تشميع الأذن هراء محض

الإسم العلمي: Ear candling

لم تثبت علميا أي فوائد تذكر لتشميع الأذن (غيتي)

الإسم العلمي:

Ear candling

تشميع الأذن عملية يتم فيها إقحام شمعة مشتعلة داخل الأذن، ويزعم مؤيدو ذلك أن بإمكانها معالجة العديد من الحالات المرضية، بما في ذلك انسداد الأذن بالشمع، وحتى مرض السرطان، ولكن هذا هراء، وهذه الممارسة غير آمنة، وغير معترف بها.

ويبلغ طول الشمعة المعتمدة خلال هذه الممارسة عشرة إنشات (نحو 25 سنتيمترا)، كما أنها مجوفة ومدببة. ويعمد الشخص إلى إشعال نهاية الشمعة بعد إدخالها للأذن، علما أنها تصنع عادة من نسيج منقوع في الشمع أو مزيج من المواد، التي تكون عادة البرافين وشمع العسل.

وعند تطبيق هذه الممارسة، يستلقي الشخص على الجانب الأيمن أو الأيسر، ومن ثم تقحم شمعة داخل الأذن. وتوضع عادة حول الأذن ورقة أو ورق فويل أو قطعة من البلاستيك في شكل دائري، لمنع الشمع من إلحاق الأذى بالوجه أو الرقبة أو الشعر إذا تساقط من الأذن.

وبمجرد تثبيت الشمعة والحماية، سيعمد شخص إلى إشعال الشمعة لمدة تتراوح بين عشر وعشرين دقيقة، وفقا لموقع ميديكال نيوز توداي.

ولم تثبت علميا أي فوائد تذكر لتشميع الأذن، ولكن مصنعي الشمع المستخدم في هذه العملية والممارسون لها يصرون على أن هناك العديد من الفوائد لتشميع الأذن.

في الأثناء، يدعي بعض المصنعين أن هذه الممارسة من شأنها علاج والمساهمة في شفاء أنواع من مرض السرطان، وهي ادعاءات فارغة تفتقر لأي دليل فعلي. 

ويدعي مصنعو الشمع المخصص لتشميع الأذن وداعمو هذه الممارسة أن الشمعة المضاءة تخلق قدرا من الحرارة لتوليد حالة امتصاص، من شأنها استخراج كل الشوائب وشمع الأذن العالقة في القناة السمعية. ولكن هذه الادعاءات غير منطقية، في حين لا توجد أي دراسة أو دليل -في الوقت الراهن- يثبت أن تشميع الأذن يحقق هذه الفوائد المزعومة.

ووفقا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، يعد تشميع الأذن عملية غير آمنة، وحذرت هذه الإدارة من مغبة الخضوع لعملية تشميع الأذن وضرورة الابتعاد عنها وأي منتجات على صلة بها منذ مطلع سنة 2010. وتوجد العديد من المخاطر المرتبطة بتشميع الأذن، في حين لا توجد أي فوائد مثبتة علمية بشأن هذه الممارسة. 

وفي دراسة نشرت سنة 2015، انتابت آلام كبيرة صبيا يبلغ من العمر 16 سنة، بعد خضوعه لعملية تشميع للتخلص من الحساسية، في حين بدأ سمعه يضعف تدريجيا. واستدعى الأمر عرضه على الطبيب الذي أزال العديد من مخلفات شمعة عالقة في طبلة الأذن.

وتأخذ إدارة الغذاء والدواء الأميركية المخاطر الناتجة عن تشميع الأذن بشكل جدي. وفي هذا الصدد، أرسلت تحذيرا لمصنعي وبائعي التجزئة الذين يعملون في مجال الشمع المخصص لعملية تشميع الأذن، كما حجزت كميات من المنتجات ذات الصلة، وشمل الأمر ممارسي عملية تشميع الأذن.

المخاطر والعواقب
وحذرت أبرز السلطات الصحية، على غرار إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، من مخاطر استخدام الشمع في عملية تشميع الأذن على امتداد العديد من السنوات. ومن بين المخاطر المحتملة والتبعات الكارثية لهذه الممارسة:

  • حرق الوجه أو الرقبة أو طبلة الأذن أو الأذن الوسطى أو القناة السمعية بسبب الشمع الساخن أو الرماد الذي قد يحدث حرقا.
  • ثقب طبلة الأذن.
  • سد الأذن بمخلفات الشمع.
  • نزيف الأذن.
  • الإصابة بالتهابات ثانوية.
  • المعاناة من ضعف السمع بشكل مؤقت.
  • تطوير حالة التهاب الأذن الخارجية.
  • الإضرار بالأذن الوسطى.

وهذه المخاطر تصبح أكثر حدة في حال خضع الأطفال لتشميع الأذن، حيث إنهم يتحركون غالبا أثناء العملية، مما قد يتسبب في سقوط الشمع الساخن أو الرماد خارج منطقة الحماية. فضلا عن ذلك، يملك الأطفال قنوات أذن أصغر حجما مقارنة بالبالغين، مما يجعلهم أكثر عرضة للانسدادات على مستوى الأذن.

ومن خلال ممارسة تشميع الأذن بدل اللجوء إلى الرعاية الصحية، قد يتسبب الأفراد في جعل الالتهابات الخفية أو أي مشاكل أخرى تستوجب تدخلا طبيا فعليا تزداد سوءا.

متفرقات

المصدر : مواقع إلكترونية