توم بيريز.. زعيم الديمقراطيين بمهمة التصدي لترمب

تاريخ ومكان الميلاد: 7 أكتوبر 1961 - بافلو

المنصب: زعيم الحزب الديمقراطي

تاريخ و مكان الميلاد:

7 أكتوبر 1961 - بافلو

المنصب:

زعيم الحزب الديمقراطي

أول أميركي من أصل لاتيني يتولى رئاسة حزب سياسي أميركي كبير، حيث انتخب زعيما للـحزب الديمقراطي في شباط/فبراير 2017، وأوكلت له مهمة إعادة بناء الحزب وتزعم معارضة الرئيس الجمهوري دونالد ترمب.  ويعد بيريزا مقربا من الرئيس السابق باراك أوباما.

المولد والنشأة
ولد توم بيريز في 7 أكتوبر/تشرين الأول 1961 ببافلو بولاية نيويورك، وكان والداه من الجيل الأول من مهاجري الدومينيكان.

لم تكن عائلته بعيدة عن السياسة، حيث جاءت والدته غريس إلى الولايات المتحدة عام 1930 بعد تعيين والدها رافائيل براتشي في منصب سفير  جمهورية الدومينيكان لدى الولايات المتحدة.

وبيريز هو الأصغر بين خمسة أشقاء، جميعهم أطباء سيرا على خطى والدهم.

وتوم بيريز يحب رياضة الجري، ويدرب أبناءه على لعب كرة السلة والبيسبول، وهو متزوج من المحامية آن ماري ستاودينماير، ويعيشان في ولاية ماريلاند، مع أطفالهما الثلاثة. 

الدراسة والتكوين
درس العلاقات الدولية والعلوم السياسية في جامعة براون، والقانون في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، بالإضافة إلى السياسة العامة في كلية جون كينيدي للإدارة الحكومية.

الوظائف والمسؤوليات
وفي الفترة من 1989 حتى 1995، شغل بيريز منصب المدعي العام الاتحادي في قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل. وشغل بعد ذلك منصب نائب مساعد وزير العدل للحقوق المدنية تحت قيادة جانيت رينو خلال فترة رئاسة بيل كلينتون.

وشغل في الفترة من 1995 حتى 1998، منصب مستشار الحقوق المدنية والعدالة الجنائية والقضايا الدستورية لسناتور ولاية ماساتشوسيتس تيد كينيدي.

وعمل بعد ذلك مساعدا لوزير العدل، كما عيّن وزيرا للعمل في عهد الرئيس باراك أوباما.

وفي سن الخامسة والخمسين، بات بيريز أول رئيس للجنة الوطنية الديمقراطية متحدر من أميركا اللاتينية.

التجربة السياسية
في عام 2002، خاض بيريز انتخابات مجلس مقاطعة مونتغومري بولاية ماريلاند، ليصبح أول لاتيني بين أعضاء المجلس.

وفي 25 فبراير/شباط 2017، انتخب الحزب الديمقراطي الأميركي في أتلانتا توم بيريز زعيما جديدا له، بجدول أعمال واضح يقضي بالتصدي للرئيس دونالد ترمب وإعادة تنظيم صفوف الحزب لخوض انتخابات 2018 و2020.

وعمد بيريز -الذي تم انتخابه بـ235 صوتا من أصل 435 ناخبا- فور إعلان فوزه إلى مد اليد إلى جناح "بيرني ساندرز" داخل الحزب، من خلال تسميته منافسه الرئيسي كيث إيليسون -وهو أول مسلم انتخب في الكونغرس الأميركي عام 2006- الذي نال مئتي صوت، في منصب نائب لرئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية.

ووجه بيريز -الذي كان مؤيدا قويا للمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون- نداء للوحدة، مشيرا إلى أن الحزب يمر بمرحلة خاصة في تاريخه سيدرسها الأميركيون بعد عدة سنوات، معترفا في الوقت نفسه بأنه حزبه "يعاني من أزمة ثقة".

وبينما تتراجع شعبية ترمب منذ وصوله إلى السلطة بسبب القرارات التي أثارت حفيظة طبقات شعبية، يعتزم الديمقراطيون تحويل هذه الطاقة المعارضة إلى قوة ناخبة في الانتخابات التشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 والانتخابات الرئاسية عام 2020.

وذلك ما عبر عنه بيريز بالقول "سيسألوننا أين كنتم في 2017 عندما كان لدينا أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة؟ وسيكون بوسعنا أن نجيب بأننا قمنا بلمّ شمل الحزب الديمقراطي، وبأن هذا الرئيس لم يحكم سوى لولاية واحدة".

وبعد فوزه مباشرة، تعهد بيريز في كلمة بالمناسبة بتحدي سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ولم يتورع عن وصفه بأنه أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة. وقال "نحن عائلة واحدة وأعرف أننا سنخرج من هنا ونحن متحدون... حزب ديمقراطي متحد ليس فقط أفضل أمل لنا، لكنه أيضا كابوس دونالد ترمب".

وأضاف أن وضعية الولايات المتحدة تحتاج لدراسة، لأنه "لا يعقل لشخص مثل ترمب أن يتولى مقاليد السلطة في القرن الحادي والعشرين".

باراك أوباما، الرئيس الأميركي الذي ترك منصبه في 20 يناير/كانون الثاني 2017، رحّب بانتخاب "صديقه"، مبديا ثقته في قدرته على جمع أسرته السياسية و"المساهمة في انبثاق جيل جديد من القياديين".

وفي الولايات المتحدة لا يضطلع رئيس الحزب بدور شبيه بدور رؤساء الأحزاب في ديمقراطيات أخرى، فهو لا يمثل تقليديا المعارضة، بل يعود هذا الدور لقادة الكتل في الكونغرس، ولا يحدد وحده المحاور الكبرى لبرنامج الحزب.

وتقضي مهمة رئيس الحزب بجمع الأموال وتحفيز الناشطين على المستوى الوطني، ولا سيما بتنظيم انتشار الحزب على امتداد مساحة البلاد وتولي إدارة قاعدة بيانات الناخبين. وهو يلعب دورا جوهريا في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب للرئاسة، ويتحتم عليه ضمان شفافية العملية وحيادها.

ويتم اختيار قيادة الحزب الديمقراطي كل ست سنوات، وكانت ديبي واسرمان شولتز آخر من قادت الحزب منذ عام 2011، قبل أن تستقيل منتصف عام 2016، وتتولى مكانها بالوكالة دونا برازيل.

وأثارت الانتخابات التمهيدية قدرا خاصا من الاهتمام بعد هزيمة هيلاري كلينتون في الرئاسيات الأميركية، وبات العديد من الناشطين يطالبون بأن يتبنى الزعيم الجديد خطا أكثر تشددا في التصدي لدونالد ترمب، وأن يصعد المواجهة في الإعلام.

في الطرف الآخر، سارع ترمب إلى تهنئة الديمقراطيين بالسخرية من خيارهم، فكتب على تويتر "لا أعرف هل أفرح له أكثر أم للحزب الديمقراطي!".

يشار إلى أن الحزب الديمقراطي يعد أكبر الحزبين السياسيين الأميركيين ومن أقدم الأحزاب السياسية المعاصرة، وقد سبق في التأسيس غريمه الحزب الجمهوري بأكثر من نصف قرن، ويتخذ من صورة الحمار شعارا له.

سياسيون

المصدر : وكالات,الجزيرة