شو إن لاي.. زعيم صيني اختار الانحياز للعرب وفلسطين

تاريخ ومكان الميلاد: 5 مارس 1898 - مقاطعة جيانغ سو

المنصب: رئيس وزراء

الوفاة: 8 يناير 1976

الدولة: الصين

شو إن لاي (داخل الإطار) دعم حركات التحرر في العالم (الأوروبية)

تاريخ و مكان الميلاد:

5 مارس 1898 - مقاطعة جيانغ سو

المنصب:

رئيس وزراء

الوفاة:

8 يناير 1976

الدولة:

الصين

أول رئيس وزراء لجمهورية الصين الشعبية، لعب دورا بارزا في إنجاح الثورة الصينية عام 1949، وفي دعم الدول العربية وإقامة علاقات معها، حيث كانت بكين أول عاصمة غير العربية يرفرف فيها علم فلسطين.

المولد والنشأة
ولد شو إن لاي يوم 5 مارس/آذار 1898 في خوا لان بمقاطعة جيانغ سو الصينية، وهو سليل أسرة أرستقراطية. تزوج من دنغ لين تشاو، لكنهما لم ينجبا.

الدراسة والتكوين
التحق شو إن لاي بجامعة أميركية أقامها المبشرون الأجانب في مدينة تيانجين شمال الصين، وأرسلته أسرته إلى فرنسا ليكمل تعليمه في باريس، حيث درس العلوم السياسية وعاد عام 1924 إلى بلاده الصين.

الوظائف والمسؤوليات
شغل شو إن لاي منصب رئيس وزراء الصين من 1 أكتوبر/تشرين الأول 1949 إلى 8 يناير/كانون الثاني 1976، وذلك بعد نجاح الثورة الصينية.

التجربة السياسية
بالرغم من أنه درس في جامعات أميركية وأوروبية، فإن شو إن لاي مال للأفكار اليسارية وتعاليم صن يات صن (أول رئيس للجمهورية الصينية)، ليصبح أحد قادة الحركة الطلابية التي عرفت باسم حركة 4 مايو/أيار 1919، مما انتهى به إلى السجن ليخرج بعد عام زعيما طلابيا ثائرا.

التقى شو إن لاي بالحركات اليسارية حيث كان يدرس، وأسس مع بعض رفاقه الصينيين -ومنهم الزعيم الراحل دينغ شياو بينغ- عصبة الشبيبة الشيوعية، ليلتحق لاحقا بثورة صن يات صن الذي أعجب بثقافته الواسعة فعينه مفوضا سياسيا لكلية "هوامبو" مصنع قادة الثورة الجديدة.

تسلل إلى شنغهاي خلسة لينظم من داخلها أبرع انقلاب هادئ تشهده الصين، لكن اندلاع الحرب الأهلية بين الشيوعيين والقوميين بعد رحيل صن يات صن أدخل البلاد في حمام دم.

وبعد أن أصبح مطلوبا توجه إلى موسكو، لكنه لم يغب طويلا وعاد كثالث ركن في محور ماو تسي تونغ والمحارب الثوري الصيني تشو ده، ليبدؤوا معا ملحمة الثورة الصينية "المسيرة الكبرى" التي توجت بعد عناء طويل بنصر مبين فتح لهم أبواب بكين وأدخلهم التاريخ بإعلانهم تأسيس الجمهورية في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1949.

يعترف كثير من الصينيين بفضل الرجل في إنجاح الثورة، حتى أن ماو تسي تونغ شخصيا -الذي لم يكن يطيق أن ينازعه أحد كزعيم أوحد للثورة والدولة- قال عنه: "كيف كنا سنحكم الصين لولا وجود شو إن لاي رئيسا للوزراء؟".

من جهته، قال الرئيس الأميركي نيكسون -الذي كان يناصب الثورة الصينية العداء- إنه "لولا وجود شو إن لاي لكانت الثورة الصينية قد أحرقت نفسها"، وهو نفس رأي هنري كيسنجر الذي يوصف بثعلب السياسة الأميركية، حيث اعتبره واحدا من ثلاث شخصيات التقاها في حياته وحظيت على إعجابه وتركت لديه انطباعا عميقا لا ينسى.

لجأ الحزب الشيوعي الصيني إلى شو إن لاي، واعتمدت عليه الدولة في تمرير القرارات المثيرة للجدل أو تخفيف حالات الاحتقان، ففي منتصف الستينيات عندما دخلت البلاد في أتون من الاضطراب والفوضى وتجاوز الحرس الأحمر كل الخطوط الحمر، نجح شو إن لاي في حماية الكثير من المواقع والرموز الثقافية والشخصيات الاجتماعية.

وعلى مستوى السياسية الخارجية، أرسى دعائم الدبلوماسية الصينية بالمبادئ الخمسة للتعايش السلمي التي أقرها مؤتمر باندونغ وأصبحت فيما بعد من أسس السياسة الدولية، وأعاد بلاده إلى الأمم المتحدة وأدخلها مجلس الأمن ونسج علاقات مميزة مع الدول النامية وتبنى حركات التحرر دون أن يقطع الخيوط مع القوى الكبرى.

كما لعب شو إن لاي دورا في مسألة وقوف الصين إلى جانب حركات التحرر العربي من فلسطين إلى الجزائر، حيث كانت بكين أول عاصمة غير عربية يرفرف علم فلسطين في سمائها، وتفتتح مكتبا لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتفتح أبواب معسكراتها للفدائيين الفلسطينيين وتمدهم بالذخيرة والعتاد.

وقد أقدم على شراء خمسين ألف طن من القطن المصري رغم عدم حاجة الصين إليه، لكنه مهد بذلك لإقامة علاقات دبلوماسية مع القاهرة فتحت له الطريق واسعا نحو آسيا وأفريقيا، ليقوم بعدها بزيارته الشهيرة إلى مصر.

الوفاة
توفي شو إن لاي يوم 8 يناير/كانون الثاني 1976، وهو الحدث الذي جعل الصين بأسرها تتشح بالسواد، والأمم المتحدة تنكس علمها.

سياسيون

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية