عبد الله سالم باوزير

روائي يمني وكاتب للقصة القصيرة، له إنتاج غزير رغم انشغاله المبكر بالكسب من العمل لفقر أسرته. تنوعت أعماله بين القصة القصيرة والروايات والمسرحيات وكتب الأطفال والسيرة الذاتية، مع الكثير من المقالات في الصحف والمجلات، وأدرجت بعض أعماله في المناهج الدراسية اليمنية.

المولد والنشأة
ولد عبد الله سالم باوزير يوم 30 مارس/آذار 1938 في بلدة غيل باوزير (محافظة حضرموت) جنوب شرقي اليمن.

عانى كثيراً من شظف العيش وهو لا يزال في سن مبكرة، لكونه نشأ في أسرة فقيرة، كما أنه لم يذق خلال سنوات طفولته حنان الأبوة لأن والده كان كثير الترحال والسفر بحثاً عن لقمة العيش لأسرته، وقد أمضى سنوات في الغربة بالصومال في سبيل ذلك.

الدراسة والتكوين
لم يعش باوزير في مسقط رأسه إلا 15 عاماً، ثم غادرها بعد أن أنهى فيها دراسته الابتدائية والمتوسطة إلى عدن للعمل ليعول أسرته بعد مرض والده في عام 1954.

الوظائف والمسؤوليات
عمل باوزير في مهن كثيرة مختلفة بمدينة عدن، وكان آخر عمل شغله مديرا لأحد متاجر الأقمشة فيها.

التجربة الأدبية
يعتبر باوزير واحداً من رواد القصة القصيرة في اليمن، وقد بدأت موهبته الأدبية تبرز في وقت مبكر من الخمسينيات، ونُشرت عام 1963 أول قصة قصيرة في صحيفة "الطليعة" التي كانت تصدر من مدينة المكلا.

توالت كتاباته الأدبية بعد ذلك وكانت جميع أعماله حينها تنعكس بشكل كبير على الساحة الاجتماعية والسياسية المضطربة في فترة الستينيات.

توزع إنتاجه الأدبي بين القصص القصيرة والروايات والمسرحيات وكتب الأطفال، فتميزت كتاباته القصصية للكبار بروح المرح والسخرية الراقية، ويوصف أسلوبه في الكتابة للأطفال بأنه "جميل".

يوصف باوزير بأنه كاتب غزير الإنتاج أتقن لغة القص العربية، واستطاع أن يتقن الوصف وتصوير المشاهد بدقة تضاهي دقة كبار القاصين والروائيين الواقعيين.

رثاه الكثير من محبيه يوم وداعه، فقال عنه الدكتور سعيد الجريري: "إن لديه حسّاً عالياً بالمفارقة الواخزة امتاز به وأجاده، وكان يخلق من فكرة أو نكتة عابرة عملاً إبداعياً مدهشاً مبهجاً".

المؤلفات
يكاد عبد الله سالم باوزير -الذي أصدر كتابه الأول "الرمال الذهبية" سنة 1965 و"ثورة البركان" سنة 1968- يكون الوحيد من بين رواد القصة اليمنية القصيرة الذي واصل عطاءه الإبداعي حتى آخر مشواره.

أصدر منذ سنة 1987 ثلاث مجموعات قصصية (الحذاء 1987، سقوط طائر الخشب 1991، محاولة اغتيال حلم 1999)، بالإضافة إلى (يا طالع الفضاء 1995)، و(أيام في بومباي 1998)، وطبعة جديدة ومزيدة من (سفينة نوح 2001).

شملت كتبه روايات أخرى كثيرة ومصنفات صحفية ومجموعات من المسرحيات والكتب للأطفال، وترجمت بعض مؤلفاته إلى خمس لغات.

من بين أبرز مجموعاته القصصية تلك التي صدرت في كتاب مجموعة "الرمال الذهبية" ومجموعة "أبيض وأسود"، إضافة إلى مؤلفات أخرى مثل كتاب "أحوال الناس" و"حملة في ضوء القمر".

دوّن باوزير سيرته الذاتية في ثلاثة أجزاء أصدرت في مجلد عام 2007. وكان من الطبيعي أن تستأثر بلدة غيل باوزير ومدينة عدن بمعظم فصول هذه السيرة، فقد عاش في الأولى طفولته وصباه، وعاش في الثانية زهرة عمره وسنوات نضجه وصعود نجمه كأديب متميز.

الوفاة
توفي عبد الله سالم باوزير يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2004 في مدينة عدن ودفن فيها.

ومن المفارقات الغريبة أن آخر سطر في آخر مادة أعدها للنشر (وقد نشرت في عدد "الثقافية" رقم 263 الصادر يوم موته) كان جملة تتحدث عن الموت وتقول: "وستموت كمداً وغيظاً، ولكن ثِقْ من أنه سيكون أول المشيعين لجنازتك، لا قدّر الله".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تأسست عام 1945 إثر نهاية الحرب العالمية الثانية. تؤكد التزامها بمبادئ الأمم المتحدة، وتسعى لصيانة استقلال الدول الأعضاء والمحافظة على أمنها وسلامتها ووحدتها.

عملية انطلقت فجر الخميس 26 مارس/آذار 2015 بمساهمة عشر دول على الأقل بقيادة المملكة العربية السعودية، ضد أهداف جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح باليمن.

عملية أعلنها التحالف العربي بقيادة السعودية، بعد انتهاء عاصفة الحزم، وترتكز على شقين: سياسي تتكلف بإدارته الحكومة الشرعية في اليمن، وعسكري يقوده التحالف بغرض حماية العملية السياسية وكبح جماح الحوثيين.

يقع جنوب غرب شبه الجزيرة العربية في غرب آسيا، وتحده شمالا المملكة العربية السعودية، وشرقا سلطنة عمان، وجنوبا خليج عدن، وغربا البحر الأحمر.

المزيد من شخصيات
الأكثر قراءة