سعد الدين جمعة.. تجربة السلطة ومرارة النكسة

تاريخ ومكان الميلاد: 1916 - الطفيلة

المنصب - المهنة: رئيس وزراء

الوفاة: 1979

الدولة: الأردن

تاريخ و مكان الميلاد:

1916 - الطفيلة

المنصب - المهنة:

رئيس وزراء

الوفاة:

1979

الدولة:

الأردن

سعد الدين جمعة سياسي أردني تقلد العديد من المناصب المرموقة، وتوج مسيرته الوظيفية برئاسة الحكومة عام 1967، لكنه خرج من السلطة يتجرع مرارة النكسة، فانتقد هوان الأنظمة وتخاذلها ومتاجرتها بفلسطين.

المولد والنشأة
ولد سعد الدين جمعة عام 1916 في مدينة الطفيلة (جنوب الأردن)، لعائلة من أصول كردية.

الدراسة والتكوين
أكمل المرحلة الثانويّة في مدينة السلط (وسط) سنة 1929، ثم التحق بالجامعة السوريّة، ونال منها شهادة الليسانس في الحقوق عام 1947.

الوظائف والمسؤوليات
عمل فترة في مجال الصحافة، ثم التحق بوزارة الخارجية، فعمل مديراً عاماً للمطبوعات والنشر، ثم رئيساً للشعبة السياسيّة، وعمل سكرتيراً لرئيس مجلس الوزراء بين عامي 1950 و1954، ثم وكيلاً لوزارة الداخليّة بين عامي 1954 و1957.

ولاحقا شغل سعد الدين جمعة منصب محافظ عمّان ثم وكيلاً لوزارة الخارجيّة، وعمل سفيراً  بطهران ودمشق وواشنطن.

عام 1965 عين وزيراً للبلاط الأردني، وكلّف بتشكيل الحكومة الأردنيّة في 23 أبريل/نيسان 1967.

التجربة السياسية
قبل التحاقه بالعمل الحكومي عمل سعد الدين جمعة في قطاع الصحافة، وكان على وعي بخطورة ما يعتمل في المنطقة العربية من أحداث منذ مطلع القرن العشرين.

وبعد توليه العديد من الوظائف الحكومية، وتوليه منصب رئيس مجلس الوزراء، أصبح سعد الدين جمعة على وعي كامل بوجود "مؤامرة عالمية" تهدف إلى تدمير المواطن العربي من أجل إفساح المجال أمام تعزيز نفوذ الصهيونية في الشرق الأوسط.

قدم جمعة استقالة حكومته في الأول من أغسطس/آب 1967 مدفوعا بمرارة النكسة العربية واحتلال إسرائيل أجزاء من مصر وسوريا في حرب الأيام الستة في يونيو/حزيران 1967.

لكن الملك الحسين بن طلال كلفه بتشكيل حكومة ثانية فشكلها في اليوم التالي أي في الثاني من أغسطس/آب 1967، واستمرت حتى السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته.

بعد خروجه من الحكم صدح سعد الدين بأن مصيبة العرب الكبرى هي أن حجم قياداتهم أقل من حجم قضاياهم.

ودعا لإبعاد القضية الفلسطينية عن المتاجرات وحزازات الأنظمة الفكرية والسياسية، وطالب بجعلها عربية إسلامية، والنظر إليها كمعركة دينية لا معركة أنظمة وأحزاب وحكام.

مرارة النكسة طبعت كتابات الرجل الفكرية والسياسية، وحاول تحديد أسباب الهزيمة العربية والتعالي على نفسية الانكسار عبر البحث عن عوامل النهوض.

يرى سعد الدين جمعة أن أزمة الأمة العربية أزمة ثقة وأزمة أخلاق، "والظاهرة السائدة هي فقدان الثقة بين أنظمة وأنظمة، بين أنظمة ومنظّمات، بين جيوش ومقاومة، بين تكتلات وأحزاب، بين حكام ومحكومين، وفقدان الثقة يؤجّج الأحقاد ويهيّج الكراهية".

وفي كتابه "مجتمع الكراهية" تحدّث عن الأحقاد العربية، وعن مؤامرة حيكت مطلع القرن العشرين لتدمير الأصول الحضاريّة والينابيع الروحيّة للمواطن العربي، "حتى إذا تعرى في فراغه الفكري والروحي وأصبح مباءة سهلة لكل الضلالات، هجمت الصهيونية والإمبريالية تحطّم كيان الأمة بعد تحطيم روحها".

يقول "لو فهمنا معنى الثأر ووعينا معنى الإيمان، لعلمنا أن قتال المسلم للمسلم كفر، واعتداء العرب على العرب خيانة، وأن تدميرنا من الداخل هو هدف المؤامرة".

ومن خلال كتابه "المؤامرة ومعركة المصير"، حاول جمعة الإجابة عن ثلاثة تساؤلات: لماذا وجدت إسرائيل؟ وكيف وجدت؟ ولماذا وكيف انتصرت على العرب؟

وكتب سعد الدين مقالات عديدة في الصحف والمجلاّت الأردنيّة عُدّت حينها إضافة قيمة إلى الفكر الإسلامي.

الأوسمة والجوائز
نال سعد الدين جمعة وسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى، ووسام الهمايوني الإيراني، وتقلد أوسمة من الصين وإيطاليا ودول عربية وغربية.

المؤلفات
ومن مؤلفاته: أبناء الأفاعي - الله أو الدمار، والمؤامرة ومعركة المصير، والكارثة حافز ومنطلق، وأقباس على الطريق، ومجتمع الكراهية.

الوفاة
توفي سعد الدين جمعة 1979 بلندن إثر نوبة قلبية، ونقل جثمانه إلى العاصمة الأردنية عمّان.

سياسيون

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية