مادس غيلبرت.. طبيب نرويجي من أصدقاء فلسطين

تاريخ ومكان الميلاد: 2 يونيو 1947 - أوسلو

المهنة: طبيب وناشط

الدولة: نرويج

تاريخ و مكان الميلاد:

2 يونيو 1947 - أوسلو

المهنة:

طبيب وناشط

الدولة:

نرويج

مادس غيلبرت ناشط وطبيب نرويجي مختص بالتخدير وطب الطوارئ، دافع بقوة عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأشرف على علاج مرضى في قطاع غزة على مدار أكثر من عشرة أعوام.

المولد والنشأة
ولد مادس غيلبرت يوم 2 يونيو/حزيران 1947 جنوب العاصمة النرويجية أوسلو، كانت والدته ممرضة، وكان والده متخصصا فنيا.

الدراسة والتكوين
درس غيلبرت الطب العام، وتخرج في جامعة أوسلو عام 1973.

الوظائف والمسؤوليات
عمل مادس غيلبرت سنوات عديدة إلى جانب الفلسطينيين في فرق التضامن الطبية بمخيمات اللاجئين في لبنان والضفة الغربية، وبغزة التي أشرف فيها على علاج مرضى على مدار أكثر من عشرة أعوام، وعمل في مستشفى الشفاء بالقطاع أثناء العدوان الإسرائيلي، وساهم في علاج وإنقاذ الكثير من جرحى الحرب.

كما عمل على معالجة ضحايا حقول الألغام في ميانمار وكمبوديا وأفغانستان وأنغولا وسريلانكا.  

التجربة الطبية 
يتمتع غيلبرت بخبرة دولية واسعة في مجال العمل الإنساني والحقوقي، وهو عضو في حزب اشتراكي نرويجي يسمى "الحزب الأحمر".   

غير أن نشاطه تركز على دعم القضية الفلسطينية التي اختار الوقوف إلى جانبها منذ أن استوعب أن إسرائيل تمارس التضليل الإعلامي.

ويروي غيلبرت قصته مع القضية الفلسطينية في برنامج "أصدقاء الجزيرة" الذي بث على قناة الجزيرة في مايو/أيار 2012، ويقول إنه كان قد تطوع للذهاب إلى إسرائيل لمساعدة سكان المزارع الجماعية اليهودية "الكيبوتسات" أثناء حرب 67، لأنه كان يظن كغيره من النرويجيين أن إسرائيل صاحبة القضية العادلة وعليهم دعمها، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة بعد أن أخبرته إحدى صديقات أخته بقصة الفلسطينيين.

وبعد أن فهم غيلبرت -كما يؤكد هو نفسه- أنه تعرض للتضليل كغيره من النرويجيين بسبب الحملات الدعائية الإسرائيلية ذهب إلى السفارة الإسرائيلية في اليوم التالي وسحب طلب تطوعه ثم أصبح عضوا في اللجنة النرويجية الفلسطينية عام 1967.

وأنشأ هذا الطبيب النرويجي -عندما هاجم سلاح الجو الإسرائيلي بيروت الغربية عام 1982- أول فريق نرويجي لجراحة الطوارئ لدعم نظام الرعاية الصحية الفلسطيني في بيروت الغربية التي تعد أقدم لجنة للتضامن مع فلسطين في أوروبا.

وواصل غيلبرت دعمه للفلسطينيين أثناء حروب إسرائيل على قطاع غزة أعوام 2006، و2009، و2012، و2014، وتحدث لوسائل الإعلام عن الوضع المأساوي لسكان القطاع المحاصرين "لا يمكن أبدا توقع أوضاع مستشفيات غزة بعد قرابة عشر سنوات من الحصار والتجويع، فربما لا توجد أبسط معدات الجراحة ولا أدوية أساسية، هي كارثة إنسانية تستحق معالجة سريعة".

ويقول إن قضية غزة ليست كارثة إنسانية بل هي قضية سياسية، "إنها قضية احتلال طويل الأمد وغير مشروع في تاريخنا الحديث، وتقوم به أعتى دولة استيطانية على وجه الأرض".

ويرى أن "الإسرائيليين يعلمون أن ما يفعلونه يخالف المواثيق والأعراف الدولية، لكنهم يتمتعون بحصانة دولية من الملاحقة والعقاب".

كما يكن غيلبرت احتراما عميقا للثقافة العربية، ويقول في هذا الخصوص "أعتقد أن الشعب العربي يمتلك الكثير من الثقافة والكرامة، وإذا أردت أن تعلم معنى أن تكون إنسانا هذه الأيام فإن عليك الذهاب إلى غزة المحاصرة لأن الناس هناك يمثلون إنسانا ذا كرامة بكل ما تحمله الكلمة من معنى".

وبسبب مواقفه الداعمة للفلسطينيين قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 منع غيلبرت من دخول قطاع غزة نهائيا وتحججت بـ"الأسباب الأمنية"، وقال في تصريح لقناة الجزيرة وقتها إن إسرائيل تتهمه بأنه استخدم عبارات معادية للسامية، مؤكدا أنها تحاول تجريمه لأسباب "واهية".

المؤلفات
حرص غيلبرت على توثيق الإجرام الإسرائيلي بحق الفلسطينيين فأصدر كتابا عن بعنوان "ليل غزة" (2014) وثق فيه باللحظة والدقيقة والصورة والكلمة ما فعلته إسرائيل بحق سكان غزة أثناء عدوان 2014.

كما وضع ما تضمنه ذلك الكتاب في تقريره الذي كتبه لمنظمة الأمم المتحدة راصدا آثار الحصار المدمر وانعدام مقومات الحياة وما آلت إليه غزة جراء الحروب الإسرائيلية المتلاحقة.

أطباء ناشطون

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية