"المهاجر".. المنجنيق الإعلامي الجديد لتنظيم الدولة

أبو الحسن المهاجر أحد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، لا تكاد تعرف معلومات عن نشأته ومساره العسكري، عينه تنظيم الدولة متحدثا باسمه خلفا لأبو محمد العدناني الذي قتل في غارة أميركية في أغسطس/آب 2016.

المولد والنشأة
لم تقدم المواقع المقربة من تنظيم الدولة أي معلومات عن المتحدث الجديد باسم التنظيم أبو الحسن المهاجر، فهو شخصية مبهمة غير معروفة على نطاق واسع في وسائل الإعلام أو للخبراء.

ولا يكاد يعرف عنه سوى أن لقبه أبو الحسن المهاجر، ومنصبه الجديد متحدث باسم تنظيم الدولة. ويبدو من خلال نبرة صوت المهاجر في تسجيله الصوتي الأول أنه ينحدر من إحدى بلدان المنطقة المغاربية.

التجربة القتالية
كشف تنظيم الدولة الاثنين 5 ديسمبر/كانون الأول 2016 عن أبو الحسن المهاجر متحدثا جديدا باسم التنظيم خلفا لـ "أبو محمد العدناني" الذي قتل في أغسطس/آب 2016.

وفي أول تسجيل صوتي له، دعا المهاجر عناصر التنظيم في تلعفر تحديدا إلى "الثبات في المعركة" و"عدم الفرار" في مواجهة الخصوم وأتباعهم من "المرتدين" على حد وصفه، وقال في التسجيل الذي نشر على الإنترنت "دمروا آلياتهم ..اقتحموا عليهم .. أفجعوهم في ملاجئهم ليذوقوا بعضا من بأسكم ولا تحدثوا أنفسكم بالفرار".

كما توجه بكلامه إلى الرقة وأهلها ووصفهم بالشجعان، وحث الجميع على القتال.

وشن المهاجر هجوما لاذعا على تركيا وقيادتها، وحث المتعاطفين مع التنظيم حول العالم على شن موجة جديدة من الهجمات وخص بالذكر المصالح الدبلوماسية والعسكرية والمالية التركية.

وعلق المهاجر على الهزائم العسكرية التي مني بها تنظيم الدولة وخسارته لمساحات شاسعة من الأرض، بالقول إنه "انتكاسات" مضيفا أن مجموعات من القوات في العراق وسوريا فشلت في هزيمة مقاتلي التنظيم.

وقد خلف أبو الحسن المهاجر في المنصب نفسه أبو محمد العدناني أحد أبرز قادة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي كان عنصرا مغمورا في تنظيم القاعدة، ثم انتقل إلى جبهة فتح الشام (النصرة سابقا)، لينتهي به الأمر في تنظيم الدولة قياديا وموضع ثقة قائده أبو بكر البغدادي.

وباشر العدناني العمل القتالي التنظيمي عام 2000، وبايع الزعيم السابق للقاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي، وبدأ قتاله في سوريا عندما أرسله البغدادي إلى هناك أواخر عام 2011.

وأعلن تنظيم الدولة يوم 30 أغسطس/آب 2016 مقتل العدناني أثناء تفقده "العمليات العسكرية في ولاية حلب"، وفق ما ذكرت وقتها وكالة أعماق التابعة للتنظيم.

وتنظيم الدولة الإسلامية هو تنظيم مسلح يتبنى الفكر "السلفي الجهادي"، تعود نشأته لأيام الغزو الأميركي للعراق 2003، وقد أعلن يوم 29 يونيو/حزيران 2014 تأسيس دولة "الخلافة الإسلامية" على رقعة جغرافية واسعة سيطر عليها في العراق وسوريا، ويضم في صفوفه آلاف المقاتلين من جنسيات متعددة.

ينتمي إلى ما يعرف إعلاميا بتيار "السلفية الجهادية" الذي ينتهج غالبا الرؤية الفكرية لتنظيم القاعدة المؤسسة على وجوب "المفاصلة الجهادية" مع الأنظمة الحاكمة بالعالم الإسلامي و"حلفائها الغربيين" تمهيدا لإقامة "دولة الخلافة الإسلامية" لتطبيق أحكام الإسلام.

المصدر : مواقع إلكترونية + وكالات

حول هذه القصة

أبو محمد العدناني أحد أبرز قادة تنظيم الدولة الإسلامية، والمتحدث باسمه، و”أمير الشام” في التنظيم، وكان عنصرا مغمورا في تنظيم القاعدة، ثم انتقل إلى جبهة النصرة، ثم تنظيم الدولة.

“حكومة العالم الخفية” مصطلح يشير إلى ما يعتقده كثيرون بوجود “حكومة سرية” تتحكم في أحداث العالم تخطيطا وتنفيذا، بما يحقق مصالح قوى عالمية نافذة سياسيا واقتصاديا وعسكريا وإعلاميا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة