايات المتحدة واتهمت القاعدة بارتكابها، حيث اعتبرت إدارة جورج بوش الابن أفغانستان وحركة طالبان هدفا لها.

وفي 22 سبتمبر/أيلول 2001 ونتيجة ضغوط دولية، سحبت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات اعترافهما بحكومة طالبان، وبقيت باكستان الدولة الوحيدة التي تعترف بحكومة طالبان.

وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 2001، غزت الولايات المتحدة مدعومة من دول أخرى أفغانستان، فيما قامت قوات تحالف الشمال (الجبهة الإسلالمية القومية لتحرير أفغانستان) بخوض معارك برية أدت إلى إسقاط حكم طالبان.

ومن يومها دخلت الحركة في حرب مع القوات الأميركية وحلفائها المحليين، من خلال عمليات انتحارية -خاصة في كابل- واختطافات وعمليات قتالية عديدة عانت منها القوات الأجنبية وخاصة عامي 2008 و2009، حيث سيطرت طالبان على عدد من المناطق الأفغانية، وأعلنت القوات الأجنبية مصرع حوالي 3000 من جنودها منذ احتلال أفغانستان.

بعد 2010 بدأت القوات الأجنبية تغير قناعتها في حربها على حركة طالبان، وتميل بعض قياداتها إلى أن الحل العسكري لن يحسم المعركة في أفغانستان، ولابد من حل سياسي. وفي أوائل عام 2012، عُقدت آمال كبيرة على إجراء محادثات سلام لكن الحركة علقت في مارس/آذار من العام نفسه مفاوضات السلام التمهيدية مع الولايات المتحدة.

لكن المحاولات لم تنقطع حيث سمحت دولة قطر بأن تفتح الحركة في 18 يونيو/حزيران 2013 بالدوحة مكتب اتصال، وأكدت أن فتح المكتب جاء تمهيدا لإيجاد حل للنزاع في أفغانستان، وقال مصدر مسؤول في الخارجية القطرية: إن "المكتب.. هو المكتب السياسي لطالبان أفغانستان في الدوحة، وليس المكتب السياسي لإمارة أفغانستان الإسلامية". واعتبرت واشنطن المكتب المذكور "خطوة أولى مهمة" نحو تسوية سياسية في أفغانستان.

توصلت واشنطن وحركة طالبان في نهاية مايو/أيار 2014 -بوساطة قطرية- إلى صفقة جرى بموجبها إفراج الحركة عن جندي أميركي (كان أسيرا لديها لخمس سنوات) مقابل إطلاق خمسة من قادتها كانوا معتقلين في سجن غوانتنامو.

 وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول 2014، وصفت الحركة انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في أفغانستان بـ"الهزيمة" بعد بقائها في أفغانستان 13 عاما، واتهمت الناتو بجر البلاد إلى ما وصفته بـ"حمام دم".

وفي موقف أثار اعتراض الجمهوريين، رفض البيت الأبيض في نهاية يناير/كانون الثاني 2015 تصنيف حركة طالبان تنظيما "إرهابيا".

بعد الإعلان عن وفاة الملا عمر، انتخب مجلس شورى طالبان بـ"الإجماع" في 29 يوليو/تموز 2015،  الملا أختر منصور زعيما جديدا لها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Mullah Akhtar Mohammad Mansour, Taliban militants' new leader, is seen in this undated handout photograph by the Taliban. At the Taliban meeting this week where Mullah Akhtar Mohammad Mansour was named as the Islamist militant group's new head, several senior figures in the movement, including the son and brother of late leader Mullah Omar, walked out in protest. To match Exclusive AFGHANISTAN-TALIBAN/EXCLUSIVE REUTERS/Taliban Handout/Handout via ReutersATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THE AUTHENTICITY, CONTENT, LOCATION OR DATE OF THIS IMAGE. THIS PICTURE IS DISTRIBUTED EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. TPX IMAGES OF THE DAY

أحد القيادات المؤسسة لطالبان، قاد منذ 2001 معاركها ضد التحالف الدولي، واختارته عام 2015 خليفة لزعيمها الراحل الملا عمر قبل أن يلقى أختر مصرعه بغارة أميركية، وفق مصادر أميركية وأفغانية.

Published On 2/8/2015
epa04158948 An Afghan man begs at the Blue Mosque believed by some Muslims to be the site of the tomb of Ali ibn Abi Talib, the cousin and son-in-law of Prophet Muhammad, in Mazar i Sharif, Afghanistan, 08 April 2014. Afghanistan's Electoral Complaints Commission has received 1,573 written complaints containing evidence of voter fraud or other violations. Spokesman Nadir Mohseni said it had received more than 3,000, but only 1,573 were written and contained evidence. 'Among the written complaints, 228 were lodged over presidential candidates, 573 over provincial council candidates and other 772 complaints were over electoral employees', he said. About 7 million of the 12 million eligible voters cast ballots in the country's third presidential election on 05 April. EPA/MUSTAFA NAJAFIZADA

مدينة أفغانية وعاصمة ولاية بلخ وقاعدتها الإدارية والسياسية. يحيل اسمها في اللغة البشتونية إلى اسم مسجد تاريخي يدعى المسجد الأزرق.

Published On 19/11/2014
epa02983772 A fire boat sprays water as it passes near the Statue of Liberty on Liberty Island in New York, New York, USA, 28 October 2011 during its 125th anniversary. The Statue of Liberty was a gift from France to the United States and was originally dedicated on 28 October 1886. EPA/JUSTIN LANE

أكبر مدن الولايات المتحدة، وإحدى أكبر المدن المعمورة عالميا، هي العاصمة الاقتصادية والثقافية لأميركا، ومركز التجارة والمال في العالم.

Published On 29/12/2014
أفغانستان 1600

تقع في جنوب قارة آسيا، تحدها من الشمال تركمانستان وأوزبكستان وطاجيكستان، ومن الشرق الصين وباكستان، ومن الجنوب باكستان، ومن الغرب إيران.

Published On 29/10/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة