عبد الكريم غلاب.. "الاستقلالي" صاحب "مات قرير العين"

كاتب صحفي ومؤرخ وأديب وروائي وسياسي مغربي ينتمي لحزب الاستقلال، جمع بين النشاط السياسي والإنتاج الأدبي، خلف تراثا علميا معتبرا، وأسهم في إغناء المكتبة العربية بالعديد من الكتب والروايات والدراسات والمقالات الهامة حول موضوعات عديدة من بينها فكرية وأدبية وسياسية.

المولد والنشأة
ولد عبد الكريم غلاب عام 1919 في مدينة فاس المغربية.

الدراسة والتكوين
تلقى غلاب تعليمه الأول في مدرسة الكتاب لحفظ القرآن، ثم في مدرسة سيدي بناني بفاس، قبل أن ينتقل إلى كلية القرويين بفاس أيضا حيث أكمل علومه في المتوسط والثانوي.

سافر إلى مصر حيث التحق بقسم اللغة العربية في كلية الآداب جامعة القاهرة وحصل منها على الإجازة في الأدب العربي عام 1944.

الوظائف والمسؤوليات
اشتغل غلاب بعد تخرجه في جامعة القاهرة أستاذا في المدارس الثانوية المصرية بين عامي 1945 و1947.

وفي ديسمبر/كانون الأول 1948، عاد إلى المغرب ليمارس مهنة الصحافة؛ حيث تولى رئاسة تحرير مجلة "رسالة المغرب" ومجلة "العلم"، كما ساهم في تأسيس اتحاد كتاب المغرب وانتخب عضوا في "لجنة الكتابة" المنبثقة عن المؤتمر الأول في العام 1961، ثم اختبر رئيسا للاتحاد خلال الفترة الممتدة من سنة 1968 إلى 1976.

وعمل بوزارة الخارجية المغربية سنة 1956، ثم عين سنة 1983 وزيرا للخارجية، كما انتخب عضوا في البرلمان في 1977.

التجربة السياسية
وبالتوازي مع الجوانب الأكاديمية والإنتاج الأدبي عرف الراحل بنشاطه السياسي، فقد أسس أثناء دراسته بالقاهرة مع عدد من زملائه من تونس والجزائر ما عرف باسم "مكتب المغرب العربي" للمطالبة باستقلال دول المغرب العربي من الاحتلال الأجنبي آنذاك.

وانخرط مبكرا في النشاط السياسي من بوابة حزب الاستقلال، وأصبح لاحقا أحد أبرز قادته السياسيين، وانتخب سنة 1974 عضوا في مجلس الرئاسة للحزب عقب وفاة زعيمه علال الفاسي. كما عمل محررا ثم رئيسا لتحرير صحيفة العلم لسان حال الحزب الذي يعد أحد أعرق وأقدم الأحزاب السياسية المغربية.

المؤلفات
تتوزع أعمال الراحل بين الرواية والقصة القصيرة والدراسات الأدبية والسياسية، ومن أبرز مؤلفاته الفكرية كتاب "الاستقلالية.. عقيدة ومذهب وبرنامج" الصادر عام 1960، و"هذا هو الدستور" الصادر عام 1962، و"في الثقافة والأدب" الذي صدر عام 1964، و"الفكر التقدمي في الأيديولوجيا التعادلية" الصادر عام 1980 إضافة إلى عشرات الأبحاث والدراسات الاجتماعية والسياسية.

كما أصدر عدة روايات، من بينها "سبعة أبواب" عام 1965، وهي سيرة ذاتية عن تجربته بالسجن، و"دفنا الماضي" عام 1966، و"لمعلم علي" عام 1971، و"عاد الزورق إلى النبع" عام 1988.

وفي مجال القصة القصيرة صدر له الكثير من المجموعات مثل "مات قرير العين" عام 1965، و"الأرض حبيبتي" عام 1971، و"أخرجها من الجنة" عام 1977.

الوفاة
توفي عبد الكريم غلاب يوم 14 أغسطس/آب 2017 بمدينة الجديدة بالمغرب عن عمر ناهز 98 عاما.

المصدر : وكالات