جدار غزة.. سلاح إسرائيل لمكافحة أنفاق المقاومة

سيبنى الجدار على عمق كبير في باطن الأرض، وسيتكون من طبقات تحت الأرض وفوقها (رويترز)
سيبنى الجدار على عمق كبير في باطن الأرض، وسيتكون من طبقات تحت الأرض وفوقها (رويترز)

جدار إسمنتي مسلح بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي بناءه على طول الحدود مع قطاع غزة، بهدف توفير الحماية للمستوطنات القريبة من الشريط الحدودي، ومواجهة خطر الأنفاق التي تحفرها المقاومة الفلسطينية، تفوق ميزانية بنائه نصف مليار دولار.

الموقع
يصل طول الجدار الإسمنتي إلى عشرات الكيلومترات بالمنطقة الحدودية بين إسرائيل وقطاع غزة.

وقد كشف الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية يوم 7 سبتمبر/أيلول 2016 أن البناء "بدأ قرب البلدات الإسرائيلية التي تعد قريبة من الحدود مع غزة" مضيفة أنه يمكن "مشاهدة أعمال بناء ضخمة قرب بلدة شعار النقب".

ونشر الموقع صورا لآليات حفر كبيرة على الحدود مع غزة دون أن يحدد التوقيت الذي بدأت فيه أعمال البناء.

معلومات تقنية
يقام الجدار بعمق كبير في باطن الأرض للحيلولة دون تسلل مقاتلي المقاومة الفلسطينية، وقد وصفه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت بأنه "المشروع الأكبر في تاريخ الجيش الإسرائيلي".

وتبلغ قيمته المالية إلى ملياري شيكل (532 مليون دولار)، ويهدف أساسا إلى إقامة عائق من الإسمنت المسلح.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن وزارته خصصت ميزانية لهذا المشروع، وأن العمل على إنجازه سيكون بوتيرة سريعة.

وكانت الصحيفة ذكرت في أغسطس/آب 2016 أن وزارة الدفاع الإسرائيلية نشرت عطاءات لأعمال حفر وبناء للجدار الجديد بطول ستين كيلومترا ليحيط بقطاع غزة كله، لكنها لم تحدد الفترة الزمنية التي سيستغرقها إقامة الجدار الذي سيمتد ارتفاعه لأمتار عدة أسفل الأرض وفوقها.

من أهم خصائص الجدار أنه سيبنى على عمق كبير في باطن الأرض، وسيتكون من طبقات عدة تحت الأرض وفوقها.

وبحسب يديعوت أحرونوت فإن "الجدار سيمتد لطبقات أسفل الأرض، وسيكون هناك جزء فوق الأرض أيضا، ليشكل حاجزا أمام الأنفاق التي تصل إلى إسرائيل.

الأهداف
ترى إسرائيل أن هذا الجدار الذي يحيط بغزة والمبني من الإسمنت المسلح، كفيل بمنع حركة المقاومة الإسلامية حماس من اختراق الحدود عبر الأنفاق الهجومية، مما سيضمن إلى حد كبير الحماية للمستوطنات القريبة من الشريط الحدودي.

وسيكون من أدواره الرئيسية الحيلولة دون تسلل مسلحين أو تنفيذ عمليات اختطاف جنود، إذ سيجهز بأجهزة إنذار ما يسهل على الجيش الإسرائيلي إحباط العمليات الفلسطينية مسبقا.

وإضافة إلى ذلك، سيمكن رصد عمليات حفر قريبة منه، وهو ما سيساعد الجيش الإسرائيلي على تدمير الأنفاق الجديدة  التي في طور البناء قبل أن تشكل خطرا.

تحديات
مشروع الجدار يتضمن -بحسب يديعوت أحرونوت- مخاطر اقتصادية، لأنه لم يضمّن في موازنة العام المالي 2017-2018، رغم أن وزارة الدفاع أكدت أن العمل في المشروع لن يتوقف، في ظل ما أعلنه وزير المالية الإسرائيلي موشيه كلحون من أن المخصصات المالية لن تشكل عقبة أمام إقامة هذا الجدار في مواجهة الأنفاق.

وفي السياق ذاته، رأى عضو مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال عوديد تيره أن النقاش الجاري في إسرائيل بشأن الأنفاق يضر بالأمن الإسرائيلي، وقد يساعد في تسريب أسرار خطيرة، وقال إن استدراج الدولة في نقاشات من هذا النوع بينما الجيش بصدد إيجاد حلول ميدانية لموضوع الأنفاق هو نوع من قصر النظر.

ونقلت صحيفة "مكور ريشون" العبرية في سبتمبر/أيلول 2016 في تقرير أعده الخبير العسكري الإسرائيلي، آساف غيبور، أن "إسرائيل تبذل جهودا مضنية وتعتمد تكنولوجيا متطورة للتعامل مع تحدي الأنفاق وتحيطها بالسرية، حتى أن بعض العاملين في مشروع مكافحة الأنفاق لا يعلمون حقيقة العمل الذي يقومون به خشية تسرب المعلومات".

المصدر : الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

وحدات أمنية سرية وخاصة، تابعة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي، تطلق عليها ألقاب ونعوت كثيرة، منها فرق الموت، يزرع أعضاؤها بملامح تشبه الملامح العربية وسط المحتجين والمتظاهرين.

تقع في جنوب غرب قارة آسيا في الجزء الجنوبي للساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. قدر جهاز الإحصاء الفلسطيني عدد الفلسطينيين في نهاية 2013 بحوالي 11.8 مليون نسمة.

دولة في غرب القارة الآسيوية، تحدها من الشمال تركيا، ومن الشرق العراق، ومن الجنوب الأردن، ومن الغرب إسرائيل ولبنان والبحر الأبيض المتوسط.

المزيد من جيوش و حروب
الأكثر قراءة