جلال عامر.. أمير الساخرين

تاريخ ومكان الميلاد: 25 سبتمبر 1952 - الإسكندرية

الصفة: كاتب صحفي

الوفاة: 12 فبراير 2012

الدولة: مصر

تاريخ و مكان الميلاد:

25 سبتمبر 1952 - الإسكندرية

الصفة:

كاتب صحفي

الوفاة:

12 فبراير 2012

الدولة:

مصر

جلال عامر كاتب صحفي مصري اتخذ السخرية أسلوبا في الكتابة، أعطت لمقالاته وأفكاره جاذبية زادتها العفوية قوة وجعلت كثيرين يلقبونه بـ"أمير الساخرين"، بينما لقبه آخرون بجنرال النكتة وفيلسوفها، عاش ساخرا وتوفي متألما حزينا على حال المصريين.

المولد والنشأة
ولد جلال عامر بالإسكندرية بعد ثورة يوليو في 25 سبتمبر/أيلول 1952.

الدراسة والتكوين
تخرج في الكلية الحربية، ودرس لاحقا القانون في كلية الحقوق والفلسفة بكلية الآداب.

التوجه الفكري
لم يعرف في كتابات جلال عامر توجه فكري أو أيديولوجي واضح، غير أنه صرح في حوارات متعددة على قنوات مصرية أنه شخص يساري، وأن المجتمع المصري بحاجة إلى تيار يساري قوي يدافع عن حقوق ذوي الدخل المحدود.

وقد أبدع عامر لنفسه توجها خاصا به في الكتابة يقوم على انتقاد الواقع المصري بسخرية مضحكة لكنها موجعة ومؤلمة.

المهام والمسؤوليات
بعد تخرجه في الكلية الحربية عمل ضابطا في القوات المسلحة، وشارك في ثلاثة حروب، آخرها حرب أكتوبر 1973.

غير الوجهة منذ ثمانينيات القرن الماضي نحو العمل الصحفي، وعمل ككاتب صحفي في جريدة القاهرة التي تصدر عن وزارة الثقافة المصرية، وأشرف على صفحة مراسلات القراء وكتاباتهم.

التجربة الصحفية
طريقته في الكتابة المبنية على السخرية اللاذعة من الواقع الاجتماعي والسياسي المصري أعطت مقالاته صدى واسعا وجعلته أحد الصحفيين المصرين المتميزين في هذا الفن من الكتابة ويستحق لقب "أمير الساخرين" لأنه لا يدفع القارئ إلى الضحك على الواقع للتخفيف من ضغطه بل يولد لديه أسئلة موجعة.

كان كاتبا أساسيا بصحيفة "الأهالي" الصادرة عن حزب التجمع وصحيفة "القاهرة" الصادرة عن وزارة الثقافة، ثم انتقل إلى صحيفة "المصري اليوم" يكتب مقالا أسبوعيا تحت عنوان "تخاريف".

وفي كتاباته انتقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في مصر بكل وضوح وجرأة.

لم يكتف جلال عامر بكتابة المقالات بل كتب القصة القصيرة والشعر، وقال عن نفسه "أنا لا كاتب ساخر ولا سروجي سيارات! كان نفسي أطلع محلل إستراتيجي لكن أهلي ضغطوا علي لأكمل تعليمي" "أنا مجرد كاتب يرفض أن يتحول إلى قهوجي عند القراء أو سفرجي عند الحكومة" "أنا صعلوك عابر سبيل، ابن الحارة المصرية، ليس لي صاحب، لذلك كما ظهرت فجأة سوف أختفى فجأة فحاول تفتكرني".

كان من بين من المثقفين والكتاب المصريين الأكثر حضورا في وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة في صفحتيه على موقعي فيسبوك وتويتر، تابعها عشرات الآلاف.

التجربة السياسية
انتقد جلال عامر بشراسة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك وما سماه الدولة الأمنية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وخاض معارك في الانتخابات التشريعية بمدينة الإسكندرية عام 2005 ولم يحصد شيئا بسبب التزوير لصالح الحزب الوطني.

عاود الكرة في انتخابات عام 2010 بغرض فضح ممارسات الحزب الحاكم وقال في بعض حملاته الدعائية "لا تنتخبوا جلال عامر فهو مجرد ضابط جيش عبر في حرب أكتوبر وجرح في محاربة العدوان"، "لا تنتخبوا جلال عامر فهو فقير وغلبان ولا يستطيع أن يقدم رشاوى انتخابية".

شارك في ثورة 25 يناير 2011 وتفاعل مع شبابها وتحدث عن آمالها وآلامها، انتقد المجلس العسكري الذي أمسك بزمام السلطة بعد إسقاط الثورة حكم حسني مبارك، ورفض سياسية إهدار دم المصريين وقتلهم، وقال "توقفنا عن غسل الشوارع بالماء فقد أصبحنا نرويها بالدماء".

المؤلفات
بالإضافة للمقالات، ألف جلال عامر كتابين "استقالة رئيس عربي" وكتاب "مصر على كف عفريت"، وقال عنه إنه "محاولة لبحث حالة وطن كان يملك غطاء ذيب (فرو ذئب) فأصبح دون غطاء بلاعة".

الجوائز والأوسمة
كرمته محافظة الإسكندرية بإطلاق اسمه على شارع بمنطقة بحر بحي الجمرك حيث مسقط رأسه.

الوفاة
توفي جلال عامر يوم 12 فبراير/شباط 2012 بأحد المستشفيات في محافظة الإسكندرية عن عمر ناهز 60 عاما، بعد عملية جراحية إثر إصابته بأزمة قلبية.

وقال نجله رامي "إن والدي أصيب بأزمة قلبية أثناء مشاركته في مظاهرة بحي السيالة بالإسكندرية للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين، بعد أن شاهد اشتباكات بين معارضين للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ومؤيدين له"، وأضاف رامي لقد ظل والدي قبل وفاته يتمتم ببعض العبارات لم أفهم منها سوى "المصريون يقتلون بعضهم".

عسكريون كتاب وشعراء

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية