نواز شريف.. رئيس وزراء أخرجته "أوراق بنما" من السلطة

سياسي باكستاني مخضرم، تقلب في أوضاع السياسة فكان نائبا في البرلمان فرئيسا للوزراء فلاجئا في المنفى، ثم عاد رئيسا للوزراء قبل أن يقال من منصبه مرة أخرى صيف 2017 لإدانته بتهم الفساد التي كشفت عنها تسريبات بنما عام 2016.

المولد والنشأة
ولد ميان محمد نواز شريف يوم 25 ديسمبر/كانون الأول 1949 في لاهور، وهو الابن الأكبر لمحمد شريف أحد رجال الأعمال البارزين في باكستان الذي أسس شركة لصناعة الصلب.

الدراسة والتكوين
أتم دراسته في مدرسة سانت أنطوني الثانوية، ثم التحق بجامعة البنجاب وحصل على بكالوريوس الحقوق.

الوظائف والمسؤوليات
تولى عددا من الوظائف والمناصب، حيث كان عضوا في برلمان البنجاب الإقليمي، وتولى منصب وزير المالية في مجلس وزراء البنجاب عام 1981 ووزير الرياضة بنفس المجلس.

انتخب نائبا في المجلسين الوطني والإقليمي عام 1985، وتولى في العام نفسه منصب كبير وزراء ولاية البنجاب، وبعد أن حل الجنرال ضياء الحق المجلسين في 31 مايو/أيار 1988 أصبح كبير الوزراء بالوكالة.

تولى رئاسة وزراء باكستان في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1990 بعد فوز تحالفه "آي جي آي" في انتخابات 24 أكتوبر/تشرين الأول 1990، لكن رئيس الدولة فاروق ليغاري أقاله عام 1993 فأعادته المحكمة العليا إلى منصبه، ثم اضطر إلى الاستقالة في يوليو/تموز 1993.

أعيد انتخابه رئيسا للوزراء في فبراير/شباط 1997 بعد فوز رابطة مسلمي باكستان في الانتخابات، وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول 1999 أطاح بحكومته انقلاب عسكري بقيادة الجنرال برويز مشرف، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة الخطف والإرهاب، وأدين بتهم تتعلق بالفساد، وحرم من كافة الأنشطة السياسية.

التجربة السياسية
دخل عالم السياسة مبكرا وبنى مكانة مهمة داخل حزب الرابطة الإسلامية وصار له أنصار وجناح خاص يعرف بـ"الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف" منذ 1993، وباسمه فاز برئاسة الوزراء عام 1997، ولأنه رجل أعمال وله مصانع فقد تعاطف معه أرباب المصانع والمعامل.

نفي مع عائلته في ديسمبر/كانون الأول 2000 بقرار حكومي إلى السعودية ثم انتقل إلى لندن، وفي يوليو/تموز 2002 أصدر الرئيس مشرف مرسوما يمنع فيه رؤساء الوزراء السابقين -الذين قضوا فترتين في المنصب- من الترشح لفترة ثالثة.

وفي أغسطس/آب 2004 انتقد نواز شريف مشرف، وقال في رسالة إلى حزبه "إن باكستان لم تعد آمنة في الداخل ولا في الخارج"، والتقى في مايو/أيار 2006 بينظير بوتو في العاصمة البريطانية لندن، وتعهدا بالعودة إلى البلاد للمشاركة في الانتخابات العامة لعام 2007 وإنهاء حكم مشرف واستعادة الديمقراطية.

طلب من المحكمة العليا بإسلام آباد في 2 أغسطس/آب 2007 إصدار قرار يسمح بعودته وأسرته للبلاد، وأصدرت المحكمة قرار السماح في 23 من نفس الشهر.

عاد في سبتمبر/أيلول 2007 إلى إسلام آباد غير أن السلطات الباكستانية رحلته إلى جدة بعد ساعات قليلة من وصوله، تم عاد مرة أخرى في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2007.

بقي بعدها في المعارضة إلى أن فاز حزبه في الانتخابات التشريعية في مايو/أيار 2013، وكان تعهد في الحملات الانتخابية بإنهاء مشاركة باكستان في الحرب الأميركية على الإرهاب.

وفي 5 يونيو/حزيران 2013 تولى رئاسة الوزراء، وتعرض لانتقادات حادة من المعارضة، خاصة من رئيس حركة الإنصاف عمران خان الذي أصر على استقالته، لكنه استطاع تجاوز تلك الأزمة.

وبعد نحو أربع سنوات على عودته لمنصب رئاسة الوزراء أصدرت محكمة الاستئناف العليا في إسلام آباد في يوليو/تموز 2017 حكما يقضي بإدانة نواز شريف في تهم الفساد التي كشفت عنها تسريبات بنما عام 2016، ومنها غسيل الأموال وعدم كشف ممتلكاته في الخارج، مما يعد تهربا من الضرائب وإخفاء للممتلكات.

وصرح القاضي إعجاز أفضل خان أمام المحكمة قائلا "لقد فقد (نوار شريف) الأهلية بصفته عضوا في البرلمان وبالتالي لم يعد يتولى منصب رئيس الوزراء"، كما منعته المحكمة من الترشح لهذا المنصب مدى الحياة.

وبموجب هذا الحكم لم يعد نواز شريف رئيسا للوزراء، مما يجعل حزب الرابطة الإسلامية الحاكم أمام تحدي الاستمرار برئيس وزراء جديد حتى عام 2018 أو الدعوة لانتخابات مبكرة، ويعد الحكم انتصارا لبعض أحزاب المعارضة التي رفعت قضايا ضد نواز شريف وبعض أفراد أسرته.

وفي مقابل تهم الفساد التي أدين بها تحسب لنواز شريف إنجازات كثيرة، أبرزها التجارب النووية التي تمت في عهده وشكلت دفعة سياسية قوية له ولحزبه، كما أنشأ مشاريع عملاقة لتطوير البنى التحتية، منها شبكة الخطوط السريعة والممر الاقتصادي الباكستاني الصيني والقطار البرتقالي وخطوط المترو.

أما على المستوى الأمني فقد أطلق يد الجيش في مناطق القبائل لمواجهة حركة طالبان، وقوّى شكيمة المؤسسات الأمنية بعد حادثة مدرسة بيشاور التي تبنتها حركة طالبان باكستان وقتل فيها 150، معظمهم من الطلبة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

موسوعة الجزيرة .. فضاء من المعرفة الرقمية

موسوعة الجزيرة هي موسوعة إخبارية تختص بالتعريف بالشخصيات والهيئات والأحداث والقضايا والمصطلحات السائدة في مجال الأخبار. تواكب الموسوعة مسايرة موقع الجزيرة نت للأحداث، لتقدم مواد محينة سهلة الفهم، موثوقة المصادر.

Published On 5/12/2015
Trucks heading to Afghanistan wait for clearance after the authorities sealed the Pakistan-Afghan border after suicide bombing at the shrine of Sufi Muslim Saint Lal Shahbaz Qalander in Sehwan, in Chaman, Pakistan, 17 February 2017. At least 83 people were killed and more than 250 injured in the incident. According to media reports, the so-called 'Islamic State' (IS) claimed responsibility for the bombing.

يبلغ طول الحدود الأفغانية الباكستانية نحو 2640 كيلومترا، وشكلت معضلة للبلدين؛ حيث لا تعترف كابل بـ”خط دورند”، وهو اتفاق يوضح الحدود بين الهند التي كانت جزءا من الإمبراطورية البريطانية وأفغانستان.

Published On 18/2/2017
الموسوعة - Qamar Javed Bajwa

قمر جاويد باجوا، القائد الجديد للجيش الباكستاني خلفا للجنرال رحيل شريف. يوصف بالعسكري الحقيقي الذي ليست لديه مصلحة بالسياسة، ولا يفضل الظهور الإعلامي والأضواء. تولى مناصب عدة بالقوات المسلحة.

Published On 27/11/2016
الموسوعة - خريطة لمنطقة كشمير مع توضيح الجانبين الخاضعين للسيطرة الهندية والباكستانية

اتفاقية أبرمت عام 1846 بين الحكومة البريطانية والمهراجا غولاب سنغ حاكم ولاية جامو الذي حولت له ملكية الأراضي الواقعة في كشمير، مقابل أن يدفع للحكومة البريطانية 7.5 مليون “نانك شاهي”.

Published On 19/4/2011
المزيد من حكومات
الأكثر قراءة