محمد ولد الشيخ حماه الله

زعيم الطريقة الصوفية الحموية، وأحد رجال الدين النافذين سياسيا في مالي، وله نفوذ روحي وسياسي قوي في المناطق الشرقية من موريتانيا، وتتركز الطريقة في مالي في قومية "البامبارا" التي تعد من أهم القوميات المالية. 

المولد و النشأة
وُلد محمد ولد الشيخ حماه الله حوالي 1937 ببلدة "نيورو" في الشمال الشرقي من مالي، وقد تولى أخوه الأكبر الشريف أحمد تربيته، بعد نفي الفرنسيين لوالده الشيخ حماه الله سنة 1940.

الدراسة و التكوين
تلقى تعليمه في المدارس القرآنية بمدينة "نيورو"، وعمل أخاه على تنشئته تنشئة صوفية محضة حيث رباه على مختلف تعاليم الطريقة الحموية، وقد أهلته البيئة التي تربي فيها لقيادة أتباع الطريقة بعد والده.

التوجه الفكري
هو ثاني شيخ للطريقة الحموية المنبثقة من التيجانية، وقد اعتبرها رجال الإدارة الاستعمارية حركة سياسية دينية أكثر منها طريقة صوفية، وذلك بسبب مواقفها المناهضة لدخول الاستعمار الفرنسي للمنطقة.

ويعتبر محمد مهندس إعادة تأسيس الطريقة الحموية بعد نفي والده إلى فرنسا.

الوظائف والمسؤوليات
تولى زعامة الطريقة في منتصف سبعينيات القرن الماضي، وهو يقيم في مدينة "نيورو" المالية حيث توجد زاوية الطريقة المركزية، ومن هذه المدينة يدير شؤون الطريقة وفروعها المنتشرة في المنطقة.

التجربة السياسية
نسج الشيخ حماه الله علاقات قوية مع الرئيس المالي موسي تراورى، الذي أطاحت به ثورة شعبية سنة 1991، وكانت هذه العلاقة منشأ اهتمامه بالشأن السياسي.

كان في طليعة رجال القوي الدينية الذين تصدوا لقانون مدونة الأحوال الشخصية الذي أقره البرلمان المالي سنة 2009، والذي ألغاه الرئيس آمادو توماني تورى فيما بعد تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية العارمة التي قادها الأئمة وشيوخ الصوفية. 

عارض التدخل العسكري الفرنسي الذي قادته فرنسا ضد الجماعات المسلحة في شمال البلاد مطلع
2013.

ولا يقل تأثير ولد حماه الله في موريتانيا عنه في مالي، إذ يعتبر موقفه حاسما في التحالفات السياسية المحلية بالمناطق الموريتانية القريبة من بلدة نيورو لكثرة أتباعه هناك.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تقع غرب أفريقيا تطل على المحيط الأطلسي، يحدها شمالاً المغرب والجزائر، وشرقاً مالي، وجنوباً مالي والسنغال، وغرباً المحيط الأطلسي.

يقع المغرب أقصى شمال غرب قارة أفريقيا، يحده شمالا البحر الأبيض المتوسط وغربا المحيط الأطلسي وشرقا الجزائر وجنوبا موريتانيا.

تقع في غرب أفريقيا وجنوب نهر السنغال، يحدها من الشرق والشمال موريتانيا، ومن الشرق مالي، ومن جهة الجنوب كل من غينيا وغينيا بيساو، ومن جهة الغرب المحيط الأطلسي.

مدينة سنغالية، شكلت عاصمة للغرب الأفريقي خلال حقبة الاستعمار الفرنسي، وكانت القلب النابض للسنغال عقودا طويلة، تميزت بعمقها التاريخي وتنوعها الثقافي، ففيها تختلط أصوات موسيقى الجاز بأناشيد المتصوفة.

المزيد من الإسلام
الأكثر قراءة