دوس سانتوس.. رئيس أفريقي لن يترشح للانتخابات القادمة

تاريخ ومكان الميلاد: 28 أغسطس 1942 - لواندا

المنصب: رئيس

الدولة: أنغولا

تاريخ و مكان الميلاد:

28 أغسطس 1942 - لواندا

المنصب:

رئيس

الدولة:

أنغولا

سياسي أنغولي، تولى رئاسة البلاد منذ عام 1979، لكنه قرر عدم الترشح للانتخابات الرئاسية في أغسطس/آب 2017، ويوصف بالرجل الذي قاد بلاده نحو السلام دون أن يخرجها من دائرة الفقر.

المولد والنشأة

ولد جوزيه إدواردو دوس سانتوس في 28 أغسطس/آب 1942 في العاصمة الأنغولية لواندا.    

الدراسة والتكوين
درس المرحلة الابتدائية والثانوية في لواندا، وأرسل عام 1963 للدراسة في الاتحاد السوفياتي سابقا، وحصل لاحقا على شهادة هندسة البترول من معهد أذربيجان للنفط والكيمياء في باكو عاصمة  أذربيجان.

يجيد دوس سانتوس العزف على آلة الغيتار، وكان شكل فرقة موسيقية مع رفقاء له خلال إقامته في الاتحاد السوفياتي سابقا، كانت تقدم الأغاني الثورية.

الوظائف والمسؤوليات
شغل منصب وزير العلاقات الداخلية من 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1975 حتى التاسع من ديسمبر/كانون الأول 1978، وهو المنصب الذي تولاه بعد إعلان استقلال أنغولا عام 1975.

ثم التحق بوزارة التخطيط في التاسع من ديسمبر/كانون الأول 1978 حتى العشر من سبتمبر/أيلول 1979.

وإثر وفاة أغوستينو نيتو، الزعيم التاريخي لحزب الحركة الشعبية لتحرير أنغولا، وصل إلى السلطة في 1975 مع استقلال البلاد عن البرتغال، وأصبح دوس سانتوس رئيسا للبلد الذي يعد أكبر منتجي النفط في أفريقيا جنوب الصحراء، مع نيجيريا.

التجربة السياسية  
بدأ دوس سانتوس حياته السياسية من خلال النضال ضد الاستعمار البرتغالي، حيث انضم وهو طالب لحزب الحركة الشعبية لتحرير أنغولا، وبسبب قمع الحكومة الاستعمارية نفي دوس سانتوس إلى فرنسا عام 1961، ثم رحل لاحقاً إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهناك تعاون مع حزب الحركة الشعبية الذي أصبح عضواً رسمياً فيه.

في هذه الفترة، أسس جوناس سافيمبي عام 1966 حركة يونيتا، واسمها الكامل "الاتحاد الوطني من أجل الاستقلال الكامل لأنغولا"، في سياقٍ محلي طبعته حرب الاستقلال التي أشعلت جذوتها قبل ذلك بخمس سنوات (1961) "الحركة الشعبية لتحرير أنغولا" بزعامة أوغيستينو نيتو، و"اتحاد شعوب شمال أنغولا"، وكان هدفها طرد الاستعمار البرتغالي الذي كان يومها يخوض حروبا استعمارية في عددٍ من مستعمراته الأفريقية مثل غينيا بيساو وموزمبيق.

انخرطت يونيتا في الحرب بشكلٍ نشط، وكان أغلب مقاتليها من عرقية "الأوفومبوندي"، وهي واحدة من العرقيات الرئيسية في البلاد.

وفي عام 1970، وبعد عودته إلى أنغولا التي تقع جنوب غرب القارة السمراء، توالت أنشطة دوس سانتوس داخل الحزب، حيث اكتسب خبرة وكفاءة ساعدته على تبوء مناصب في البلاد.

في عام 1979 تُوفي الزعيم أوغيستينو نيتو ليخلفه إدواردو دوس سانتوس الذي بادر إلى إقصاء جناح نيتو الراديكالي وتقاربَ مع الغرب إدراكا منه أنَّ مفاتيح الحل في يده، وأراد التخلص من تركة نيتو في أسرع وقت، وإقناع الغربيين بأنهُ قادر على جلب الاستقرار مع الحفاظ على المصالح الغربية، وأثمرت هذه السياسة سحب جنوب أفريقيا جنودها عام 1989 مقابل وعدٍ قدمه سانتوس بسحب دعمه لحركة سوابو في ناميبيا.

أثمرت مفاوضاتٌ متعددة الأطراف توقيع اتفاق نيويورك الذي نص على استقلال ناميبيا وخروج القوات الأجنبية من أنغولا.

وفي عام 1991، وقعت يونيتا والاتحاد الشعبي اتفاقا تاريخيا لإنهاء 16 عاما من الحرب الأهلية، ونُظمت انتخابات عامة ورئاسية في عام 1992، لكن سافيمبي رفض خسارته أمام دوس سانتوس وأعلن الرجوع إلى السلاح، فاندلعت الحرب الأهلية مجددا.

تسببت عودة سافيمبي إلى حمل السلاح في عزله دوليا بشكل كامل، وفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على يونيتا عام 1997.

وواصل سافيمبي القتال دون جدوى، وتفرق من حوله الحلفاء واحدا بعد الآخر، وانتهى به الأمر مقتولا في عملية للقوات الحكومية في فبراير/شباط 2002 لتخلو الساحة لغريمه السياسي.

وبعد 38 عاما من السلطة في بلد غني بالماس، أعلن دوس سانتوس في الثالث من فبراير/شباط 2017 أنه لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أغسطس/آب 2017، في خطوة تعد مفاجأة، بوصف أنه واحد من الرؤساء الأفارقة الذين بقوا فترة طويلة في السلطة، معلنا في المقابل أن وزير الدفاع جواو لورينكو سيخوض الاستحقاق الرئاسي القادم، وهي خطوة لم تتحمس لها المعارضة التي ترى أن شيئا لن يتغير في أنغولا.

وجاء قرار عدم ترشحه في ظل إشاعات سرت تفيد بأنه يواجه متاعب صحية، مع العلم بأن دوس سانتوس سيبقى على رأس حزب الحركة الشعبية لتحرير أنغولا الحاكم، مما يعني استمرار نفوذ الرجل في هذا البلد الأفريقي الذي يقول منتقدون إن الثروة النفطية التي يزخر بها لا تعود بالنفع على جموع الفقراء.

ووصل حزب الحركة الشعبية لتحرير أنغولا إلى السلطة في 1975 مع استقلال البلاد عن البرتغال. وصعد دوس سانتوس إلى الحكم بعد ذلك بأربع سنوات إثر وفاة الزعيم التاريخي للحزب أغوستينو نيتو.

ونص الدستور الأنغولي الجديد عام 2010 على انتخابات الرئاسة، لكنه يقضي بأن منصب الرئيس يعود إلى زعيم الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية، كما نص على إلغاء منصب رئيس الوزراء وتعويضه بمنصب نائب الرئيس.

ورغم أن دوس سانتوس نجح في الوصول بأنغولا إلى بر السلام بعد حرب أهلية، فإن سنوات رئاسته لم تخرج البلاد من دائرة الفقر التي تتخبط فيها فئات واسعة من الشعب، رغم أن أنغولا، العضو في منظمة أوبك، تعد ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في أفريقيا.

كما ينتقد مراقبون نظام دوس سانتوس ويصفونه بالشمولي؛ فقد شهدت العاصمة لواندا في مارس/آذار 2013 حركة احتجاجية نظمتها حركة الاحتجاج الشبابية "سنترال أنغولا 7311" اتهموا فيها الرئيس بسوء إدارة احتياطيات البلاد النفطية وقمع حقوق الإنسان وعدم بذل ما يكفي من جهود للقضاء على الفساد والفقر.

وكانت صحيفة "فوربس" الأميركية ذكرت في وقت سابق أن ابنة دوس سانتوس، وتسمى إيزابيل، تعد أول مليارديرة في أفريقيا، حيث فتحت مطعما باسم "ميامي بيتش" كأول مشروع لها عام 1997 في لواندا.

وتشغل إيزابيل عضوية عدد من مجالس إدارات العديد من الشركات في أنغولا والبرتغال القوة الاستعمارية السابقة.

وفي أنغولا تملك إيزابيل العديد من الأرصدة، من بينها حصة تقدر بنسبة 25% في واحدة من شركتي الهاتف في البلاد، وقالت المجلة "تلك الحصة تقدر وحدها بمليار دولار كحد أدنى طبقا للعديد من المحللين في مجال الاتصالات.

سياسيون

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية