أبو بكر عبد الكلام.. ثالث رئيس مسلم للهند

تاريخ ومكان الميلاد: 15 أكتوبر 1932 - ولاية تاميل نادو

المنصب: رئيس

الوفاة: 27 يوليو 2015

الدولة: الهند

تاريخ و مكان الميلاد:

15 أكتوبر 1932 - ولاية تاميل نادو

المنصب:

رئيس

الوفاة:

27 يوليو 2015

الدولة:

الهند

أبو بكر عبد الكلام، ثالث رئيس مسلم للهند، عرف شعبيا بلقب "رجل الصواريخ"، وصار بطلا قوميا بعد أن عزز مركز الهند كإحدى الدول الحائزة على أسلحة نووية.

المولد والنشأة
ولد أبو بكر زين العابدين عبد الكلام آزاد يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 1932 في إحدى الجزر النائية التابعة لولاية تاميل نادو جنوب الهند. نشأ نشأة عصامية اعتمد فيها على نفسه في تدبير أمور حياته ودراسته بسبب ظروف عائلته المعيشية الصعبة.

الدراسة والتكوين
أكمل دراسته الأولى في مسقط رأسه، ثم التحق بكلية شوارتز في مدينة راماناثورام، ثم بكلية سانت جوزيفي في مدينة ترتيسي، وتوج دراسته في معهد مدراس للتكنولوجيا في مدينة شيناي عاصمة ولاية تاميل نادو حيث تخصص في دراسة هندسة الطيران.

انتقل عبد الكلام من دراسة هندسة الطيران إلى تكنولوجيا الصواريخ ثم الأقمار الصناعية، وبرز نبوغه من خلال مشروع مركبة إطلاق الصواريخ الذي كان سببا في أن تتبوأ الهند مكانة مرموقة في عصر الفضاء.

الوظائف والمسؤوليات
بعد أن عمل بائع صحف في بداياته، تولى عبد الكلام مناصب عديدة من أهمها الإشراف المباشر على مؤسسات تطوير الأبحاث العسكرية في إطار مؤسسة "منظمة الأبحاث والتطوير الدفاعية".

وعمل جاهدا على بناء الصناعات الصاروخية العسكرية حتى بات يعرف بـ"الأب الروحي" للصواريخ الهندية، وظل يعمل في هذا المجال طيلة الفترة من عام 1983 حتى عام 2000.

قاد عبد الكلام الفريق العلمي الذي طور الصواريخ القادرة على حمل الرؤوس النووية الهندية، وصار بطلا قوميا بعد أن ساعد في الإشراف على التجارب النووية التي أجريت عام 1998 وعززت مركز الهند كإحدى الدول الحائزة على أسلحة نووية. وكانت الهند قد أجرت أول تجربة ذرية عام 1974.

كما شغل عبد الكلام لبعض الوقت منصب كبير مستشاري الحكومة للشؤون العلمية، قبل أن يستقيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 ويرشح نفسه لرئاسة الهند.

التوجهات الفكرية
عرف عبد الكلام بتوجهاته العلمانية، وحرص لسنوات على ألا يظهر على الساحة العلمية والسياسية الهندية بصفته مسلما، بل إنه أعلن أكثر من مرة أنه يقرأ الكتب الدينية جميعها ومن بينها الهندوسية ويحرم على نفسه أكل اللحوم ويدعو إلى النظام الغذائي المعتمد على النباتات.

التجربة السياسية
بعد أن خاض عبد الكلام غمار السياسة عام 2002، أيدته كل الأحزاب والقوى الوطنية في الهند باستثناء الشيوعيين، وحصل على أغلبية ساحقة في البرلمان الفدرالي الهندي وبرلمانات الولايات.

وبعد انتهاء الفترة الرئاسية لكوشيريل رامان نارايانان يوم 24 من يوليو/تموز 2002، تولى عبد الكلام منصب الرئاسة، ليصبح الرئيس المسلم الثالث في التاريخ الهندي الحديث بعد الدكتور ذاكر حسين الذي كان أول رئيس مسلم للبلاد (1967-1969) والدكتور فخر الدين علي أحمد (1974-1977)، وقد استمر في منصب الرئاسة حتى 25 يوليو/تموز 2007.

عرف خلال فترة رئاسته "برئيس الشعب" لمحبة الشعب الهندي له، وكان عبد الكلام يرتبط بعلاقات طيبة بإسرائيل، إذ زارها أكثر من مرة في إطار التعاون العلمي والعسكري بين الدولتين.

المؤلفات
يملك عبد الكلام العديد من المؤلفات، من بينها "رحلتي: تحول الأحلام لأفعال" و"أفكار ملهمة" و"إشعال العقول: إطلاق العنان للقوة في الهند"، وأخرى بالاشتراك مع آخرين مثل "التطورات في ميكانيكا السوائل وتقنية الفضاء" الذي ألفه بالاشتراك مع رودام ناراسيمها، ونشرته الأكاديمية الهندية للعلوم 1988، و"هند عام 2020: رؤية للألفية الجديدة" الذي ألفه بالاشتراك مع راجان. 

الجوائز والأوسمة
تلقى عبد الكلام العديد من الجوائز والأوسمة والميداليات من الحكومات والمراكز العلمية والمعاهد التقنية في الهند ودول العالم، فالحكومة الهندية منحته أعلى جائزة تكريم مدنية في الهند وهي جائزة "بهارات راتنا" لمساهماته في البحث العلمي وتحديث تقنية الدفاع عن البلاد.

كما منح شهادة الدكتوراه الفخرية من أربعين جامعة، واعتبرت الأمم المتحدة يوم ميلاده التاسع والسبعين يوما عالميا للطلاب.

وفي عام 2005 أعلنت سويسرا أن يوم 29 مايو/أيار من كل عام هو يوم العلم، وذلك بمناسبة زيارة عبد الكلام لهذه الدولة.

الوفاة
توفي عبد الكلام يوم 27 يوليو/تموز 2015 في المستشفى عن عمر ناهز 83 عاما، وقالت وسائل إعلام وقتها إنه سقط مغشيا عليه وهو يلقي محاضرة في مدينة شيلونج شمال شرق الهند.

أكاديميون سياسيون

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية