مالك شبل..رحيل مفكر جزائري دعا إلى "إسلام التنوير"

تاريخ ومكان الميلاد: 23 أبريل 1953 - سكيكدة

المنصب/الصفة: مفكر وكاتب

الوفاة: 12 نوفمبر 2016

الدولة: الجزائر

تاريخ و مكان الميلاد:

23 أبريل 1953 - سكيكدة

المنصب/الصفة:

مفكر وكاتب

الوفاة:

12 نوفمبر 2016

الدولة:

الجزائر

مفكر جزائري أقام في فرنسا، واختص في الأنثروبولوجيا ودراسة الأديان، عرف بأفكاره التي تدعو إلى "الحداثة الإسلامية"، وهو صاحب فكرة "إسلام التنوير".

المولد والنشأة
ولد مالك شبل يوم 23 أبريل/نيسان 1953 بمدينة سكيكدة شرقي الجزائر، عاش يتيما هو وشقيقه بعد أن قضى والداهما إبان الثورة التحريرية ضد المستعمر الفرنسي.

الدراسة والتكوين
درس بالجزائر في المرحلتين الابتدائية والثانوية، وحصل على الإجازة في علم النفس السريري بجامعة عين الباي في قسنطينة (شرق). ثم انتقل إلى فرنسا عام 1977 ليحصل عام 1980 على دكتوراه في علم النفس السريري وعلم النفس التحليلي من جامعة باريس السابعة.

وفي عام 1982 حصل شبل على شهادة دكتوراه أخرى في علم الأجناس والأنثروبولوجيا من جامعة باريس السادسة، وفي عام 1984 نال دكتوراه ثالثة في العلوم السياسية من معهد العلوم السياسية في باريس. ثم انتقل عام 1995 إلى جامعة السوربون في العاصمة الفرنسية.

الوظائف والمسؤوليات
بعد انتقاله إلى جامعة السوربون، عين شبل أستاذا مشرفا على الأطروحات الجامعية للطلاب، وكان في ذلك الوقت يعمل أستاذا محاضرا في بعض جامعات العالم، مثل بيركلي في الولايات المتحدة الأميركية وأخرى أوروبية وعربية وأفريقية.

وبالإضافة إلى نشاطه الجامعي مارس شبل مهنة محلل نفسي، وأنشأ عيادة في باريس لهذا الغرض.

التجربة الفكرية
كرس شبل حياته العلمية والفكرية للدفاع عن المبادئ التي آمن بها، ومنها الحرية بمختلف أشكالها، خاصة السياسية والفكرية، ومكانة هذه الحرية في الإسلام وفي الثقافة الإسلامية.

وتميز شبل بأفكاره التحررية وبتكسيره لبعض المحاذير في المجتمع العربي والإسلامي، فقد تناول في كتبه وبحوثه مواضيع مثل الجسد والرغبة وغيرهما من الممنوعات الكثيرة، وهي مواضيع أثارت الكثير من الجدل.

ودافع في مواقفه عما يعده "الإسلام العصري"، وهو من دعا إلى تبني "إسلام التنوير" في وجه ما يسميه الصيغة الظلامية التي يرى أن المتطرفين يقدمونها على أنها الصيغة الأصلية والصحيحة للإسلام.

غير أن شبل يرى نفسه -كما قال في حوار سابق لصحيفة "الجزائر نيوز"- باحثا أكاديميا مختصا في الحضارة الإسلامية وليس مختصا في الدين من منظور فقهي شريعي، وقال إنه لا يتطرق في مجال بحوثه لمفاهيم، مثل الألوهية والنبوة والإيمان والعبادات.

واعتبر في ذلك الحوار أن لدى الغرب رغبة خفية بأن تبقى صورة الإسلام على ما هي عليه اليوم من تخلف وتطرف، ودعا المسلمين إلى أرضية تفاهم وتقارب بينهم تجعلهم متحدين بدلا من التناحر بينهم.

وكان شبل معروفا في الجامعات الفرنسية والأوروبية وحتى في العالم العربي نظرا لمساهمته في التفكير حول الإسلام والحداثة، وهو ما مكنه من الانضمام إلى مجموعة الحكماء المكلفة بالتفكير حول العلاقة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

كما كانت له مساهمة أسبوعية لسنوات على أمواج إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية "ميدي 1" التي تبث باللغتين الفرنسية والعربية من مدينة طنجة ولها مستمعون في بلدان حوض المتوسط وأفريقيا جنوب الصحراء.

المؤلفات
أصدر شبل 35 كتابا كلها باللغة الفرنسية، تتناول جوانب مختلفة من الثقافة العربية الإسلامية، من أبرزها "موسوعة الحب في الإسلام" (1996) و"أبناء إبراهيم المسلمون واليهود والمسيحيون" (2011)، و"الإسلام والعقل"، و"محمد نبي الإسلام". كما ترجم معاني القرآن الكريم إلى لغة موليير.

كما كانت له دراسات وتحليلات ومقالات صحفية حول الإسلام والعالم الإسلامي.

الأوسمة والجوائز
وشح الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي شبل عام 2008 بوسام من فارس جوقة الشرف.

الوفاة
توفي شبل يوم  12 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 في باريس عن عمر ناهز 63، وذلك بعد مرض عضال، وقد دفن تبعا لوصيته بمسقط رأسه سكيكدة.

وتعليقا على رحيله، كتب رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر جاء فيها "مالك شبل كان مرادفا لإسلام التنوير والحداثة".

بينما أشاد عميد مسجد باريس دليل أبو بكر بخصال المفكر الجزائري، وقال إنه يجسد "نظرة متفتحة وعصرية" للإسلام.

علماء و مفكرون

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية