العربي التبسي.. وريث ابن باديس وشهيد الثورة

تاريخ ومكان الميلاد: 1895 - قسنطينة

المنصب: عالم وثائر

الوفاة: 17 أبريل 1957

الدولة: الجزائر

تاريخ و مكان الميلاد:

1895 - قسنطينة

المنصب:

عالم وثائر

الوفاة:

17 أبريل 1957

الدولة:

الجزائر

العربي التبسي عالم جزائري احتل الصدارة العلمية بعد وفاة عبد الحميد بن باديس ونفي البشير الإبراهيمي، وبعد أن استنفر الشباب للالتحاق بالثورة وضعه الفرنسيون في قدر تغلي فالتحق بقافلة الشهداء.

المولد والنشأة
ولد العربي بن بلقاسم بن مبارك التبسي عام 1895 في ناحية آسطح ببلدة تبسة التابعة لمدينة قسنطينة لأسرة فقيرة تعمل في الزراعة، وكان أبوه معلما للقرآن الكريم في مسجد البلدة، وقد عاش يتيما إذ توفي عنه والده وهو في الثامنة من العمر.

الدراسة والتكوين
بدأ بحفظ القرآن الكريم على أبيه، وبعد وفاته التحق بزاوية ناجي الرحمانية في الخنقة فأتم بها حفظ القرآن خلال ثلاث سنوات، ثم التحق بزاوية مصطفى بن عزوز بجنوب غرب تونس عام 1910 وفيها أتقن رسم القرآن وتجويده وأخذ مبادئ النحو والصرف والفقه والتوحيد.

في عام 1914 انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس ونال منه شهادة الأهلية، ثم رحل إلى القاهرة عام 1920 ودرس العلوم الشرعية في الجامع الأزهر.

الوظائف والمسؤوليات
في عام 1947 تولى العربي إدارة معهد ابن باديس في قسنطينة، وفي عام 1956 انتقل إلى العاصمة الجزائر لإدارة شؤون جمعية العلماء.

التجربة الدعوية والجهادية
بعد رحلته الطويلة لطلب العلم في تونس ومصر عاد التبسي إلى الجزائر عام 1927 واتخذ من مسجد صغير ببلدة تبسة مركزا لنشاطه الدعوي والتعليمي.

وبعد وفاة علامة الجزائر عبد الحميد بن باديس ونفي البشير الإبراهيمي اتجهت الأنظار إلى التبسي بصفته المؤهل لملء الفراغ العلمي والدعوي، وقد توافد إليه طلاب العلم من كل مكان.

تعتمد طريقة الشيخ التبسي في التدريس على قراءة نص قرآني أو حديث نبوي فيفسر مفرداته والمعاني والحكم التي يتضمنها، وبعد الجانب التعليمي من الدرس ينتقل إلى الأمراض الاجتماعية فيشرحها ويبين أسبابها وعواقبها في الدنيا والآخرة.

هاجم التبسي من يسميهم أدعياء التصوف، ووصفهم بالدجالين الضالين.

وقد وظف مكانته الدعوية والعلمية بين الجماهير في الحث على الجهاد فواظب على استنفار الشباب للانخراط بالثورة، ونشر مقالات في صحيفة الشهاب تحت عناوين قوية من قبيل "الجزائر تصيح بك أيها الجزائري أينما كنت".

ونقل أحمد الرفاعي عن الشيخ الطاهر حراث أن الكثيرين من أصدقاء التبسي حاولوا إقناعه بالخروج من الجزائر بعد أن أصبح هدفا واضحا للمحتلين فكان جوابه "إذا كنا سنخرج كلنا خوفا من الموت فمن يبقى مع الشعب؟".

ونقل عن التبسي قوله "لو كنت في صحتي وشبابي ما زدت يوما واحدا في المدينة، ولأسرعت إلى الجبل فأحمل السلاح وأقاتل مع المجاهدين".

الخطف والقتل
تختلف الروايات والمصادر التي تتحدث عن ظروف تصفية التبسي في 17 أبريل/نيسان 1957 الذي خطفه فيه عملاء للجيش الفرنسي من منزله، فقد روى شاهد عيان أن القائد الفرنسي أمر بإحضار قدر من زيت السيارات الممزوج بالإسفلت ووضعت على النار حتى بلغت درجة الغليان ثم خير التبسي بين وضعه في تلك القدر أو تراجعه عن دعم الثورة.

وقد رفض التبسي الانصياع فأمر القائد الجنود السنغاليين بإدخاله في القدر فالتحق حينها بقافلة الشهداء.

علماء و مفكرون

المصدر : الجزيرة