علي ملا.. "بلال الحرم" المكي

علي ملا مواطن سعودي ينحدر من عائلة اشتهرت بالأذان في الحرم المكي، حصل على ماجستير في التربية الفنية، وامتدت تجربته بالأذان في الحرم المكي لأكثر من أربعين عاما بلغت فيها شهرته الآفاق.

المولد والنشأة
ولد علي أحمد ملا الذي حمل لقب شيخ المؤذنين و"بلال الحرم" عام 1946 لعائلة اشتهر أفرادها بالعمل مؤذنين في الحرم المكي. 

الدراسة والتكوين
بحسب مصادر إعلامية سعودية، بدأ الشيخ علي ملا دراسته في الحرم المكي بحلقة الشيخ عاشور، ثم انتقل للدراسة الابتدائية في مدرسة الرحمانية.

وأكمل دراسته في مدينة جدة، والتحق بمعهد العاصمة في التربية الفنية وبقي فيه لثلاثة أعوام قبل أن يتخرج فيه عام 1971، ويحصل على دبلوم ثم الماجستير في التربية الفنية. 

مؤذن الحرم
قضى الشيخ علي ملا أكثر من أربعين عاما وهو يدعو الناس إلى الصلاة، بحيث بدأ الأذان متطوعا في الحرم وعمره لم يتجاوز 13 عاما من منارة باب الزيارة، ثم انتقل لاحقا إلى منارة باب الحكمة، وبعد فترة أخذ يؤذن في جميع منائر المسجد.

وفي حديث مع الجزيرة نت عام 2015 حكى علي الملا عن المرحلة الذهبية للأذان قديما بقوله "وقتها كان الأذان يؤدى من دون مكبرات صوت فوق المنابر، ثم يتم التبليغ عبر المنائر، ويقوم بذلك 24 مؤذنا يؤذنون في الوقت ذاته، قبل أن يوحد الأذان عام 1400 هـ، ويتولاه مؤذن واحد".

ويبلغ عدد المؤذنين في المسجد الحرام 16 شخصا، حيث يؤذن الشيخ علي الملا ليلة الاثنين وليلة الجمعة ويومها، ويحرص على نوبته من الأذان، ويعدها مغنما لا يمكن التفريط فيه. 

وعن كيفية محافظته على عذوبة وقوة صوته، قال علي ملا إنه استفاد من نصائح كبار المشايخ المؤذنين، وإنه يتجنب أكل أنماط من المأكولات، مثل بعض البهارات، ويهتم بشرب الشاي الأخضر واليانسون. 

وعن مقامات الأذان يقول "عبارات الأذان واحدة، ولكن طريقة الأداء تختلف من بلد لآخر"، وأضاف "أنا أفضل المقامات القديمة، وأعتقد أنه هو المناسب للأذان وقراءة القرآن، والأناشيد الدينية، وهي أكثر قدرة على الأخذ بمجامع القلوب وإرسال السكينة عبر مقاطع الأذان ونهايات الكلمات، أما المقامات الحديثة فهي طربية أكثر، وغنائية أكثر وربما غير مناسبة، ولا يمكن أن نماشيها لأنها تخرجنا عن المقام الروحاني إلى مقام طربي غنائي". 

ويضيف المؤذن ملا "بعضهم يحب أن يؤذن في مقام الصبا أو يقرأ به القرآن وهو مقام فيه حزن، وأغلب وجوده عند الإيرانيين، ولكن لم يقرأ به أو يؤذن به مطلقا في مكة والحجاز". ويشرح عالم المقامات مؤكدا أنها مجموعة في العبارة عبارة "بحمر دسج، حيث تشير الباء إلى مقام بنجكاه، والحاء إلى حسيني، والميم إلى مايه، والراء إلى رصد، والدال إلى دوكة، والسين إلى سيكاه. 

ويمتاز الأذان المكي -بحسب علي ملا- بأنه قليل العُرَب (أي التمطيط في الأذان)، أما المدني فهو متوسط العرب، قريب من المصري. وبشأن خصائص الصوت المكي فهو يرى أن فيه جهورة وقوة وربما خشونة، أما المدني ففيه ليونة ورقة وهدوء. 

ولدى الشيخ ملا هوايات متعددة، منها النشاط الكشفي وجمع الطوابع، وهو عضو الجمعية السعودية للطوابع، كما أنه عضو جمعية الكشافة السعودية.

بلغت شهرة علي الملا الآفاق بفضل حجاج بيت الله الحرام الذين ظلوا حريصين على شراء المنتوجات الإلكترونية، خاصة الساعات التي تصدح بالآذان بصوت الملا لتذكر فترة زيارتهم للبيت العتيق.

وبسبب شهرته كان علي ملا عرضة للإشاعات، وكانت أخطرها إشاعة سرت عام 2014 بوفاته، قبل أن ينفيها المقربون منه. 

غاب الشيخ علي عن الآذان لشهور عدة عام 2016 بسبب وعكة صحية، ثم ما لبث أن عاد بعد أن من الله عليه بالشفاء، حيث فوجئ المصلون بأدائه الأذان، فيما بادر رواد مواقع التواصل الاجتماعي بتقديم التهنئة بعودة الشيخ.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية